قتل ثلاثة أشخاص وجرح 50 آخرون، أمس الجمعة 29 يونيو 2007، في محيط مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان كانوا من متظاهرين من سكان مخيم نهر البارد احتشدوا احتجاجا على استمرار المعارك بين الجيش اللبناني وعناصر “فتح الإسلام” في المخيم. وطالبوا بالعودة إلى منازلهم وأعمالهم، وأطلق الجيش الرصاص بينما كانوا يحاولون اجتياز حاجز له.

وفي الأثناء استمرت الاشتباكات بعنف، وأعلن الجيش اللبناني وفاة جنديين متأثرين بجروح أصيبا بها أول أمس. وأعلنت رابطة علماء فلسطين تعليق مساعيها مع “فتح الإسلام” في المخيم لإنهاء الأزمة.

ونقلت وكالات أنباء أن شهودا قالوا إن الجنود فتحوا النار أولا في الهواء، بينما كان يحاول مئات اللاجئين ومنهم نساء وأطفال الدخول عنوة عبر حاجز للجيش والوصول إلى مخيم نهر البارد.

وكان اللاجئون النازحون قد أعربوا عن نفاد صبرهم بسبب استمرار معارك مخيم نهر البارد منذ أكثر من 40 يوما، وعدم تمكن الوساطات من إيجاد حل سياسي ينهي هذه المعارك، ويمهد بالتالي لعودة النازحين إلى منازلهم وأعمالهم في مخيم نهر البارد.

وفي مخيم نهر البارد دارت أمس اشتباكات عنيفة على الخط الفاصل بين المخيم الجديد والقديم، وقصف الجيش اللبناني بعنف المواقع المستحدثة ل”فتح الإسلام”، وقامت الدبابات بعملية تمشيط على مجرى نهر البارد بمشاركة المروحيات.

وأعلنت رابطة “علماء فلسطين” تعليق مساعيها لحل أزمة مخيم نهر البارد، على أمل توافر ظروف مواتية لتحقيق حل سياسي لإنهاء الأزمة، وتلا رئيس الرابطة الشيخ داود مصطفى في مؤتمر صحافي في بيروت أمس بيانا جاء فيه أن أي حل للأزمة ينبغي أن يضمن احترام سيادة لبنان وأمنه واستقراره وضمان تثبيت المخيم وإعماره وعودة النازحين إلى بيوتهم وعدم استخدام المخيم لزعزعة السلم الأهلي في لبنان.

في حين أكد ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي أن الجيش اللبناني وحده من ينهي ظاهرة “فتح الإسلام”، وجدد رفع الغطاء عن كل فلسطيني يوجه سلاحه ضد الجيش اللبناني.