تباينت المواقف الإقليمية والدولية من تعيين رئيس الوزراء السابق توني بلير مبعوثا للجنة الرباعية الدولية، وكانت “إسرائيل” أول المرحبين حيث صرح المتحدث باسم خارجيتها بأن بلير صديق ل “إسرائيل” والفلسطينيين. وأشادت الخارجية الفرنسية أيضا بالقرار ودعت لحشد الطاقات للتسوية في الشرق الأوسط.

في حين قال سفير الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة “جون بولتون” أمس “إن على الساسة المتقاعدين ألا يقبلوا بأول وظيفة تعرض عليهم”. وكان بولتون يقصد بلير بنصيحته. وأعربت بعض الدول الأوروبية عن عدم رضائها عن الطريقة التي تم بها تحديد الدور الذي سيلعبه بلير وشكت من أن القرار فرض عليها بعد أن اتخذ سرا في واشنطن. وقال دبلوماسيون في بروكسل إن حالة من الاستياء تسود مقر الاتحاد الأوروبي، لأن خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد أبلغ بقرار تسمية بلير بعد اتخاذه بالفعل. وقالت انجيليكا بير عضو البرلمان الأوروبي  إن بلير جزء من المشكلة وليس الحل .

وقالت حركة حماس إن بلير “شخص غير مرغوب فيه”، لكن السلطة الفلسطينية رحبت على لسان أكثر من مسؤول بهذا التعيين. واعتبر الفلسطينيون في قطاع غزة أن بلير لن يقدم شيئا للشعب الفلسطيني، وأنه قريب من “إسرائيل” أكثر من كونه وسيطا، وذهب بعضهم للعودة بالتاريخ إلى الوراء مستذكرين الدور البريطاني في المأساة الفلسطينية.