بسم الله الرحمان الرحيم

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه

جماعة العدل والإحسان

الهيأة الحقوقية

بيان

يمثل يومه الثلاثاء 26/6/2007، أمام غرفة الجنايات لدى استئنافية فاس، السيد عمر محب عضو جماعة العدل والإحسان في ملف ذي طبيعة سياسية واضحة.

وقد سبق للهيأة الحقوقية أن نبهت منذ البداية إلى عدم توفر شروط المحاكمة العادلة في ظل هذه الظروف، وتجلى ذلك في ظروف اعتقاله المرتبطة بالحملة المخزنية ضد الجماعة، وكذا في حيثيات متابعته والتحقيق الذي أجري في الملف، حيث سجلت الهيأة عدة اختلالات وخروقات خطيرة.

لكن الأمر الذي حدث خلال الجلسة السابقة فاق جميع التصورات. فقد سبق للمحكمة أن أدرجت الملف بجلسة 17/04/2007، وقررت تأخير النظر في الملف لجلسة 29/05/2007، وأعلم كل أطراف الدعوى من نيابة عامة ودفاع وطرف مدني وشهود بهذا التاريخ، فوجهت المحكمة استدعاءات لمن لم يحضر منهم للحضور بالتاريخ المذكور. لكن الجميع فوجئ بإدراج الملف بجلسة 28/07/2007 أمام هيئة قضائية ثانية غير الهيئة التي تنظر في الملف، حيث أحضر المتهم من السجن بطريقة غير عادية بناءا على أمر من الوكيل العام للملك. ولما تبين للمحكمة، أن الملف أدرج خطأ بهذه الجلسة، وخلافا لما جرى به العمل في مثل هذه الحالات، قررت تأخير الملف لجلسة 26/06/2007، وكان بإمكانها أن تقرر بكل بساطة إرجاع الملف لكتابة الضبط من أجل إعادة إدراجه بجلسة الغد المقررة أصلا للنظر في الملف.

إن هذا التعامل الاستثنائي يؤكد أن القضاء المغربي لا زال بعيدا عن توفير شروط المحاكمة العادلة أمام قضاء نزيه ومستقل. وهو ما ثبت من خلال سلسلة المحاكمات السياسية ومحاكمات الرأي التي استهدفت خلال الشهور المنصرمة العديد من الحقوقيين والنقابيين والصحافيين بتهم لا أساس لها. مع ما رافق هذه المحاكمات من خروقات وتعسفات طالت أشكال التضامن والاحتجاج السلمي المنظم بالمناسبة.

كما تذكر الهيأة بالمحاكمات والاعتقالات التي طالت وتطال قيادات وأعضاء جماعة العدل والإحسان من قبيل محاكمة الأستاذة ندية ياسين بسبب ممارستها حقها في التعبير والرأي، ومحاكمة الأستاذ محمد عبادي في أكثر من تسع ملفات بسبب ممارسته حقه في الانتماء والتجمع السلمي والتعبير.

ولا يزال استمرار اعتقال الطلبة الإثني عشر المعتقلين بسجن بوركايز لمدة مر عليها الآن أزيد من 16 سنة في ملف ذي طبيعة سياسية مؤكدة، وبعد محاكمة غير عادلة أمام قضاء اعترفت السلطات المخزنية نفسها أنه كان غير مستقل، عنوانا على استمرار مظالم الماضي وعلى كذب شعارات المصالحة وطي الصفحة.

إن الهيأة الحقوقية إذ تستنكر استمرار السلطات المخزنية في ممارسة الاعتقال السياسي، تؤكد تضامنها مع جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وتطالب بالإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط.

إن هذا الوضع الحقوقي المأزوم يفضح زيف الشعارات الرسمية التي طالما تشدق بها أدعياء طي صفحة الماضي. ويؤكد أن عهد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لا زال مستمرا.

الهيأة الحقوقية

سلا بتاريخ 26/06/2007