كشف المقرر الخاص لمجلس أوروبا ديك مارتي أمس أن مراكز اعتقال تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) أقيمت في بولندا ورومانيا بين العامين 2002 و2005 بموافقة رئيسي الدولتين، بيد أن الدولتين نفتا ذلك.

وأوضح مارتي “لقد حصلنا، بواسطة مصادرنا الخاصة ومن أجهزة استخبارات أميركية ودول معنية أيضا، على تأكيد واضح ومفصل أن هاتين الدولتين احتضنتا مراكز اعتقال سرية في إطار برنامج خاص للـ(سي آي إيه) وضعته الإدارة الأميركية غداة 11 أيلول (سبتمبر) 2001”.

بيد أن بوخارست قالت “أن هذا التقرير كالذي سبقه، لا يأتي بأي دليل لتأكيد هذه الادعاءات، باستثناء “مصادر” غير محددة لا يمكن الأخذ بمصداقيتها”، في حين نفت وارسو وجود “اي قواعد سرية في بولندا”.

وبحسب السيناتور السويسري الذي ارتكز إلى مصادره الخاصة بالإضافة إلى معلومات من الاستخبارات الأميركية ودول معنية أخرى، فان اتفاقا سريا وقع بين الولايات المتحدة ومنظمة حلف شمال الأطلسي عام 2001 يسمح لـ (سي آي ايه) بسجن أشخاص يشتبه في إنهم “إرهابيون” في أوروبا.

واتهم السيناتور السويسري في تقريره بعض الحكومة الأوروبية بينها الألمانية والايطالية بعرقلة المساعي لكشف الحقيقة بذريعة حماية “أسرار الدولة”.

وفي تعليق على هذا التقرير، دعت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء الدول المعنية بهذه القضية إلى “إجراء تحقيق نزيه بأسرع وقت ممكن” بهدف تحديد المسؤوليات.

وتزامن نشر التقرير مع بدء محاكمة تاريخية في ميلانو شمال ايطاليا أمس لـ26 عميلا من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ولمسؤولين من الاستخبارات العسكرية الايطالية، في قضية خطف إمام مصري سابق في ايطاليا سنة 2003.