خلف قرار مجلس الأمن رقم 1757 أمس الأربعاء القاضي بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، ردود فعل تفاوتت بين الترحيب والتحفظ والتنديد والدعم.

فعلى الصعيد الداخلي اعتبر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في كلمة نقلت عبر شاشات التلفزة، “أن إقرار المحكمة لا يشكل انتصار فريق على فريق آخر في لبنان، إنه انتصار للبنان واللبنانيين، كل اللبنانيين”. وقال “نحن ضد تسييس المحكمة مهما قال المغرضون وسنحرص دوما على أن تظل المحكمة كما أردناها عنوانا للحق والعدالة وفوق السياسة وتحت القانون”.

وبدوره رحب النائب سعد الحريري بقرار مجلس الأمن ووصفه بأنه “خطوة تاريخية في مسيرة حماية لبنان”. وأكد الحريري أن “هذه المحكمة ليست لنصرة جهة على جهة أخرى في لبنان”، وقال “لا نطلب عدالة للانتقام أو للثأر، نطلب عدالة للمحاسبة وللحقيقة”.

وفي المقابل لم تعلن المعارضة موقفا واضحا من القرار الذي اعتبرته سوريا انتهاكا لسيادة لبنان وتهديدا لأمنه، حيث اعتبرت قرار مجلس الأمن “ينتهك سيادة لبنان ويهدد الأمن فيه”، مؤكدة أنها لم تغير موقفها من مسألة إنشاء المحكمة الدولية، وأنها تعتبر أن إقرار هذه الهيئة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة قد يؤدي إلى “مزيد من تردي الأوضاع” في لبنان.

وبخصوص ردود الفعل الدولية عبرت فرنسا الخميس عن ارتياحها لقرار مجلس الأمن مؤكدة أن مرتكبي هذه الجريمة “لن يفلتوا من العقاب”. وبدورها نوهت بريطانيا بالقرار.

يذكر أن رفيق الحريري اغتيل فبراير/شباط 2005 مع 22 شخصا آخرين، في عملية تفجير ببيروت.

وتعذر إقرار المحكمة في المؤسسات الدستورية اللبنانية بسبب أزمة سياسية حادة تشهدها البلاد منذ أشهر.