أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس عن وثائق سرية وصفتها تثبت “عمالة أجهزة الأمن الفلسطينية خاصة جهاز الأمن الوقائي للاحتلال والتورط في فضائح مالية وأخلاقية”.

وقال القيادي البارز في حماس خليل الحية في مؤتمر صحفي مساء أمس الجمعة: “حماس توصلت من خلال ما وجدته في المقرات الأمنية إلى آلاف المستندات السرية المحفوظة التي تثبت مدى تواطؤ تلك الأجهزة مع الاحتلال والولايات المتحدة على كافة المستويات”.

وأضاف: “إن الأمريكان صدقوا حينما قالوا إن حماس حصلت على كنز” استخباراتي عند استيلائها -الخميس 14-6-2007- على المقار الأمنية التي كانت تسيطر عليها فتح.

واستطرد قائلا: “الأجهزة الأمنية كانت مهمتها ملاحقة المقاومين والمجاهدين وجمع المعلومات عن حركة حماس وغيرها من الحركات المجاهدة”.

وأوضح أنه “تم العثور على وثائق تكشف مكان الأنفاق وسبل وصول المقاومين إليها علاوة على كافة التكتيكات التي يستخدمها المقاومون من كل الفصائل، وعلاوة على المعلومات عن التجهيزات العسكرية والعدة والعتاد التي تملكها الفصائل لمقارعة الاحتلال وأماكن تخزينها أيضا”.

وتابع: “ووجدنا وثائق سرية تحدد آلية لاقتتال داخلي عقب امتحانات الثانوية العامة حيث كانت الأجهزة تعد العدة لمحاربة حماس بعد أن ينتهي الطلبة من امتحاناتهم”.

وأوضح الحية أن حماس لديها “وثائق تؤكّد تورّط جهاز الأمن الوقائي في التنصت على رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، وعلى رئيسها الحالي محمود عباس وعلى عدد من الشخصيات من أجل ابتزاز المسؤولين”.

واتهم قادة الجهاز بإسقاط “وزراء ومسؤولين فلسطينيين سابقين في الرذيلة، ويصوِّرون بناتهم في مشاهد مخزية ويساومونهم عليها في ممارسات ابتزازية رخيصة”.

وأكد الحية أن الحركة لم تكن تود أن تنشر الفضائح والأسرار التي وجدتها في المواقع الأمنية التي سيطرت عليها في غزة إلا بعد أن قطع الرئيس الفلسطيني محمود عباس كافة سبل الحوار مع حماس واتهمها بأفظع الأمور زورا. في المقابل نفت حركة فتح أن تكون الوثائق التي حصلت عليها حماس صحيحة.

وتزامن هذا التصعيد الجديد مع الزيارة التي يقوم بها حاليا الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح إلى القاهرة بناء على دعوة مصرية لإجراء محادثات مع المسئولين المصريين حول سبل حل الأزمة الفلسطينية الحالية بين حماس وفتح بعد سيطرة حماس على غزة.