في سياق البرنامج النضالي الذي دخلت فيه الجماهير الشعبية بمدينة بوعرفة إثر الأزمة التي فجرتها الفواتير الملتهبة للماء، وردا على التمادي في تجاهل المطالب الشعبية المشروعة، وبعد التصعيد الذي أقدم عليه “المكتب الوطني للماء الصالح للشرب” بإقدامه على انتزاع بعض العدادات، شارك الآلاف من ساكنة بوعرفة رجالا ونساء صغارا وكبارا في المسيرة التي دعت إليها التنسيقية المحلية لمناهضة غلاء الأسعار، وقد جاب المتظاهرون شوارع وأزقة المدينة في ظل عسكرة واضحة وتعزيزات قمعية استقدمت لأجلها قوات “السيمي ” من مدينة وجدة، مرددين شعارات تندد بتغول الم.و.م.ص.ش وبتواطؤ السلطات المحلية والمجلس البلدي، ورافضة للعسكرة والترهيب ومؤكدة على استمرار خيار عدم أداء الفواتير حتى تلبية جميع المطالب (إرجاع سقف الشطر الأول إلى 24 متر مكعب، اعتماد الفاتورة الشهرية…) وقد شاركت جماعة العدل والإحسان ببوعرفة بكثافة في هذه المسيرة استجابة لنداء التنسيقية المحلية لمناهضة غلاء الأسعار ومساندة لنضالات الجماهير الشعبية، والجماعة ليست عضوا بالتنسيقية، وبهذه المناسبة أصدرت الجماعة بيانا تعبر فيه عن مساندتها لجميع الأشكال النضالية السلمية وداعية الجميع إلى دعم ساكنة مدينة بوعرفة في تحقيق مطالبهم المشروعة.

وختمت المسيرة بكلمة للمتحدث باسم التنسيقية ذكّر فيها بمستجدات وآفاق الحركة النضالية.

وهذا نص البيان الذي أصدرته جماعة العدل والإحسان ببوعرفة :

بيان

إن جماعة العدل والإحسان ببوعرفة وهي تستعرض الظروف التي يعيشها الشعب المغربي والمتسمة بمزيد من الاختناق والتأزم نتيجة السياسة المخزنية المسلطة على هذا الشعب المسلم الأبي، لتعرب عن قلقها البالغ لما آلت إليه الأوضاع بإقليم فجيج عامة وبمدينة بوعرفة خاصة، والمتسمة باتساع دائرة الاحتجاج جراء سياسة التفقير والتهميش والتحقير، المتسترة تحت الشعارات الزائفة لدولة الحق والقانون، والعهد الجديد، والديمقراطية وحقوق الإنسان، والتي ما فتئت الجماعة في مناسبات عدة تنبه المسؤولين لمخاطر سياستهم البليدة القائمة على المقاربة الأمنية الضيقة، المعتمدة على التضييق والمنع والتخويف، والتي لن تزيد الوضع إلا إفلاسا وتوترا .

كما أن الجماعة وهي تتابع عن قرب مختلف الأشكال النضالية السلمية لساكنة بوعرفة نتيجة موجة الغلاء الفاحش، وخاصة الارتفاع المهول لفاتورة الماء، والمعبرة عن مطالبها المشروعة والمرفوعة إلى الجهات المسؤولة محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا عبر التنسيقية المحلية لمناهضة الغلاء ، تعلن عن :

– تنديدها القوي بالأسلوب الجبان في معالجة الملف المطلبي لسكان بوعرفة خارج قنوات الحوار.

– تحميل كافة المسؤولين على مختلف مستوياتهم المسؤولية عن كل انفلات غير محمود نتيجة سلوكاتهم الاستفزازية (استعمال القوة  قطع الماء  اقتلاع العدادات …)

– المساندة الثابتة واللامشروطة لكل الأشكال النضالية السلمية التي تدعو لها التنسيقية المحلية لتحقيق الملف المطلبي للساكنة حول الماء الصالح للشرب.

– تقديرها للمستوى الحضاري الذي أبانت عنه ساكنة مدينة بوعرفة في التعبير عن مطالبها وتضامنها.

– إشادتها بالفعاليات المناضلة والمرابطة إلى جانب الحقوق المشروعة للطبقات الكادحة والمستضعفة بالمدينة.

– تأكيد التزامها بخطها الواضح في مدافعة الظلم والانتصار للمظلوم.

– دعوتها لكل الفعاليات المحلية والوطنية لمساندة نضالات سكان مدينة بوعرفة في مطلبهم المشروع، ومساندة كل المظلومين والمستضعفين في هذا الوطن الصامد.

حرر ببوعرفة يوم الثلاثاء 29 ماي 2007