استهجن أسامة حمدان، ممثل حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في لبنان، خطاب رئيس السلطة محمود عباس مساء الأربعاء، وشن فيه هجوماً عنيفاً ضد الحركة، مؤكداً أنه اشتمل على “قصص كاذبة ومفبركة، ومنطق لا يمت لمنطق القادة”.

وقال حمدان: “لا يليق برئيس شعب ورئيس منظمة التحرير أن يغلق باب الحوار مع فصيل هو يعرف كم وزنه في الشارع الفلسطيني، وكل ذلك من أجل لقاء رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت أو المسؤولين الصهاينة”.

وأضاف يقول، في تصريح صحفي له: “إن الحديث عن إغلاق باب الحوار نهائياً دلالة على الخوف والعجز من الشروط الأمريكية، بل إن هناك خوف من عباس للجنة تقصي الحقائق، التي قررت جامعة الدول العربية تشكيلها”، مؤكداً في الوقت ذاته أن “قطع الحوار مع حماس هو خضوع للضغوط الأمريكية والصهيونية”.

وقارن القيادي في “حماس” بين خطاب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الذي دعا فيه إلى حوار صريح، وبين خطاب رئيس السلطة محمود عباس الذي شدد فيه قطع أي حوار مع حركة “حماس” مهما كان الثمن، حسب تعبيره، وأكد حمدان موقف الحركة المتمسك بالحوار الفلسطيني  الفلسطيني.

وأوضح حمدان بأن حركة “حماس” ما ستقدمه للجنة تقصي الحقائق “سيكشف كثيراً من التفاصيل التي لم نكن نريد أن نكشفها”، مؤكداً بأن الحركة لا تقبل أن يفرض عليها شروط لتحاور الشعب، “نحن جزء غالب من هذا الشعب، ولا يستطيع أحد أن يشطبنا سواء بقراره الذاتي أو الخارجي أو حتى بقرار صهيوني وأمريكي”.

وتابع يقول: “أكدنا أن ما جرى ليس معركة ضد فتح، بدليل أن قادة فتح يصرحون في غزة بكل حرية، لم يتم الاعتداء على أي مقر أو بيت لحركة “فتح” في غزة، نحن قلنا أن المسألة موجهة ضد فريق أمني حمل خطة دايتون، وهي خطة تريد بناء جهاز أمني له ولاء كامل لمن يبنيه ويقوم بدوره بإخضاع الشعب الفلسطيني”.

وذكّر حمدان رئيس السلطة بأن حركة “حماس” فازت في الانتخابات وشكلت الحكومة ومن بعدها حكومة الوحدة الوطنية، “وعلى مدار عام ونصف العام حُمل السلاح من قبل أجهزة الأمن التي حماها ورعاها ضد الحكومة، ثم يكذب ويقول إن هذه الحكومة هي التي حملت السلاح ضد الشرعية”.

عن المركز الإعلامي الفلسطيني بتصرف.