بمناسبة مرور سنة على بداية الحملة المخزنية على جماعة العدل والإحسان بمدينة الناظور قامت مجموعة كبيرة من أعضاء العدل والإحسان رجالا ونساء بزيارة إلى بيت السيد جمال البوطيبي يوم الأربعاء 6 يونيو 2007، الذي تم تشميعه من قبل المخزن ظلما وعدوانا بعد اقتحامه ليلا واعتقال عدد من أعضاء الجماعة، وقد استقبل الزائرين أمام البيت بالترحاب والتمر والحليب، وتناول السيد جمال البوطيبي الكلمة مؤكدا أنه كان بوده استقبال الزائرين داخل البيت لكن هذا صنيع المخزن، ومشيرا إلى أن ليل الظلم لا بد أن ينتهي. وختمت الزيارة بالدعاء على الظالمين.

وفي يوم الخميس 7 يونيو 2007، تقدم كل من السيد حسين مرجاني من العروي الذي شمع بيته وشردت أسرته المكونة من زوجته وخمسة أطفال، والسيد فريد زروال من زايو الذي شمع بيته وشردت أسرته المكونة من زوجته وثلاثة أطفال، والسيد جمال البوطيبي من الناظور الذي شمع بيته كذلك، مصحوبين بزوجاتهم وأبناءهم بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية يطالبونه فيها برفع الحيف والظلم اللذان تعرضوا له وتمكينهم من العودة إلى بيوتهم.

وقد وفد إلى المحكمة عدد كبير من أعضاء الجماعة لمؤازرتهم وخدمة عائلاتهم. كما عرف محيط المحكمة إنزالا لقوى الأمن والمخابرات.

وجدير بالذكر أنه بحلول يوم 7 يونيو 2007 تكون قد مرت سنة على اقتحام القوات المخزنية لبيت السيد جمال البوطيبي واعتقال 24 عضوا من الجماعة على إثر عقد لقاء النصيحة في بيته.

ليبدأ بعدها مسلسل من القمع والتضييق على الجماعة بالمدينة حيث تم يوم 12 يونيو 2006 محاصرة بيت السيد جمال البوطيبي بعدد كبير من القوات أرعب سكان الحي، واقتحامه وإخراج أهله منه واعتقال صاحبه وتشميع البيت وتشريد السيد جمال وزوجته. كما اعتقلت السلطات 40 عضوا من العدل والإحسان جاؤوا لمؤازرته بعدما علموا بأمر التطويق، ليتم إطلاق سراح الجميع مساء نفس اليوم والاحتفاظ بالسيد جمال البوطيبي رهن الاعتقال. وبعد اعتقال دام 52 ساعة تم تقديمه إلى وكيل الملك الذي قرر متابعته في حالة سراح بتهمة: كسر الأختام والمشاركة في تجمهر غير مسلح وعقد تجمع عمومي. ولتحكم المحكمة الابتدائية يوم الخميس 14 دجنبر 2006 بالسجن ثلاثة أشهر نافذة في حق السيد جمال البوطيبي وتحكم محكمة الاستئناف لاحقا يوم 22 فبراير 2007 بالسجن ثلاثة أشهر نافذة وغرامة 1200 درهم.

وكانت محكمة الاستئناف أعلنت في حكمها “وحيث أنه بمراجعة ظهير 15/11/1658 لمتعلق بالتجمعات العمومية يتضح أنه لا يتضمن كتدبير وقائي إغلاق المقرات والمحلات التي تعقد فيها التجمعات العمومية بدون تصريح، وعليه يبقى أمر إغلاق منزل المتهم عمل غير مشروع وبغض النظر عن قيام المتهم بكسر الختم الموضوع على منزله أو عدم قيامه بذلك فإن الدخول إلى المنزل بعد كسر الختم من طرف المتهم يبقى مبررا مادام وضع الختم بداية كان من جهة غير مخولة قانونا للقيام بهذا التدبير وقبل صدور العقوبة الأصلية.

وحيث أنه واستنادا إلى ما ذكر تكون جنحة كسر أختام موضوعة بأمر من السلطة العامة غير ثابتة فيحق المتهم وأن الحكم المستأنف عندما قضى بإدانته من أجلها كان مجانبا للصواب ويتعين إلغاءه في هذا الجانب.”

ورغم ذلك ما زال بيت السيد جمال بوطيبي مشمعا منذ 12 يونيو 2007 وما زال ممنوعا هو وأسرته من دخوله وما زالت أمتعته ولوازمه ووثائقه الشخصية محجوزة بداخله.

وقد أبى أعضاء جماعة العدل والإحسان بالناظور إلا أن يحييوا هذه الذكرى حامدين الله عز وجل أن أفشل خطط المخزن في النيل من وحدة صف الجماعة والسعي إلى تركيعها وتدجينها.