منعت قوات الأمن أول أمس ندوة صحافية كانت جماعة العدل والإحسان ستعقدها بمناسبة مرور عام على تدشين «الأبواب المفتوحة» التي أطلقتها الجماعة في 24 ماي من السنة الماضية. وحاصرت قوات الأمن مدخل الشارع المؤدي إلى مقر نادي المحامين في حي بير قاسم بالرباط الذي كان سيحتضن الندوة الصحافية، والذي لا يبعد كثيرا عن فيلا مرشد الجماعة عبد السلام ياسين، التي انتقل للسكن فيها قبل أشهر لأسباب صحية، ومنع أعضاء الجماعة والصحافيون من عبوره في اتجاه المقر، حيث اصطف العديد من رجال الأمن على هيئة حواجز بشرية. واحتج مسؤولو الجماعة على المنع وبدا أن الطرفين معا حرصا على تجنب الاصطدام. بعد ذلك ألقى الناطق الرسمي باسم الجماعة، فتح الله أرسلان، كلمة مقتضبة انتقد فيها سياسة المنع التي ترفعها الدولة في وجه جماعته وندد فيها بتقييد حرية الجماعة في التعبير عن مواقفها، لكن رجال الأمن كانوا يحاولون إبعاد الحاضرين وقطع كلمة أرسلان، كما منعوا الصحافيين وخاصة المصورين من تصوير تلك المشاهد.

وبخصوص القضايا التي كان من المفترض أن تثار خلال الندوة الممنوعة، قال حسن بناجح، مدير مكتب الناطق الرسمي باسم الجماعة الذي تعذر الاتصال به أمس في تصريحات لـ»المساء»، إن الأمر كان يتعلق أولا بفتح قناة للتواصل مع الصحافة والإعلام بمناسبة مرور عام على الأبواب المفتوحة، وثانيا بالتأكيد على الأمور الذاتية الخاصة بالجماعة التي لا تزال قيد المنع وحرية الحركة والتعبير. وحول الموقف من الانتخابات قال بناجح»بخصوص الانتخابات نؤكد على المواقف التي كنا دائما نعبر عنها وهي أن موقفنا من الانتخابات لا يتعلق فقط بالجانب التقني، لأن موقفنا هو موقف من اللعبة السياسية ككل، ولأن السياق الذي تجري فيه هذه اللعبة هو سياق الاستبداد واحتكار السلط، لذلك نعتبر الانتخابات مسرحية ومهزلة»، وأضاف بناجح أن الجماعة لن تدعم أي طرف سياسي مشارك في هذه اللعبة، في إشارة إلى موقفها من مشاركة حزب العدالة والتنمية، مؤكدا أن مشاركة هذا الأخير وجميع الأحزاب الأخرى» لن يكون لها هدف إلا تكريس الأزمة وإطالة عمرها ونقلها إلى خمس سنوات أخرى بعد الانتخابات».