لماذا دأبت جماعة العدل والإحسان على مقاطعة الانتخابات؟

مقاطعتنا للانتخابات ليست مسألة مبدئية لأننا نرى أن الانتخاب هو أفضل وسيلة لاختيار من يتولى تدبير الشأن العام. ولكنها مرتبطة بأسباب عديدة. أولها، أن الانتخابات شكلية. أي أنها تفرز هيئات لا تمارس صلاحيات حقيقية ولا تتمتع بسلطات كافية، أو أنها تمارس اختصاصات ضئيلة يمكن أن تسحب منها في أية لحظة لفائدة الهيئات والمجالس الاستشارية التي تتناسل بشكل ملفت للنظر. ولذلك نرفض لعب دور “الكراكيز” التي تزين الواجهة ويحركها البعض من وراء الستار، ونطالب، بالمقابل، بإعادة النظر في هذه الصلاحيات في اتجاه يمكن الهيئات المنتخبة من ممارسة السلطة فعليا، ومن ثمة تكتسب المسألة الدستورية طابع الأولوية عند الجماعة.

أما السبب الثاني، فيتمثل في أن الانتخابات ليست نزيهة لأن الشعب ليس هو الحكم من خلال صناديق الاقتراع، وإنما هناك تحكم قبلي وبعدي في الانتخابات لا يسمح لها أن تعكس وزننا في الشارع ومصداقيتنا في المجتمع وشعبيتنا وسط الناس.

والسبب الثالث، يتجلى في عدم إشراك كل الفاعلين السياسيين في الإعداد للمسلسل الانتخابي طيلة كل مراحله، فالقانون الانتخابي يتشاور في شأنه فقط بين الأحزاب الموجودة في البرلمان الذي نعرف كيف تشكل من خلال انتخابات سابقة مزورة، والتقطيع الانتخابي واللوائح الانتخابية والتوقيت تتحكم فيها الحكومة فقط مع أنها أمور أساسية في الإعداد للانتخابات. كما أن الانتخابات، وهذا سبب رابع، يفترض أن تكون أداة لاستطلاع رأي المواطنين، وتستلزم وجود تعددية سياسية تستند أساسا إلى حرية التعبير والتنظيم، بمعنى أنه لا جدوى من انتخابات بدون تعددية سياسية ولا تسمح بتمثيل كل وجهات النظر الموجودة في المجتمع. وهي تعددية سياسية تختلف قطعا عن التعددية الحزبية التي تحيل على وجود أحزاب عديدة تعبر عن وجهة نظر واحدة، مثلما يمكن أن تكون وجهة النظر الغالبة داخل المجتمع مقموعة ولا يسمح لها بالتنظيم والتعبير ويمنع إعلامها ورأيها. ولذلك لا يمكننا المشاركة لأننا محرومون من كل هذه الحريات ونتعرض للتضييق والمتابعات القضائية وحصار دائم وشامل.

هل صحيح أن أحزابا سياسية قامت بمحاولات لإدماج جماعة العدل والإحسان في اللعبة السياسية بنفس السيناريو الذي وقع بين حركة الإصلاح والتوحيد والحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية والذي أفرز في ما بعد حزب العدالة والتنمية؟

لا. لم يحدث أي شيء من هذا القبيل بشكل رسمي.

وبشكل غير رسمي؟

نعم كانت هناك محاولات حتى قبل اندماج الحركة مع حزب الخطيب. وهنا لابد من الإشارة إلى أننا نرفض مثل هذا الأسلوب، وأننا لا نشارك في الانتخابات فقط لأن هناك من يمنعنا من ذلك وعلينا أن نلتف على هذا المنع حتى وإن تطلب الأمر الدخول من النافذة، وإنما لتقديرنا بأن شروط المشاركة غير متوفرة. وبناء على ذلك، ليس منطقيا أن نرفض الدخول من الباب ونقبل الدخول من النافذة.

إن مسألة الاندماج كان قد ابتكرها الإخوان المسلمون في مصر لأنهم لم يجدوا طريقا للمشاركة في الانتخابات واختاروا الالتحاق بحزب الوفد ثم بعد ذلك حزب العمل، ثم ما لبثوا أن اكتشفوا عدم صواب هذه الصيغة فاعتمدوا على ذواتهم من خلال لائحة المستقلين. أما الموقف الذي نتبناه فنريد أن نوصل رسالة من خلاله مفادها أن الانتخابات لا مصداقية لها، وأننا حركة وازنة ستشارك في الانتخابات حينما تتوفر الشروط.

قلت إن هناك عروضا غير رسمية. من كان الحزب أو الأحزاب التي قدمتها؟

لا أرى أن ذكر الأسماء ضروري، وإن كان هناك، على الأقل، عرضان غير رسميين.

هل الأمر يتعلق بأحزاب قريبة من الجماعة من الناحية الإيديولوجية أم من حيث المواقف السياسية التي تتخذها؟

ليس هناك حزب قريب من الجماعة من الناحية الإيديولوجية أو بعيد عنها.

بمعنى أن له خلفية تقليدية ويمتح من الإسلام كحزب الاستقلال مثلا.

ليس بالضرورة. وأرجو أن نمر إلى سؤال آخر.

بعض الآراء ترى أن المطالبة بالإصلاحات السياسية من خارج المؤسسات لم تعد تجدي، وتدعو، بالمقابل، إلى انخراط الفاعلين السياسيين في هذه المؤسسات لإحداث التغيير من الداخل، بدعوى أن النظام السياسي القائم لن يقدم أية تنازلات. أين تضع جماعتكم نفسها من هذا الخيار؟

نحن نحترم هذا الرأي، وإن كنا نرى أن المؤسسات التي يريد البعض الدخول إليها تشبه “السراطة”. فقد كان الاتحاد الاشتراكي، مثلا، يرفع في سنة 1977 شعار “المقاعد لا تهمنا”، لكن بعد ذلك أصبحت المقاعد تهمه ونزع أحيانا كثيرة إلى ممارسات غير ديمقراطية، بل إنه خسر وحدته، أي قوته وانشطر إلى العديد من التنظيمات.

ونحن لا ننتظر من السلطة أن تتنازل لنا، وإنما ندعوها إلى أن تصبح منسجمة مع الشعارات التي ترفعها هي نفسها حينما تتحدث عن الديمقراطية وفصل السلط ووجود دستور ديمقراطي وبرلمان وغير ذلك، وأن تحترم الديمقراطية كما هي متعارف عليها، وليس من الحكمة أن نمنحها المصداقية عبر المشاركة في انتخابات نعرف نتائجها مسبقا.

المعروف أن الجماعة منسجمة أو أنها تعطي الانطباع بذلك. فهل صحيح أنها تعيش توترات داخلية بسبب تواجد أجيال متباينة، أحدها له رغبة أكيدة في المشاركة في الانتخابات؟

انسجام جماعة العدل والإحسان معطى قائم ومحسوس ويعيشه الكل داخليا وخارجيا. ومرد ذلك إلى توفرها على منهاج عمل وقيادة قوية ومحبوبة ومنسجمة مع منهاج الجماعة، ولأن القرارات المصيرية والأساسية يحسم فيها داخل مجالس الشورى. ولذلك، لا يمكن أن تقع انقسامات داخلها.

إن وجود توترات داخل الجماعة هو مجرد كلام تردد كثيرا من طرف أفراد يقلقهم كون الجماعة منسجمة ولهم مصلحة في أن تكون مفككة، وحينما لم يجدوا وقائع في هذا المجال استبدلوها بأمنيات أو متمنيات.

أما بالنسبة إلى الأجيال ووجود واحد منها يريد المشاركة في الانتخابات فهذا أمر غير موجود ولا يمكن أن يقع ذلك. فالإعلام اعتاد أن يعثر على فرد واحد معارض داخل حزب معين، فيشرع في ترويج تصريحاته والحديث عن تيار معارض بأكمله والحال أن هؤلاء لم يعثروا حتى على واحد داخل الجماعة. وطالما الجماعة تتوفر على ما سبق ذكره، فإنها لن تعرف هذه الإشكالات، إضافة إلى ذلك، فالعلاقات بين أعضاء الجماعة لا تخضع فقط للوائح التنظيمية والقوانين الداخلية، وإنما تستند أيضا إلى نواظم أخرى كالتحاب في الله والتطاوع والتشاور… إلخ.

قيل إن العدل والإحسان دعمت في الانتخابات السابقة الإسلاميين المندمجين في اللعبة السياسية. هل سيتكرر نفس السيناريو في 2007؟

بمعنى هل سيتكرر هذا الادعاء أم سيتكرر الدعم؟

ذاك هو السؤال؟

أنت قلت “قيل” بمعنى أن الخبر غير صحيح. وهذا ما حصل. إذ لم يحدث أن دعمت الجماعة أي مرشح، وسبب ذلك أن من ردده كان يريد تبرير عجزه، وربما لم يكونوا يتوقعون أن تفوز العدالة والتنمية بذلك الحجم، وليبرروا عجزهم رددوا أن الحزب تم دعمه من طرف العدل والإحسان. ووجدوا مبررين: أن فوز العدالة والتنمية ناتج عن تصويت انتقامي من الأحزاب الأخرى. والثاني، أن المصوتين على الحزب ليسوا من الخزان الانتخابي الذي يخص العدالة والتنمية، وإنما استعان بالخزان الانتخابي للعدل والإحسان. هذا كلام غير صحيح. لأن رفضنا للمشاركة واضح، ولا يمكن أن نعلن رفضنا للمشاركة ثم نقول للأعضاء عليكم أن تصوتوا لفائدة العدالة والتنمية لأن ذلك سيجعلنا غير منسجمين مع أنفسنا ونربي أعضاء الجماعة على سلوكات تتحول إلى قنبلة يمكن أن تنفجر علينا في أية لحظة. ونحن نربأ بأنفسنا أن نكون بهذه الصورة، أي صورة ذي الوجهين.

وأسباب فوز العدالة والتنمية يجب على المعنيين أن يبحثوا عنها في جانب آخر، وأن لا يبحثوا عن شماعات لتعليق عجزهم عليها. وقد يكون منها أنهم نخب معزولة عن الشعب والمجالات الحيوية للعمل مع الشعب فارغة وربما راكموا العديد من الأخطاء. وأؤكد أنه لو شاركت العدل والإحسان لكانت نسبة المشاركة أعلى وأقوى والمقاعد التي ستكون من نصيب من تدعمه لا تحصى. وهم يعرفون وزن الجماعة ومصداقيتها وجماهيريتها.

على ذكر قوة الجماعة، ما هو العدد الحقيقي أو التقريبي لأعضاء الجماعة؟

لا يمكن أن أقدم رقما لاعتبارات أمنية، وأكتفي بالقول إنه كثير وكثير جدا ويزداد بكثرة يوما بعد يوم، ويتزايد أكثر كلما ازداد الحصار علينا فكل ممنوع مرغوب فيه.

السلطة نجحت في تكسير مقاطعة الانتخابات بعد دخول بعض أحزاب اليسار.ألا تستقر الجماعة أنها أصبحت معزولة داخل الخريطة السياسية؟

إن فكرة العزلة والعزوف مسألة نسبية فالمعزول هو المعزول عن الشعب، ومن دخل في توافق مع سلطة تفتقد لأدنى مقومات المصداقية والجماهيرية يوجد في برج معزول عن الشعب. وهذا هو الخطير في المغرب. يمارسون السياسة في كوكب والشعب في كوكب آخر. والعزلة في السياسة هي الابتعاد عن الشعب، وهذا حال المشاركين في اللعبة الانتخابية بقواعدها المخزنية اليوم، أما الطرف الآخر فهو غير معزول لأنه يوجد بالقرب من الشعب. السياسة هي أن تكون وسط الشعب لخدمة الشعب مع الشعب ومن أجل الشعب. وهو ما ينطبق على الجماعة. صدقني نحن لا نشعر بعزلة ويكفي أننا حين أقمنا الأيام المفتوحة شهد الكل بحجم الإقبال الشعبي عليها رغم ظروف الحصار وقلة الإشهار حتى أن السلطة وغيرها من الحاقدين أخرجوا كل ما في جعبتهم من حقد ليوقفوها.

هناك من قال أن تجميد محاكمة ندية ياسين مرده إلى دعم أمريكا للجماعة، وخاصة في الآونة الأخيرة؟ ما هو تعليقك على ذلك؟

من القضايا التي حاول البعض إثارتها للمس بمصداقية الجماعة التي تسير سيرها وتتقوى وتنتشر وتضيف أنصارا وتربح مواقع، ولكي يتم توقيف زحفها، لم يجد المخزن إلا وسيلتين: القمع الذي لا يعطي نتائج والدعاية الإعلامية المضادة ، التي يتم في إطارها استغلال أي شيء لتشويه سمعة الجماعة.

وفي هذا السياق تأتي محاكمة ندية ياسين. لأنها شاركت في جامعة بيركلي، وهي مشاركة في سياق أكاديمي والعديد من السياسيين المغاربة يزورون أمريكا ولا يتهمون بالقرب منها، كما أن توجهات جامعة بيركلي معروفة وهي معارضة لسياسة الإدارة الأمريكية. وحينما زارت ندية أمريكا لم تدافع عن السياسة الأمريكية، وإنما انتقدتها. ومن يقول إن هناك تطبيع فليدلونا على مستوى ومجالات التطبيع.

وبياناتنا ضد سياسة أمريكا في فلسطين والشرق الأوسط موجودة وأنشطتنا شاهدة. كما أنه يجب أن نتساءل عن تجليات دعم أمريكا لندية ياسين. مئات الإخوة يعتقلون وعشرات المحاكمات، وكما أنها تحدثت عن العديد من محاكمات الرأي بالمغرب وحقوق الإنسان بالمغرب ولم يطرح أي مشكل. فالعديد من الإخوة يطردون من وظائفهم. كل ما هنالك أنهم يحاولون تكسير شعبية الجماعة من خلال القول إنها تطبع مع أمريكا ليس إلا. ونحن لسنا ضد الشعب الأمريكي أو المجتمع المدني الأمريكي الذي يناضل ضد السياسة التوسعية للإدارة الأمريكية.

يبدو أن مصير العدالة والتنمية أصبح مرتبطا بمواقف العدل والإحسان على خلفية أن السلطة تسير في اتجاه عدم دمج العدالة والتنمية لكي يستمر في لعب دور المعارضة حتى لا تستغل العدل والإحسان أي فراغ سياسي يمكن أن ينتج عن ذلك، هل أنت متفق مع هذا الطرح؟

هذا تحليل وليس معطى. لا يمكن الاتفاق حوله أو رفضه. إن رفض الدولة للعدالة والتنمية لا علاقة له بالعدل والإحسان لأن السلطة حينما تدمج أي حزب لها هدفان في ذلك: تحاول أن تلبسه لباسا جديدا لكي تقع له قطيعة مع مساره السابق ويصبح مخزنيا. أما الهدف الثاني، وتسير فيه بتدرج، وهو حينما تحس أنه تجمل بالمكياج الجديد واللباس الجديد، فإنها تثق فيه. وما دون ذلك لا يمكن أن تثق به. أما حينما يكون هناك حزب له مصداقية، والسلطة بالمغرب تحاول أن تستغل مصداقيته حتى يقوم بدور البوق للدعاية للمخزن داخل المجتمع، وحينما ينتهي دوره فإنها تهجره للبحث عن بوق آخر، وتاريخ المغرب واضح، فقد كانت البداية مع حزب معين وانتهى دوره، وهكذا دواليك. والمخزن يتجدد بذلك ويكسب أنصارا جددا به ويضخ دماء جديدة بفضله.

وإن كان أن السلطة تتخوف فعلا من انتصار جماعة العدل والإحسان، وتقوم من أجل ذلك بعشرات المبادرات، كتوسيع دور الوعاظ والترخيص للأحزاب ذات الخلفية الإسلامية فإن كل ذلك سرعان ما سيتضح فشله. والعدالة والتنمية لن تأخذ الحكومة إلا حينما لا تبقى ذرة شك لدى السلطة في أنه لن يثير أي مشكل ويصبح مثل الأحزاب الأخرى، أي أجراء في الحكومة، وهناك من يسير الحكومة من الخلف وإذا ارتضى العدالة والتنمية لنفسه هذا المصير فإن الأمر لن يثير أي مشكل على الإطلاق.

يومية الصحيفة عدد 170 24 ماي 2007

توضيح وتدقيق نشر في عدد173 ليوم الإثنين 28 ماي 2007 ص 7

نشرتم في عدد 170 ليوم 24 ماي 2007 حوارا في الصفحتين 16 و17 وقد شاب النشر بعض التدخل الذي أثر على مضمون الحوار وأفكاره فلزم هذا التوضيح والتدقيق.

1- حذف جمل: ولا أدري سبب ذلك لأن الحجم الذي خصصتموه للحوار كبير وقد وظفتم صورتين كبيرتين، ولذلك كان الأولى أن لا يتم التصرف في أي جملة لأن المستجوب أعلم بما يقول.

2- حذف عبارات معبرة: فقد وردت كلمة ذات دلالة في جملة ولكن للأسف تم حذفها مما حرف مضمون الجملة والقصد منها. فقد قلت ” وأننا لا نشارك في الانتخابات فقط لأن هناك من يمنعنا من ذلك وعلينا أن نلتف على هذا المنع حتى وإن تطلب الأمر الدخول من النافذة، وإنما لتقديرنا بأن شروط المشاركة غير متوفرة. وبناء على ذلك، ليس منطقيا أن نرفض الدخول من الباب ونقبل الدخول من النافذة”. ولكنني تفاجأت بحذف عبارة “فقط” وهذا حرف مضمون.

3- بتر الكلام عن سياقه: والتصرف غير المقبول تمثل في اختيار عنوان الحوار من الفقرة السابقة “لا نشارك في الانتخابات لأن هناك من يمنعنا من ذلك” ولا يخفى على من اطلع على الحوار أن العنوان المختار لا يعبر عن مضمون الحوار، ولذلك فاختياره لم يكن موفقا. فحتى إن كان من حق الصحفي اختيار العناوين والنوافذ فلا يمكن لهذا الحق أن يصل لحد تحريف كلام المستجوب. ولو لم يتم حذف عبارة “فقط” لكان الاختيار موفقا ولكان هناك انسجام مع مضمون الحوار وأفكاره.

4- صفة المحاور: لقد تم إغفال صفة المحاور “عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية” وتم تقديمه بصفة “عضو الدائرة السياسية” ولا أدري سبب ذلك.

5- وأخيرا : لا بد من التأكيد على أن هذا الحوار كنت توصلت بنسخته قبل نشره، كما اتفقت على ذلك مع الصحفي، وأدخلت عليه التصحيحات الضرورية. ولذلك لا أدري سبب التصرف فيه بعد ذلك.

هذه ملاحظات أبعث لكم بها وسبب ذلك تقديري لجريدتكم واقتناعي التام بأن ذلك لم يكن سببه سوء نية أو ما شابه ذلك. أتمنى لكم التوفيق.

عمر احرشان