غادر مراسل هيئة الإذاعة البريطانية آلان جونستون قطاع غزة فجر اليوم بعد أن ظل محتجزا فيه أكثر من مائة يوم لدى جماعة جيش الإسلام، وتوجه للقدس في طريقه إلى لندن. وتوجه بالشكر خلال اتصال هاتفي له مع الـ (بي بي سي) أجراه من منزل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في غزة فور الإفراج عنه، لكل من ساهم بإطلاق سراحه سواء من جانب الفلسطينيين أو الحكومة البريطانية أو الـ (بي بي سي).

وقد أشاد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بإطلاق جونستون، وقال إن ذلك يظهر أن الحركة أعادت الأمن إلى غزة. وأضاف في تصريحات لرويترز من دمشق أن حماس تمكنت من طي هذا الملف الذي أساء للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن هذه الخطوة هي ثمرة لجهود متواصلة بذلتها الحركة طوال الشهور الماضية.

وفيما ادعى أحد مستشاري الرئيس محمود عباس أن: “حماس هم حلفاء الخاطفين من آل دغمش” وأنها:” سعت لتلميع صورتها على الساحة الدولية من خلال الإفراج عن جونستون”، أوضح القيادي في حماس ووزير الخارجية الأسبق محمود الزهار أن آل دغمش مرتبطون بحركة فتح وخصوصا بمحمد دحلان، واتهم هذا الأخير بأنه يسعى لإبقاء الفوضى في القطاع من أجل إضعاف حماس.

وفيما يتعلق ببنود التسوية التي انتهت إليها حماس في غزة مع خاطفي جونستون، أكد غازي حمد الناطق باسم رئيس الوزراء إسماعيل هنية، أن الحركة شددت في مفاوضاتها مع الخاطفين على ضرورة التركيز على المطالب التي تخدم القضية الفلسطينية.

وقال حمد إن حماس تمكنت من إقناع الخاطفين بالتخلي عن مطالبهم بالإفراج عن إسلاميين معتقلين بالسجون البريطانية “، كما أثبتوا لهم أن اختطاف جونستون يتناقض مع تعاليم الدين الإسلامي وأخلاق الفلسطينيين وقيمهم، مشيرا إلى أن حماس كانت حريصة على إنهاء أزمة الصحفي البريطاني سلميا.