بــيــان

امتثالا لقوله تعالى :” فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ” آل عمران الآية 164 يحيي أعضاء جماعة العدل والإحسان والمتعاطفين معها بمدينة تمارة الذكرى السنوية الأولى للهجمة الشرسة على الأبواب المفتوحة والتي شُرعت في وجه الساكنة المحلية بكل مكوناتها تحت شعار “تعارف وتواصل وانفتاح” ،هيأت خلالها الجماعة أروقة تتعلق بكتب الجماعة وأدبياتها وأخرى بقضايا الأمة ،كما تضمن البرنامج التواصلي أربعة أيام خصصت لها محاور تعنى بالمشروع التربوي والمجتمعي للجماعة وتبرز منظور الجماعة لقضية المرأة والمجتمع كل ذلك في قالب ندوات مفتوحة في وجه العموم ، الهدف منها رفع الوصاية المخزنية على فكر الجماعة ومواقفها والتي عمد المخزن على تشويهها وتحريفها من خلال زبانيته وبعض وسائل الإعلام المشبوهة.

فتصفية للقنوات التواصلية وتنقيتها من الشوائب المخزنية وبكل ثقة في مشروعها ،فتحت جماعة العدل والإحسان أبوابها بمدينة تمارة ،غير أن المخزن بقي وفيا لأسلوبه في القمع فكان مصير الأبواب المفتوحة الإغلاق والاعتقال والضرب والنهب واقتحام البيوت وسرقة الأمتعة والممتلكات وتنصيب المحاكمات الصورية ،في مسلسل قمعي كان يراد منه تخويف الناس وصدهم عن سماع الحقيقة من مصادرها .ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل مُنعت المجالس وحُوصرت البيوت .

وإذ تخلد الجماعة هذه الذكرى التي تكفي لتفنيد كل الشعارات الرسمية المرفوعة في مجال الحقوق والحريات ،نُعلم الرأي العام أنه رغم هذه الحملة الشرسة وبعد حلول الحَوْل عليها فإن جماعة العدل والإحسان بالمدينة لن يزيدها هدا الجور إن شاء الله:

 إلا يقينا في موعود ربنا سبحانه بالنصر والفتح لمن تضرع وأناب، وسلك سبيل المحجة اللاحبة التي تركنا عليها الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام.

 إلا ثقة بمشروعها الدعوي الهادف إلى الرحمة والرفق والتؤدة.

في حين نذكر الجميع ،أن الذين أبدعوا في القمع وتفننوا في أساليب تنزيله قد لفظتهم أرض هذه المدينة المباركة قبل دوران السنة ،فمنهم من أعفي من مهامه ومنهم من سجن جراء الفضائح الأخلاقية ومنهم من تم تنقيله ،وفي ذلك عبرة بالغة لمن كان يريد أن يعتبر ،ممن سيقوم مقامهم أو كان يتمسح بأهذابهم ، “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.

وفي الأخير نختم بخير الكلام ،كلام الله سبحانه وتعالى القائل في محكم تنزيله:” هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ” آل عمران 138 إلى 140 صدق الله العظيم .

وحرر بمدينة تمارة

الثلاثاء 12 جمادى الاولى 1428 الموافق ل 29 ماي 2007