تحت عنوان “قصائد من جوانتانامو.. المحتجزون يتحدثون”، تعتزم دار نشر جامعة أيوا الأمريكية جمع قصائد شعر كتبها معتقلون بجوانتانامو عن حياتهم في الأسر لدى الولايات المتحدة وذلك في كتاب سيطرح في الأسواق بحلول غشت المقبل.

وقام على جمع القصائد في الكتاب الذي يقع في 84 صفحة محامون يمثلون أسرى احتجزوا للاشتباه في أنهم إرهابيون في سجن القاعدة البحرية الأمريكية في كوبا التي لاقت انتقادات كثيرة.

وأعد مارك فالكوف -أستاذ القانون المساعد بجامعة إلينوي الذي مثل 17 سجينًا يمنيًّا في جوانتانامو- القصائد، وقال: إن معظمها يعبر عن عقيدة دينية، وحنين إلى الوطن الذي قضوا فيه طفولتهم، أو توق شديد إلى عائلاتهم.

وهناك آخرون يتملكهم شعور بالغضب وخيبة الأمل، أو تساؤلات، مثل أحد السجناء الذي كتب حوارًا مع البحر الذي يحيط بالمعتقل، بحسب فالكوف.

وفي مقابلة مع رويترز بالهاتف قرأ فالكوف مقطعا من قصيدة يقول فيها أحد معتقلي جوانتانامو مخاطبا البحر: “أريد الغوص فيك والسباحة إلى وطني، أنا هنا محصور في جزيرة الحبس وأنت (البحر) تشارك في الجريمة مع آسرينا وتحرسني”.

وكتب روبرت بينسكي وهو شاعر أمريكي حائز على جوائز في الأدب في تعليقات على غلاف الكتاب قائلا: إن صوت السجناء يستحق الاهتمام برغم أنه قد لا يلقى الإعجاب.

وحصلت القصائد على موافقة الرقابة العسكرية الأمريكية التي قال محامون إنها رفضت نشر قصائد كثيرة غيرها.

ويوجد بمعتقل جوانتانامو، الذي أسسته أمريكا في 2001، حاليا 380 سجينًا، لا يتمتعون بأي من الحقوق التي يكفلها النظام القضائي الأمريكي لأسرى الحرب أو للمشتبه بهم في تهم جنائية.

وأثار المعتقل انتقادات واسعة النطاق لإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش ومطالبات بإغلاقه، وسط اتهامات منظمات حقوقية لواشنطن بإساءة معاملة المعتقلين فيه، وباستخدام أساليب استجواب قاسية، بالإضافة للتعذيب الطبي من خلال الإطعام القسري للمضربين عن الطعام.

عن رويترز بتصرف.