قال محللون إن تكرار الجفاف بصورة متزايدة في المغرب يزيد الصعوبات في وجه المزارعين ويبرز الحاجة إلى إصلاحات شجاعة لتحديث القطاع الزراعي، وإن اتفاقات توصل إليها المغرب مع الولايات المتحدة ومصر فضلا عن بلدان عربية أخرى تفتح الأسواق أمام الجانب الصغير المحدث من زراعة المملكة العتيقة في معظمها. لكنهم أضافوا أن تلك الاتفاقات ترهق الفلاحين إذ تلزمهم بمواكبة تغيرات المناخ والسوق.

ويقول المركز المغربي للظرفية الاقتصادية وهو مؤسسة أبحاث مستقلة في تقرير نادر أن على المغرب أن يجهز نظامه الزراعي لمواجهة تغير أنماط المناخ. ويضيف التقرير أن الجفاف في السبعينات كان استثنائيا لكنه في الثمانينات والتسعينات ومنذ مطلع القرن يعكس تغيرا مناخيا محتملا مع تزايد معدلاته.

ويقول اقتصاديون إنهم يتوقعون أن يمحو الجفاف نحو 40 في المائة من حصة الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي ويلزم الحكومة بدعم المزارعين لاسيما مربي الماشية بأكثر من ملياري درهم مغربي (240.1 مليون دولار) للمساعدة.

ونصف مزارعي المغرب البالغ عددهم 1.5 مليون يملكون في المتوسط خمسة هكتارات ومعظم الأراضي مزروعة بالحبوب في أكثر مناطق البلاد جفافا.

ووفقا لأرقام رسمية فان زهاء 800 ألف من مزارعي المملكة لا يحق لهم الحصول على قروض مصرفية عادية. وتشكل الزراعة غير المروية أكثر من 90 في المائة من إجمالي المساحة الصالحة للزراعة منها 5.5 مليون هكتار تزرع حبوبا.

وقال أحد الاقتصاديين: “اتفاقات التجارة مع الولايات المتحدة ومصر والأردن وتونس واتفاق التجارة الحرة بشأن الزراعة مع الاتحاد الأوروبي الذي يجري التفاوض بشأنه سوف تعرض قطاع الحبوب لمنافسة شرسة، مضيفا أن على المغرب أن يتحسب لوقع المنافسة.