طبْلٌ وزمْرٌ وقيـْنـــــاتٌ وشيطــــــانُ

ومنـــكراتٌ وآلامٌ وأحــــــــــــــــزانُ

وأُبّـــهــاتٌ جـلالاتٌ وأقنعــــــــــــــةٌ

ومُُحــدثــاتٌ وعُــبّادٌ وأوثـــــــــــــان

في كــلّ يوم من الأرزاء حادثــــــــةٌ

وما لنا غـــير وعْد الله ســـــــــــلوان

لا يونع الزهرُ في جرداء ماحلــــــة،

ولا تُرجّى قلوبٌ ملؤها الـــــــــــرّان

ضيْمٌ يجلجل في سري وينهضنــــي،

ويحـفز النـظمَ للتعبير طغيــــــــــــانُ

إني لأنظـــــمُ كالــــبركان مـنفجـــرا

نارا تُحرّق من هانُوا ومــــن خانـــوا

نظْمي عزاءٌ لأهل العز في زمـــــــن

أرخى عليـــه سُـــدولَ الذل غلمــــان

هم (غِلمَةٌ من قريش) أظهروا سفهـا،

وأعلنوا البغي منهاجا له دانُـــــــــــوا

ذلٌّ وبغـيٌ وهُــــــونٌ لا قــــــرار له،

لا بدّ يَكـــسَحُ هـذا الشــرَ طوفـــــــان

ألـــم تر الجبرَ يزهو في مواكبــــــه،

وحولـــه ينثر الأوهامَ كهّــــــــــــــان

فالرأي في ضنَكٍ والحرّ في عنـــــت

والسيفُ راعٍ، أخي، والناسُ قطعــان

قد مرّ حـــوْلٌ وقِدْرُ الظلـــــم غاليـــةٌ

تصْلَى حرارتَها عـدلٌ وإحســـــــــان

فاليوم منعُهُمُ للــــرأي مُخْـزِيــــــــــةٌ

وأمْسِ منعُهمُ للــــذكر خــــــــــــذلان

المُفسدون بــــــلا قيد ولا وجـــــــــل

حسابهمْ يوم نشر الصّحْف خســــران

قالوا البيوتُ لذكر الله مغـــــلقـــــــــة

حتى يكـــــون من السلطان فرْمــــَان

يروّعون جموعا وهْي آمنـــــــــــــة،

كيلا يردد اسمَ الله إنســـــــــــــــــــان

ويُغلقــــون بيوتا وهي آهلـــــــــــــة،

فيجتني البردَ والغبراءَ سكّــــــــــــان

قد لفقوا تهمـــا تُخْـــزي مُلـفّـِقَـهـــــــا

إبليسُ من خسّة التلفيق حيــــــــــران

محاكماتٌ ولا عدلٌ يصدِّقــــــــــــها،

وترّهــــــات وتزويروبـهتــــــــــــان

إن الجموع التي عمّت طهارتــــــــها

فالحكم في شأنها منــــع وعــــــدوان

أما الجموع التي طارت قذارتهــــــا،

فحقّها عندهم عطفٌ وأحضــــــــــان

قد حرّموا الجمع ما دامت بواعـثــَــه

ذكرٌ ووعــــظ وإحســــــان وقــــرآن

أما النوادي التي بالفسق قد شُهــــرت

فليس يقربها إنسٌ ولا جــــــــــــــــانُ

تنمية شُوّهت في المهد خِلقتهـــــــــا،

ودولة ذكرُها للقهــــــــر خـــــــــزّان

دستورها منحة بالمنّ قد بَطَلـــــــــتْ

بل إنه محنة: سـجنٌ وسجّـــــــــــــان

كفرت بالعضّ أنّى كان مذهبـُـــــــــه

فالعضّ ظلم وإكراه وأسنــــــــــــــان

وحبّذا العدلُ في الإحسان مغـــرِسُــه

إن العدالـــة للأعمـــال ميـــــــــــزان

مراكش: 27 ماي 2007