جماعة العدل والإحسان

سيدي قاسم

بيان إلى الرأي العام

تعددت الأسباب والخبث واحد، وهذه المرة عبر المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بإقليم سيدي قاسم، فاحت رائحة الحقد والمؤامرة القادمة من أجهزة الفساد التي لا تحسن غيره، وترى في المخلصين من أبناء هذه الأمة تهديدا لفسادها، “أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون”. سعادة المندوب السيئ السمعة المتهم من طرف النقابة المستقلة للأطباء- القطاع العام المكتب الوطني- إثر انعقاد مجلسها الوطني الأول يوم 30-09-2006 بالرباط ب”الإصرار على التجاوز والشطط في استعمال السلطة في حق الأطباء، ويعضد ذلك ما تحمله سوابقه كمندوب بفكيك من ممارسات لا تمت للقانون وللإدارة بصلة”. هذا المندوب المزهو بمنصبه صدر في حقه بيان استنكاري من طرف المكتب المحلي للنقابة المذكورة -فرع سيدي قاسم- يوم 26-03-2007 تنديدا بتلفظه بكلام ساقط داخل المشفى صبيحة يوم 06-03-2007. فهكذا تكون الأطر المسؤولة عن صحة المواطنين وإلا فلا.

السيد المندوب وأدوات الفساد من ورائه يهتم بكل شيئ إلا ما يتعلق بصحة المواطنين ويزيد من فعالية المؤسسات التي تقع تحت مسؤوليته، بل يعمل على تحريض المواطنين ضد الموظفين الشرفاء لديه لا لسبب إلا لكون بعضهم يعارضه عندما يقتضي الأمر في قراراته، فصار يمطرهم بالاستفسارات تارة وبتحرير شكاوى واستغلال ضعف المواطنين تارةأخرى، وهذا حال الدكتور محمد الشباني أخصائي في قسم الولادة وعضو جماعة العدل والإحسان، رئيس جمعية الشفاء المعروفة بخدمتها لفائدة المحتاجين داخل الوطن من تطبيب مجاني وتوعية صحية وختان أطفال المعوزين، استفاد منه عشرات الآلاف في مختلف المدن والبوادي المغربية، الشيء الذي غاظ خفافيش الظلام فنادوا بمحاصرة الجمعية.

الدكتور محمد الشباني، أكثر من ثلاث سنوات ونصف في خدمة المواطنين في ظروف صعبة يعرفها الجميع:ويشهد له بذلك القاصي والداني سواء في مشفى سيدي قاسم أو على مستوى الجمعيات، وأكثر من 300 عملية خلال الفترة الإلزامية الليلية ناهيك عن عمليات النهار وهو لا يبتغي بذلك إلا وجه الله تعالى والدار الآخرة لأنه يعي جيدا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:”كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته” وقد تلقى العديد من رسائل الشكر والتقدير أبرزها ما جاء على يد المندوب نفسه وهي رسالة شكر مقدمة من طرف عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية.

أما المخابرات فلم تدخر جهدا في التضييق على الدكتور وقامت بمحاصرته إثر وجبة عشاء مع أصدقائه، واستنطاقه قبل أن تغير أساليبها الخبيثة في المواجهة حيث حاولت عبر المندوب سيئ الذكر طبخ ملفات له حول الرشوة وهنا نتساءل هل من يأخذ الرشوة له من الضمير ومن سعة الصدر ما يجعله يقود الحملات التطوعية والمجانية طيلة سنوات في الجمعيات وفي الأحياء الفقيرة وفي البوادي والدواوير؟

إن هذه الحملة المسعورة ضد الدكتور محمد الشباني لا يمكن أن تفهم إلا في سياق أساليب الضغط والتضييق الممنهج ضد جماعة العدل والإحسان وبغية ابتزازها وثنيها عن مواصلة سيرها صحبة ذوي المروءات والصالحين من هذه الأمة حتى يفضح الله عز وجل الفساد وأدواته على رؤوس الأشهاد.

ففي هذا الإطار نورد المضايقات الأخرى التي تعرض لها بعض أعضاء جماعة العدل والإحسان بسيدي قاسم:

من باب تفعيل الشراكة بين وزارة الداخلية ووزارة الأوقاف يتم طرد الإمام “أحمد لمويم” من بيته ومسجده بدوار آيت بورك (حد تكنة) بعد 8 سنوات من الوعظ والإرشاد، ومحاربة الأمية وإصلاح ذات البين وتحفيظ القرآن الكريم للعشرات.

في قطاع التعليم نزل باشا المدينة بكل ثقله ـ رغم أنف القانون ـ لمنع الأستاذ “محمد بلالي” من ترؤّس جمعية آباء وأولياء التلاميذ، وتهديد مديرة المدرسة، رغم إجماع الآباء على وضع ثقتهم في الأستاذ بلالي.

في قطاع الفلاحة: حاولت أجهزة الفساد يائسة تلفيق تهمة الاعتداء بالضرب والجرح للسيد “عبد الرحيم حيبور” على أحد لصوص البرتقال، وذلك لما كان مسيرا لإحدى الضيعات التي تم تفويتها للسيد وزير الفلاحة امحند العنصر رغم أن السيد حيبور غير مكلف بالحراسة ولايهمه ذلك من قريب ولا من بعيد.

على إثر هذه الأفلام البوليسية الهزلية فإن جماعة العدل والإحسان بسيدي قاسم:

تستنكر تلفيق التهم بأعضائها وتضع كل ذلك في إطار الحملة الدنيئة الني يشنها المخزن عليها.

تناشد الجمعيات الحقوقية والمنظمات النقابية وهيئات المجتمع المدني والصالحين من هذه الأمة للوقوف جنبا إلى جنب ضد الفساد والمفسدين وأجهزة القمع البائدة.

تعلن تضامنها الكامل مع الدكتور “محمد الشباني” ضدا على ما يتعرض له من مضايقات من طرف المندوب.

تدعو الغيورين على مصلحة هذا الشعب من ذوي المروءات والرافضين للتدجين المخزني إلى الوقوف يدا واحدة، وصياغة ميثاق وطني جامع للخروج من حالة التردي والاحتقان وتفويت البلاد بالتقسيط الذي يسير على قدم وساق.

“وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون” سورة الشعراء /227

حرر بسيدي قاسم 05/07/2007