عرضت الحكومة المغربية استضافة القاعدة الأمريكية التي ستتمركز في إفريقيا لمواجهة “تنظيم القاعدة وجميع أنواع الإرهاب” وهو ما يدرسه البنتاجون خاصة بعد تحفظ أغلب الدول الإفريقية على استضافة هذه القوات التي تعرف بـ “افريكوم”.

كشف ذلك معهد الدراسات والأبحاث التابع للكونجرس الأمريكي من خلال دراسة تحت عنوان “القيادة الإفريقية.. المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة ودور العسكريين الأمريكيين في إفريقيا” بشأن تمركز وتموقع الجيش الأمريكي لمكافحة الإرهاب في العالم، إذ تسعى واشنطن، ومنذ ثلاث سنوات، للحصول على قواعد عسكرية في القارة السمراء، وفتحت النقاش مع عدد من الدول، وهي 11 في المجموع ومن الدول العربية المغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا.

وبينما تحفظت أغلب الدول الإفريقية على استضافة هذه القوات التي تعرف بـ “افريكوم” ، أعربت دولتان عن استعدادهما لاستقبالها وهـــــما “المغرب ، وبوتسوانا”. بيد أن الأخيرة ليست مهمة من الناحية الاستراتيجــــية، وبالتالي يبقى العرض المغربي الأكثر قبولا على طاولة بحث الأمريكيين.

وتجدر الإشارة إلى أن البنتاجون يتوفر في الوقت الراهن على مساحة كبيرة في إقليم “طانطان”، حيث تقوم القوات الأمريكية بإجراء تدريبات مستمرة منذ أربع سنوات. ودفع الحضور العسكري الأمريكي المكثف في هذه المنطقة الكثير من المراقبين والصحف للحديث عن شبه قاعدة عسكرية أمريكية قد تتحول إلى قاعدة حقيقية في مطلع 2009.

وكانت الصحافة قد تحدثت عن الكثير من التنازلات التي قدمها المغاربة للبيت الأبيض مقابل التأييد في موضوع الصحراء أو الحصول فقط على موقف متفهم لتفادي فرض حل تقرير المصير.