اتهمت صحيفة ألمانية إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بالتخطيط منذ فترة طويلة لتفجير الأوضاع الداخلية الفلسطينية وتحريض تيار موال لها داخل حركة فتح على القيام بتصفيات جسدية لقادة الفصائل العسكرية لحركة حماس.

وقال المعلق السياسي للصحيفة فولف راينهاردت إن هذا الاتهام مبني على أقوال لا تحتمل اللبس أدلى بها مسؤول الاتصال العسكري الأميركي المقيم في “إسرائيل” الجنرال كيث دايتون أواخر شهر مايو الماضي أمام جلسة استماع في لجنة الشرق الأوسط بالكونغرس الأميركي.

وأوضح راينهاردت -في تقرير نشرته الصحيفة أمس الخميس- أن دايتون اعترف أمام اللجنة بوجود تأثير قوي للولايات المتحدة على كافة تيارات حركة فتح، وذكر لأعضاء اللجنة أن الأوضاع ستنفجر قريبا وبلا رحمة في قطاع غزة.

ولفتت صحيفة يونجا فيلت إلى تأكيد الجنرال دايتون لرئيس لجنة الشرق الأوسط بالكونغرس السيناتور غاري أكرمان على إلقاء وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووكالة الاستخبارات المركزية (سي . آي . أي) بكامل ثقلهم خلف حلفاء الولايات المتحدة و”إسرائيل” داخل حركة فتح.

ونقلت الصحيفة عن دايتون قوله إن تعبئة الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ضد حماس مثل ويمثل خيارا إستراتيجيا للإدارة الأميركية الحالية.

وأشارت إلى نجاح الجنرال دايتون في الحصول على مبلغ 59 مليون يورو من الكونغرس لتدريب حرس عباس الرئاسي في مصر والأردن منذ عام 1996 وإعداده لخوض مواجهة عسكرية ضد حركة حماس.

وأشارت الصحيفة إلى أن التيار الأميركي الإسرائيلي داخل فتح لم ينجح رغم كل الدعم السخي المقدم له في كسر شوكة حماس جيدة التنظيم والتسليح عبر القتال المباشر.

وتحدثت يونغا فيلت عن وجود خيوط كثيرة تربط بين فرق الموت والحرس الرئاسي الفلسطيني الذي يشرف عليه النائب في فتح محمد دحلان.

ونسبت إلى خبيرة التخطيط السياسي بالجامعات الإسرائيلية د. هيجا باومجارتن قولها إن دحلان مكلف من وكالة الاستخبارات المركزية وأجهزة أميركية أخري بتنفيذ مهمة محددة هي تصفية أي قوى مقاومة ل”إسرائيل” داخل وخارج حماس.

وخلصت الصحيفة الألمانية إلى أن استمرار المواجهات الحالية يفرض على فتح الاختيار بين النأي بنفسها عن مخططات مجموعة دحلان أو المضي قدما في المخطط الأميركي لإشعال الحرب الأهلية الفلسطينية