قالت مصادر مطلعة في القاهرة إن مطالب الرئيس الفلسطيني من أولمرت بالسماح بدخول قوات فيلق بدر من الأردن إلى الضفة تأتي في إطار خطة أمنية أقرتها منظمة التحرير لاستعادة غزة بالقوة. وأوضحت المصادر أن سماح “إسرائيل” بدخول مدرعات لدعم القوات الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، يأتي كدعم غير مباشر للخطة التي تحظى بدعم أميركي وتأييد من بعض الدول العربية. وأشارت إلى أن تشدد أبو مازن في عدم إجراء أي حوارات مع حماس جاء نتيجة تمسكه بتنفيذ الخطة التي أبدت القاهرة تحفظا عليها، حسب قول المصادر. وأوضحت أن مصر تسعى لتنفيذ سياسة الاحتواء مع حماس، وأن الاتصالات التي تمت بين رئيس المخابرات عمر سليمان وإسماعيل هنية، ركزت على ضرورة إعادة الوثائق التي حصلت عليها الحركة إلى جهاز المخابرات الفلسطينية، وإخلاء المقار الأمنية وإرجاع الأوضاع إلى ما كانت عليه. وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الخطة الأمنية ستؤدي إلى أنهار من الدم الفلسطيني وستكون بمنزلة إعلان عن موت فكرة الدولة الفلسطينية.

وقد استعدت قوات بدر الموجودة في الأردن بشكل جدي خلال اليومين الماضيين لاحتمالات الرحيل في أقرب وقت إلى الضفة الغربية. وقال مصدر فلسطيني مطلع في عمان إن هذه القوات أمرت مؤخرا بإجراء كل الترتيبات اللازمة للرحيل فورا وبمجرد صدور الأوامر المباشرة بذلك. وحسب المصدر نفسه لم يتبق على تنفيذ مخطط المغادرة إلى الضفة سوى صدور الموافقة الإسرائيلية النهائية.