جدد الجيش اللبناني صباح اليوم قصفه المدفعي العنيف لمواقع في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان وسط تحركات عسكرية على التخوم الشمالية للمخيم، في حين أشار عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج من داخل المخيم إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين جراء القصف.

وقال الجيش اللبناني في بيان له إن قواته تعرضت لقصف من قبل عناصر من جماعة فتح الإسلام، مما دفع بقيادة الجيش إلى إصدار الأوامر بالرد بما وصفتها بالأسلحة المناسبة، وتجنب إيقاع إصابات في صفوف المدنيين.

من جانبه قال عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج إن القصف يطول جميع أنحاء أحياء المخيم، نافيا صحة ما يتردد عن قصف الجيش اللبناني لمواقع فتح الإسلام.

وأشار إلى أنه أبلغ بوجود إصابات في صفوف المدنيين جراء القصف الجديد، واصفا الوضع في المخيم بالمأساوي الذي يزداد سوءا كل يوم.

ويأتي استئناف القصف فيما تشهد التخوم الشمالية للمخيم تحركات عسكرية. وفي هذا السياق ذكرت وكالة أسوشيتد بريس أن قصف الجيش هو غطاء لتقدم تعزيزات عسكرية تضم 50 من المدرعات والدبابات القتالية مدعومة بوحدات من القوات الخاصة إلى المنطقة

وِأشارت الوكالة إلى احتمال أن تكون تلك التعزيزات مؤشرا على تقدم للقوات اللبنانية نحو مخيم نهر البارد، لكنها أوضحت أنه لم يصدر من الجيش اللبناني ما يؤكد قيامه بعملية عسكرية لحسم المعركة مع مسلحي فتح الإسلام.

ويقال بأن ما يجري ميدانيا يختلف بطبيعته عما جرى في الأيام الماضية من مناوشات واشتباكات متقطعة، حيث تؤشر الأوضاع إلى حدوث شيء ما على الأرض خصوصا مع توالي وصول تعزيزات عسكرية كبيرة من العتاد والجنود إلى المنطقة منذ فجر اليوم.

وأعلن ناطق عسكري لبناني أمس أن جنديا لبنانيا وثمانية من مقاتلي فتح الإسلام قتلوا في اشتباكات متقطعة بمحيط المخيم الذي يشهد مواجهات منذ 13 يوما.

وقد حذر الشيخ محمد الحاج من حدوث ما وصفها “مجزرة رهيبة” في المخيم إذا تقرر الحسم العسكري للأزمة، مشيرا إلى وجود عقبات وعراقيل في مساع الوساطة -التي هو عضو فيها- بين فتح الإسلام والجيش اللبناني.

وقد رفض رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل معاقبة الشعب الفلسطيني في نهر البارد وقصف المخيم.

من جهته دعا ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي مسلحي فتح الإسلام المتحصنين في نهر البارد إلى تسليم أنفسهم.

يذكر أن الحكومة اللبنانية، التي سمحت لوسطاء فلسطينيين بالتدخل لحل الأزمة سلميا، أصرت على أن تسلم فتح الإسلام مسلحيها الذين تتهمهم بقتل عناصر من الجيش اللبناني يوم 20 مايو الماضي.

لكن فتح الإسلام رفضت هذا الطلب وأكدت أنها لن تسلم أي مقاتل منها. من جهته قال مسؤول العلاقات الخارجية في حماس بلبنان علي بركة إن خلافات فلسطينية تعرقل التوصل إلى اتفاق, خاصة بعد اتهام أطراف فلسطينية لأطراف أخرى بدعم فتح الإسلام.

عن موقع الجزيرة بتصرف