تتواصل الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية لأزمة المسجد الأحمر في العاصمة الباكستانية إسلام آباد،

وأعلن علماء باكستانيون اليوم الاثنين أنهم يقومون بمحاولة أخيرة لتفادي شن هجوم على المتحصنين داخل المسجد، بعد أن أصدرت السلطات ما وصفته بآخر إنذار لهم من أجل الاستسلام.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أصدرت مساء أمس الأحد التحذير الأخير للمعتصمين في المسجد الأحمر بالعاصمة إسلام آباد، وذلك بعد أن حاول الجيش الباكستاني القيام بهجوم على المسجد قتل خلاله قائده في هذه العمليات العسكرية.

وغادر نحو 1200 طالب المسجد بعد بدء الاشتباكات لكن لم يخرج سوى 20 فقط منذ يوم الجمعة.

وبالتزامن مع الأحداث التي يشهدها المسجد الأحمر اختتم مؤتمر لقادة المعارضة الباكستانية أعماله أمس الأحد في لندن بدعوات إلى استقالة الرئيس الباكستاني “برويز مشرف” وعودة رئيسي الوزراء السابقين “بنازير بوتو” و”نواز شريف” إلى البلاد.

وفي إعلان مشترك صدر في ختام المؤتمر الذي استمر طوال نهاية الأسبوع، اعتبر مؤتمر جميع الأحزاب أن النظام العسكري للرئيس مشرف قاد باكستان إلى شفير الهاوية وأدى إلى انشقاقات وفوضى ويهدد بتفتيت البلاد.

وشارك في المؤتمر الذي ترأسه نواز شريف, قادة المعارضة عمران خان ومولانا فاضل الرحمن وقاضي حسين أحمد وأمين فهيم نائب رئيسة حزب الشعب الباكستاني. وتغيبت رئيسة حزب الشعب الباكستاني بنازير بوتو على.

وفي الإجمال شارك في المؤتمر مندوبون عن 38 حزبا وافقوا جميعا باستثناء مندوب حزب الشعب الباكستاني على استقالة نوابهم إذا ما استمر مشرف في مشروعه القاضي بحمل البرلمان الحالي على إعادة انتخابه قبل الانتخابات المتوقعة في نهاية هذه السنة أو مطلع العام 2008.