أعلنت القمة الإفريقية التاسعة للاتحاد الإفريقي المنعقدة في العاصمة الغانية أكرا تحفظها على مقترح الزعيم الليبي معمر القذافي بدعوته لإنشاء ولايات متحدة أفريقية، وفضلت التدرج نحو هذه الفكرة.

وكان القذافي قد دعا الدول الإفريقية إلى إقامة ولايات متحدة افريقية يكون لها حكومة واحدة وجيش واحد يبلغ تعداده مليوني جندي. لكن معظم الزعماء الأفارقة يرون أن المقصد رغم نبله ليس واقعيا ويصرف الانتباه عن أزمات ملحة في السودان والصومال ودول أخرى.

وقال القذافي قبيل انعقاد القمة: “إن قادة الاتحاد لم يحققوا حلم الوحدة الذي دعا إليه منذ خمسين عاما كوامي نكروما، أول رئيس لغانا بعد استقلالها”.

وتساءل القذافي كيف يمكن للدول الإفريقية مواجهة أوروبا موحدة؟ أو الولايات المتحدة الأمريكية؟ وأجاب بان إقامة ولايات متحدة افريقية سيمكن الدول الإفريقية من التفاوض مع الكيانات العالمية الكبرى بشكل أفضل.

من جهته قال رئيس غانا والاتحاد الإفريقي جون كوفور “المهمة الماثلة أمامنا عملاقة. نحن في مفترق طرق وفي الوقت ذاته على أعتاب حقبة جديدة.”

وأيد ألفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي اتحاد القارة في خطابه الافتتاحي لكنه قال انه “ينبغي التغلب على كثير من المشاكل بما في ذلك مصير المنظمات الإفريقية والتكتلات الاقتصادية في القارة”.

وأضاف أنه لكي تتحقق الوحدة لابد أن تقرر القمة إن كانت ستعطي المفوضية الإفريقية الضعيفة سلطات تنفيذية وان كان البرلمان الإفريقي الحالي سيتحول من محفل لتبادل الحديث إلى هيئة لها قدرة حقيقية على اتخاذ القرارات. وأكد أن “مفوضية الاتحاد الإفريقي التي يجب أن تكون القاطرة.. ليست لها صفة محددة بدقة.”

لكنه ترك الباب مفتوحا أمام قيام “اتحادات” بين زهاء خمسة دول من أشد المؤيدين لتشكيل حكومة أفريقية على الفور وهي السنغال ودول أخرى في منطقة الساحل

وافتتحت رسميا أمس الأحد أعمال قمة الاتحاد الافريقي، والتي تستمر ثلاثة أيام وتركز على مناقشة مقترحات إنشاء فيدرالية بين دول القارة الـ53 .