افتتحت مساء أمس في ألمانيا قمة مجموعة الثماني وسط توتر واضح بين واشنطن وموسكو طغى على جلسة الافتتاح، والذي يمكن أن يحدّد مدى نجاح أعمال هذه القمة خلال اللقاء الذي سيعقد بعد ظهر اليوم بين الرئيس الأميركي بوش ونظيره الرئيس بوتين.

وشكّل موضوع نشر واشنطن للدرع المضاد للصواريخ في أوروبا وتحديدا في تشيكيا وبولندا أبرز مواضيع التوتر حيث تعتبر روسيا أن ذلك يشكّل خطرا عليها، كما أنها تعارض منح إقليم كوسوفو الصربي استقلالا تحت إشراف دولي وفق خطة عرضها وسيط الأمم المتحدة مارتي اهتيساري وتحظى بتأييد غالبية البلدان الغربية.

وفي المقابل، أبدى بوش قلقه حيال وضع الديمقراطية في روسيا معتبرا أن (الاصطلاحات خرجت عن مسارها) على هذا الصعيد، غير انه بدّد أمس المخاوف حيال تهديدات بوتين بتصويب صواريخ روسية على أوروبا ردا على نشر الدرع الصاروخية الأميركية.

وبالإضافة إلى موضوع الخلاف الأميركي – الروسي فان التباين الألماني – الأميركي حول معالجة الاحتباس الحراري يطغى على جدول أعمال القمة.

وفيما يتوقع أن يصفّي الرئيسان بوش وبوتين حساباتهما بعد الحرب الكلامية في الاجتماع المنفرد بينهما، فقد أدرجت ألمانيا الدولة المضيفة على جدول الأعمال الرسمي مكافحة التغيرات المناخية وهي أولوية انغيلا ميركل التي دعت أمس مجددا الدول الأعضاء في مجموعة الثماني إلى التحرّك (بحزم).

وترغب ألمانيا خلال قمة المجموعة في تحديد أهداف ملزمة لخفض انبعاثات الغازات المسببة في الانحباس الحراري وهو ما ترفضه الولايات المتحدة. لكن الدولة المضيفة لها حلفاء، فاليابان تريد خفض تلك الانبعاثات في العالم إلى النصف بحلول العام 2050، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أيضا يوافق على تحديد أهداف بالأرقام. وثمة نقاط خلاف أخرى وهي أن الرئيس بوش يرغب في فتح مفاوضات حول البيئة خارج إطار الأمم المتحدة وهو ما ترفضه برلين.

وستبحث الدول الثماني وهي ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وكندا واليابان وروسيا، في المساعدة للدول الأفريقية.

وتواجه الدول الأعضاء انتقادات البنك الدولي والعديد من المنظمات غير الحكومية التي تأخذ عليها عدم الوفاء بوعود قطعتها خلال قمتها السابقة في حزيران .2005

وسيتم التطرق إلى الحد من الانتشار النووي وبالخصوص لإيران وكوريا الشمالية. كما تبحث الدول الثماني نزاع دارفور.

وفي بادرة لتخفيف التوتر قال الكرملين في بيان مساء أمس إن روسيا لن تستهدف بالضرورة مدناً أوروبية في حال توسيع انتشار الدرع الأميركية المضادة للصواريخ.

عن وكالة الأنباء الفرنسية بتصرف.