جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

24 ماي2007 :

بيان

ويستمر الحصار

قال الله تعالى:[ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً[[الإسراء: الآية 70].

بحلول تاريخ 24 ماي 2007 تكون قد مرت سنة كاملة على الحملة المخزنية ضد جماعة العدل والإحسان، والتي شكلت انتهاكا سافرا لجميع الحقوق الأساسية التي تضمنها القوانين والمواثيق الدولية والوطنية وقبل كل ذلك يضمنها ديننا الحنيف.

وقد تابعت الهيئة الحقوقية للجماعة هاته الخروقات كما تابعتها منظمات حقوقية وطنية ودولية معبرة عن قلقها إزاء الوضع الحقوقي بالمغرب.

فبعد أن أصدرت الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان تقريريها الأول والثاني حول أنواع الخروقات والتعسفات، التي تعرضت لها جماعة العدل والإحسان قيادات، وأعضاءا، ومؤسسات، خلال سنة كاملة: (من ماي 2006 إلى ماي 2007)، وبعد تكييف تلك الخروقات قانونيا، وتصنيفها ودراستها وتحليلها، ومساهمة في تنوير الرأي العام، فإن الهيئة الحقوقية، ونظرا لما تميزت به هذه الحملة من تصعيد نوعي وممنهج، ونظرا للظروف المحلية والدولية المحيطة بهذا التصعيد، تؤكد على أنه غطى جميع مجالات حقوق الإنسان، ومنها:

أ-الحقوق الشخصية:

1-غياب المحاكمة العادلة.

2-الاختطاف والتعذيب.

3-غلق البيوت من دون سند قانوني واقتحامها انتهاكا لحرمتها.

4-حرية العمل والتضييق على موارد الزرق، وهدم وتخريب الممتلكات وحجزها من دون سند قانوني.

5-منع التنقل والتجول.

6-حقوق الملكية والسلامة البدنية.

ب-الحقوق المدنية والسياسية:

1-حرص السلطات على اعتبار جماعة العدل والإحسان منظمة محظورة خلافا للقانون والأحكام الصادرة عن القضاء المغربي.

2-منع تأسيس جمعيات بسبب وجود أعضاء من العدل والإحسان في لجانها التحضيرية.

3-منع أو مضايقة أنشطة جمعيات مدنية بسبب وجود أعضاء من العدل والإحسان في مكاتبها ولجانها، والقول بعدم السماح لها حتى تبعد أعضاء الجماعة عن هياكلها وأنشطتها.

4-المنع من عقد تجمعات سلمية وفق القانون الجاري به العمل بسبب كون المنظمين أعضاء من العدل والإحسان.

وقد تميزت هذه الحملة المنظمة بتطور نوعي في الاعتداء على أعضاء الجماعة؛ من قبيل انتهاك الحرمات، وهتك الأعراض، والتشهير بالمختطفين وغيرهم، فضلا عما يتعرض له المختطفون من إهانات نفسية وجسدية خلال الاختطاف.

وبناء على كل هذا، فقد تبين بما لا يدع مجالا للشك أن هذه الخروقات لا يمكن اعتبارها عادية، بل تدخل في إطار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مما يبرهن على أن جميع المبررات التي اعتمدتها السلطات الأمنية في أعمالها هاته غير قانونية.

وأمام هذا الوضع، الذي لا يستثني كل غيور وصادق في الدفاع عن حقوق الشعب المغربي، وأمام ما يعيشه المغاربة عموما من مظالم حقوقية، فإن هذه الحملة ذات أهداف سياسية واضحة تروم تقويض عمل الجماعة الذي صار معلوما لدى الجميع، في الداخل والخارج، ويغطي جميع مناطق المغرب.

وبناء على ذلك، فإن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان تؤكد مرة أخرى على أن هيمنة العقلية المخزنية القمعية في تدبير الشأن الحقوقي، والشأن العام عموما، وفي إدارة واقع التدافع السياسي والمجتمعي في المغرب، هي المصدر الأساس لكل أنواع الخروقات، فضلا عن كونها أداة في إرباك الشأن الحقوقي.

ولذلك، فإن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان تدعو كل العاملين في مجال حقوق الإنسان، والمهتمين به، إلى بناء جبهة حقوقية قوية تستطيع القيام بالمهام التالية:

1-بناء جسم حقوقي قادر على مواجهة التحديات الحقوقية في ظل الخروقات التي يعيشها الشعب المغربي وجميع مكوناته الصادقة.

2-تطوير المنظومة الحقوقية بما يستجيب لحاجيات الشعب المغربي في الحرية والتقدم.

3-المساهمة في التأسيس لممارسة سياسية ومجتمعية عادلة تضمن الحقوق وتحفز على القيام بالواجبات.

4-ضمان الحريات الشخصية والمدنية والسياسية، وغيرها من الحقوق، لبناء جسم وطني قادر على التعاطي مع واقع العولمة وما يترتب عنه من هضم للحقوق الوطنية والسيادية.

والله من وراد القصد، وهو سبحانه يهدي إلى سواء السبيل

وإنها لعقبة واقتحام

عن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان