طالب رئيس المفوضية الأوروبية “خوزيه مانيويل باروسو” الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعدم إعاقة التقدم نحو المعاهدة الأوروبية الجديدة.

وحذر باروسو من اتخاذ مواقف متصلبة في المفاوضات الجارية لإحلال معاهدة الدستور الأوروبي قائلا :”إن معارضتها لا يصب في مصلحة أعضاء الاتحاد”. ووجه باروسو تحذيرا مبطنا لبولندا، العضو الجديد بالاتحاد التي هدد رئيس وزرائها باستخدام حق النقض على أي معاهدة تحد من حقوق بلاده في التصويت، قائلا: “إنه يتوجب على الأعضاء الجدد كسر هوة الخلافات بين أعضاء الاتحاد وإظهار أن عضويتهم للاتحاد الأوروبي لا تضيف أعباء عليه”.

وتعارض كلا من المملكة المتحدة وبولندا عددا من البنود الأساسية في المعاهدة لاسيما تغيير أسلوب التصويت الذي تعارضه وارسو بشدة. ولم يشر “باروسو” لأي من بريطانيا أو بولندا مباشرة لكنه لم ينكر أن معارضتهما تعيق التقدم نحو المعاهدة وقال “إنه ليس من مصلحة أي عضو أن يتخذ موقفا يشار له بالتعنت”.

وتخشى بريطانيا أن يسمح هذا للمحكمة الأوروبية باتخاذ قرارات قد تؤدي إلى تغيير القانون البريطاني. وفي حال الفشل في إقرار المعاهدة الجديدة، فسيدخل الاتحاد في أزمة سياسية عميقة كتلك التي شهدها في الفترة التي تلَت رفض الفرنسيين والهولنديين للدستور.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل، والتي ترأس بلادها الاتحاد الأوروبي، قالت “انه لا زالت هناك مشاكل جدية مع بولندا فيما يتعلق بحقوق التصويت”. كما تقترح المسودة الألمانية أيضا تسمية المعاهدة الجديدة بـ “معاهدة الإصلاح”، وتقبل بألاَّ يكون للاتحاد وزير للخارجية، وتمنح الدول الأعضاء فرصة النأي بنفسها عن سياسات الاتحاد في مجالي الشرطة والقانون الجنائي.

يذكر أن الناخبين في كل من فرنسا وهولندا رفضوا الدستور المقترح لدى عرضه للاستفتاء عام 2005، والذي ترغب ألمانيا في إدخال عدد من عناصره الأساسية في المعاهدة الجديدة.