استخدم الرئيس التركي أحمد نجدت سيزار حق النقض “الفيتو” ضد تعديل دستوري يجعل انتخاب رئيس البلاد بالاقتراع الشعبي المباشر بدلا من انتخابه في البرلمان.

ومن المقرر أن يعيد البرلمان التصويت على هذه التعديل الدستوري في وقت لاحق، وفي حال الموافقة عليه دون تعديل لن يجد سيزار أمامه سوى المصادقة عليه، أو طرحه للاستفتاء العام بحسب القانون التركي.

وقال مكتب سيزار يوم الجمعة 25  5 – 2007 إن الرئيس اعترض على التعديل الدستوري لأسباب من بينها أنه “قد يضعف توازن السلطات داخل النظام السياسي بالبلاد”. وأضاف المكتب في بيان له: “لم يجد الرئيس أحمد نجدت سيزار القانون ملائما وأعاده إلى البرلمان”.

وقرار سيزار – أحد المدافعين بشدة عن العلمانية – كان متوقعا على نطاق واسع للحيلولة دون وصول عبد الله جول وزير الخارجية ومرشح حزب العدالة والتنمية لمنصب الرئاسة.

وكان التعديل الدستوري المقترح الذي أيده مطلع الشهر الجاري أكثر من ثلثي نواب البرلمان البالغ عددهم 550 يدعو إلى انتخاب الرئيس لفترة رئاسية من خمس سنوات قابلة للتجديد لخمس سنوات أخرى. وينتخب البرلمان حاليا الرئيس لفترة واحدة من سبع سنوات غير قابلة للتجديد.

ويمتلك رئيس الوزراء ومجلس الوزراء أغلب السلطة في تركيا غير أن الرئيس يمكنه الاعتراض مرة واحدة على القوانين، كما يرجع إليه تعيين كثير من المسئولين الكبار. والرئيس أيضا هو القائد العام للقوات المسلحة. وتعهد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي بتقليص سلطات الرئيس إذا أقرت التعديلات الدستورية.

وتشير توقعات المراقبين واستطلاعات الرأي إلى أن جول مرشح حزب العدالة سيفوز بمنصب الرئيس في حالة إجراء اقتراع شعبي، كما تظهر أن حزبه المنتمي إلى يمين الوسط سيفوز على الأرجح بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات المبكرة، ولكنه قد لا يحصل على الأغلبية، مما يجبره على تشكيل حكومة ائتلافية.

وأرجأ البرلمان الانتخابات الرئاسية إلى ما بعد الانتخابات العامة المبكرة المقررة في 22 يوليو المقبل، وسيظل سيزار في السلطة بصفة مؤقتة لحين اختيار خليفة له.