إنه من مراكش.. وإنه بسم الله الرحمن الرحيم

سلام كرام يا حيفا،

لَوْ مَا قلمي خَجِلٌ.. لو ما هُدْهُدي جريح

لأتيتكِ.. طيفا.. أُسابق الريح

أجثو.. أعلن الندما

أمرغ أنفي في تربك.. لكنما

جريح أنا.. كما أنت سيدتي

أسير.. كما القيد يلف منك المعصمَ

مراكش اسمي.. وكنيتي “سور الحجر”

قضى الإله.. أن نعيش ذات القدر

توأمان نحن.. دونما إعلان

أتراحنا.. أحزاننا.. همُّنا

صهيونٌ هناك.. و”المخزن” ها هنا

******************************

أنا “بن الأطلس” الجبار.. يا حيفا

والمجد لي عنوان

عُمَدائي سبعة

أبو العباس.. ويوسف بن علي

عياض.. والسهيلي

التباع.. والغزواني

ثم الجزولي الذي.. من آل النبي

لا هذا الذي.. شُلَّت يمناه

بِِجُرمِه.. أَضْناني

“سبعةُ رجالٍ”.. وآلافٌ هُمْ رجالي

قد صانوا الدين دهرا

وأشباه الرجال.. يا مُهره

باعوا عرضي اليوم جهرا

******************************

أنا على العهد.. مازلت يا حيفا

وللدرب ما غيرت

كُلٌّ شقائقي

أنتِ والقدس.. ويافا والخليل

كما نابلس.. والناقورة والجليل

حُبي لرام الله.. دائم

ووُدِّي لغزة هاشمٍ.. موصول

فإن جاءك بعد اليوم سفيه

أو ربيب أنذالٍ.. فقولي:

مراكش إن أفسدوه.. فما أعزةُ أهله أذلة

ما كان.. كان جُرما

قد سقط سهوا

مراكش بن أماجدٍ.. يصون عهدي

قد “قالت لي الريح سيأتي”

******************************

سآتِيك.. أيها “الساحل الجميل”

وسيشذو “وادي النسناس”

عهد الله أُعطيك أنا

كما الرباط وأغادير.. وفاس

سآتيك زحفا.. أَحرق من حولك الغرقد

يجلو الإحتلال.. و”جامع الإستقلال” يسعد

“باب المغارب”.. لك وللقدس عربون وفاء

وأسواري.. هديتي إليك “يوم القدر”

هُدِّيها إن شئت.. إن عزًَّ يوم الجلاء الحجر

عائد إليك.. يا “بنت الكرمل” الشامخ

عائد أنا يا “صرخة القَسَّامْ”.. فجرا أو هاجرة

يوم المولى جل علاه.. يُنْجِز الوعدَ

والوعد.. “وعد الآخرة”