وجه المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط “ألفارو دي سوتو” الذي استقال الشهر الماضي انتقادات لاذعة لسياسة المنظمة في المنطقة، واعتبرها “فاشلة” لأنها تخدم مصالح الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة.

وعبر دي سوتو في تقرير سري عن ازدرائه لعمل اللجنة الرباعية المتكونة من أميركا وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، مقترحا على هذه الأخيرة الانسحاب منها.

وأوضح أن موافقة المجموعة الرباعية على العقوبات الاقتصادية على الحكومة الفلسطينية أفقدها موضوعيتها في هذه القضية. وكان دي سوتو -وهو دبلوماسي بيروفي اشتغل سابقا في السلفادور وقبرص والصحراء المغربية وقضى سنتين في الشرق الأوسط- قد استقال من منصبه في مايو الماضي، منهيا 25 عاما من العمل الأممي. وحل محله برايتون مايكل وليامس.

وفي تقريره الذي صدر اليوم في صحيفة “الجارديان” البريطانية والموجه إلى ثلة من كبار المسؤولين الأمميين، قال دي سوتو إنه غادر منصبه محبطا لأن أحدا لم يعد يستمع لما يقوله، مضيفا أن قيودا وضعت أمامه من قبل الأمم المتحدة لعرقلة محادثاته مع حكومة حماس وسوريا.

وانتقد دي سوتو العقوبات الاقتصادية التي فرضتها “إسرائيل” وأميركا والاتحاد الأوروبي على حماس بعد فوزها في الانتخابات العام الماضي، قائلا إن ذلك “كانت له نتائج وخيمة” على الفلسطينيين.

واعتبر أن الخطوات التي اتبعها المجتمع الدولي لتحقيق ما وصفه بالهدف المنشود لإقامة كيان فلسطيني يعيش بسلام مع جارته الصهيونية، كانت له نتائج عكسية تماما