أتمت حركة حماس سيطرتها على قطاع غزة بسقوط المقر الرئاسي في قبضتها وهو آخر معاقل حركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قد رفض قرار عباس إقالته من منصبه وتشكيل حكومة طوارئ.

وقال هنية في كلمة وجهها عبر الإعلام أمس الخميس إن “وجودنا تم بإرادة شعبية وهذا الوضع لا تصلح معه قرارات منفردة بعيدا عن مسؤولياتها تجاه شعبها” مؤكدا أن حكومته ستسعى “إلى إعادة صياغة المؤسسة الأمنية من منظور النزاهة والكفاءة”، وأنها ستفرض “الأمن بالحزم والحسم والقانون”.

وكان عباس قد أصدر مرسوما رئاسيا بحل حكومة الوحدة الوطنية وفرض “حالة الطوارئ” عقب سيطرة حماس على معظم مواقع السلطة الفعلية في قطاع غزة وقال بإجراء انتخابات مبكرة “حالما تسمح الظروف”.

وقال هنية إن حكومة الوحدة الوطنية “ستمارس عملها ولن تتخلى عن مسؤولياتها تجاه شعبها”.

وشوهد عدد من مسلحي فتح في قبضة حماس وقد صفدوا بالأغلال، وقال متحدث باسم حماس إن الأخيرة تحتجز القادة الميدانيين التابعين لفتح، وكذلك آمر الحرس الرئاسي ومتحدثا باسم فتح وعددا آخر من المسؤولين وأنه يجري استجوابهم.

وفي وقت لاحق أفادت أنباء بأن كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أعلنت عفوا عاما عن كافة القادة العسكريين لفتح الذين كانوا محتجزين لديها. بينما لجأ عدد من المسؤولين الأمنيين لفتح إلى الجانب المصري من مدينة رفح أمس الخميس هربا من القتال الدائر في القطاع مع حماس، وكان أربعون آخرون قد اتخذوا نفس الخطوة الأربعاء الماضي.

وأعلنت حماس اليوم الجمعة أنها تعتزم السيطرة على معبر رفح الحدودي الذي يربط قطاع غزة بمصر والذي كان مغلقا بسبب اندلاع القتال منذ أسبوع.

ودعت كتائب شهداء الأقصى، التابعة لحركة فتح، إلى فرض “الأحكام العرفية”، وقالت إنه على أعضائها “اعتبار جميع أعضاء حماس في الضفة الغربية خارجين عن القانون”.