منعت السلطات المغربية مساء أول من امس جماعة العدل والإحسان الأصولية شبه محظورة، من عقد مؤتمر صحافي، كانت الجماعة تعتزم عقده في مقر نقابة المحامين في الرباط، بمناسبة مرور سنة، على ما وصفته الجماعة «تدشين السلطات فصلا آخر من فصول الحصار والتضييق» عليها.

وقال فتح الله ارسلان، الناطق الرسمي باسم الجماعة، في تصريحات ادلى بها للصحافيين في الشارع العام، ان رجال الأمن منعوا بعض قياديي الجماعة من الدخول الى مقر نقابة المحامين من دون ان يدلوا بأية وثيقة تقر المنع، او تقديم أي مبرر له. ومن جهته، انتقد حسن بناجح، مدير مكتب ارسلان، المنع، وقال ان الاسلوب الوحيد الذي تستعمله السلطات مع العدل والإحسان هو اسلوب المنع والقمع. وأضاف قائلا: «نحن اخترنا مقر نقابة المحامين على اعتبار انه مقر مناسب جدا من الناحية الحقوقية، وضمانة مهمة، نظرا لان المقر يجسد الحرية والعدالة». واعتبر بناجح المنع بهذه الطريقة تعسفا على هيئة المحامين التي رخصت للجماعة بعقد مؤتمرها الصحافي. واوضح ان هذا المنع لن يثني الجماعة عن مسارها، باعتبارها ألفت أسلوب المنع والقمع. وأضاف بناجح قائلا: «هم يواصلون اسلوب القمع، ونحن سنواصل أسلوبنا في الثبات على المبادئ والمرونة وعدم العنف».

الى ذلك، جاء في بيان صحافي، وزعته الجماعة على الصحافيين، انه بعد مرور سنة متواصلة «من الخروقات والتعسفات التي طالت الجماعة وأنشطتها وممتلكات أعضائها وبيوتهم وأرزاقهم»، ومرور سنة متواصلة «من المحاكمات والاعتقالات حاولت فيها السلطات تركيع جماعة العدل والإحسان وترويضها، ها نحن اليوم نقف لتقييم الحصيلة، ونتساءل هل نجحت السلطات فيما هدفت اليه؟».

وقال البيان «ان السلطات غاظها التفاف الناس حول الجماعة وتجاوبهم مع مواقفها ومشاركتهم في أنشطتها، كما غاظها تماسك وتميز الجماعة، فنزلت بكامل ثقلها في هذه الحملة لإيقاف مد الجماعة وتوسعها وسط فئات عريضة من الشعب في كل مدن المغرب وقراه». واعتبر البيان أنه بعد مرور سنة على انطلاق الحملة ضد الجماعة «صار واضحا الفشل الذريع الذي أضافته السلطات إلى سجلها المليء بالفشل في كل المجالات وعلى كل الواجهات»، قبل ان يضيف ان الحملة «لم تنل منا ولم توقف نشاطنا ولم تغير موقفنا». وفي سياق ذلك، قال البيان إن عدد المتابعين بلغ الى حدود 11 مايو (ايار) الجاري 725 فردا، بجل محاكم المغرب، في 159 ملفا، وأن عدد العقوبات الحبسية المحكوم بها بلغت 108 شهرا بعضها نافذ وبعضها موقوف التنفيذ، في حين بلغ المبلغ الإجمالي للغرامات المحكوم بها قرابة نصف مليون درهم. واشار البيان الى انه تم اغلاق ستة بيوت من دون سلوك اية اجراءات قانونية.