جل محاكم الاستئناف في المغرب سبق ونظرت في وضعية جماعة العدل والإحسان حتى استقرت في نهاية الأمر على قانونية الجماعة بمقتضى قرارات نهائية حائزة قوة الشيء المقضي به.

فرغم توصلها بالملف القانوني للجماعة، في شخص النيابة العامة بالرباط، حركت النيابة العامة بالقنيطرة المتابعة في حق عدد من أعضاء الجماعة، باعتبارهم ينتمون إلى جماعة غير قانونية، وأمام ثبوت التصريح سالف الذكر أعلاه أجابت محكمة الاستئناف بالقنيطرة سلطة الاتهام بكون الجماعة قانونية بصريح وثائقها المودعة لديها وذلك بمقتضى القرار عدد 1892 المؤرخ في 24/04/1990 الذي جاء فيه:

“وحيث صرح المتهمون جميعا باستثناء بورحية عمر وعيناس صالح بأنهم أعضاء في الجمعية الخيرية للعدل والإحسان بسيدي يحيى الغرب، وأنهم انخرطوا في هذه الجمعية بكيفية نظامية، وأصبحوا يتعارفون فيما بينهم ويتعاطون لنشاطهم في الدائرة المذكورة.

وحيث إنه من الثابت من أوراق الملف أن الجمعية المذكورة قد قامت بإيداع نظامها الأساسي بكتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 26/04/1983 حسب الوصل المسلم بنفس التاريخ وذلك طبقا للكيفية المنصوص عليها في الفصل الخامس من ظهير 15/11/1958، الأمر الذي يفيد بأن تلك الجمعية قد أنشئت بكيفية صحيحة وتمارس نشاطها في ظل من المشروعية الواضحة تؤكدها المقتضيات القانونية المشار إليها، ويدعمها نظامها الأساسي الذي ثم الإعلان عنه وإيداعه وفق مسطرة سليمة” ( قرار غير منشور).

إن القيمة القانونية والعلمية لهذا لقرار، لا تكمن في كونه صرح بقانونية العدل والإحسان، لأن القضاء لا يمكنه إنشاء مراكز قانونية من العدم خارج إطار القانون، و إنما يصرح بقانونية الإجراءات موضوع القضية، ويكيفها التكييف السليم، انضباطا للقانون، بحيث كانت العدل والإحسان قانونية قبل صدور القرار، وذلك بقوة المساطر القانونية التي سلكتها عند تأسيسها.

فعندما نقول بأن القرار لم ينشئ حقا، فإننا لا ننفي كون قيمته في ما رتبه من نتيجة، ذلك أن السلطة خلال فترة صدور القرار لم تكن مهتمة بالمسألة القانونية، بالقدر الذي كانت تواقة إلى العقوبات الجزائية لإرهاب الجماعة، وقمعها، الشيء الذي تؤكده طبيعة المتابعة في فترة كان الفصل السابع يعطي للسلطة إمكانية حل الجمعية خارج إطار المسطرة القضائية، وبالتالي كان صدور القرار أعلاه في 24 أبريل 1990، حرمان للمخزن من إمكانية اللجوء إلى مسطرة الحل الإداري مدة 12سنة إلى غاية تعديل 23يوليوز2002 وبالتالي أمن للجماعة الحماية التامة من:

1. مسطرة الحل الإداري، لأن القضاء المختص في مراقبة شرعية هذه المسطرة، يكون قد بت بقانونية الجمعية التي سيراد حلها لعدم قانونيتها.

2. مسطرة الحل القضائي، لأن القرار أصبح نهائيا، واكتسب قوة الشيء المقضي به والحجية التي تجعل منه حجة أمام المحاكم باختلاف درجاتها، بخصوص قانونية الجماعة.

و قد تتالت بعد ذلك الأحكام و القرارات كلها لتؤكد قانونية الجماعة، و عملها في ظل المشروعية.

و قد حرصنا خلال هذه الوثيقة أ ن نوصل إلى الرأي العام هذه الوثائق القضائية لتكون حجة على من سوغت لهم أنفسهم الهجوم على تنظيم سلمي علني قانوني، كما أضفنا بعض الأحكام و القرارات الصادرة خلال الحملة الأخيرة لتكون محطا للدراسة و النظر.

محكمة الاستئناف بأكادير

قرار عدد 11484 بتاريخ 31/12/2003:

قضية الأستاذ عمر أمكاسو: عضو مجلس الإرشاد:

“حيث استأنفت النيابة العامة والضنين الحكم الابتدائي الصادر في القضية.

وحيث أن الضنين متابع بجنحة الانتماء إلى جمعية غير قانونية في حالة العود.

وحيث حضر الضنين أمام هذه المحكمة وعن التهمة المنسوبة إليه أجاب بالإنكار موضحا انه عضو في جمعية الجماعة الخيرية والتي شعارها العدل والإحسان منذ سنة 1986 وبخصوص الوضعية القانونية لتلك الجامعة أفاد أنها جماعة مرخص لها وأنها تزاول عملها في جميع أنحاء التراب الوطني، وعن تصريحه الذي نقل عبر شبكة الانترنيت في موقع أون لاين أفاد أنه سجل به رأيه المناهض لقانون الإرهاب وأن ذلك تم قبل المصادقة عليه.

وحيث أنه من خلال مراجعة وثائق الملف ودراستها ثبت خاصة من الإشهاد الحامل لعدد 83/84 بتاريخ 26/04/1983 أن الجمعية المشار إليها قد قامت بإيداع نظامها الأساسي بكتابة النيابة العامة بالرباط بنفس التاريخ وذلك طبقا للكيفية المنصوص عليها في الفصل الخامس من ظه ير 15/11/1958 الأمر الذي يفيد أن تلك الجمعية قد أنشئت بصفة صحيحة وتمارس نشاطها في ظل المشروعية ويعزز ذلك تواصلها عن طريق ربط مراسلات رسمية مع جهات حكومية من بينها حسب الوثائق المدرجة بالملف مديرية الوثائق الملكية و عبر رسالة موجهة من مدير الوثائق الملكية إلى مؤسس الجمعية عبد السلام ياسين وكذا رسالة موجهة من وزير الأوقاف إلى مؤسس الجمعية واصفا إياه بالمسؤول عن جمعية العدل والإحسان مؤرخة في 21/11/1988.

وحيث أن الحكم استنادا إلى ما سطر أعلاه فإن الظنين لا يعدو أن يكون عضوا منخرطا في الجمعية المذكورة ولا تنطبق عليه مقتضيات الفصل الثامن من ظهير 15/11/1958 التي تعاقب مؤسسي الجمعيات عند مخالفتهم وعدم مراعاتهم للإجراءات المفروضة في الفصل الخامس.

وحيث أن الحكم الابتدائي قد أسس ما قضى به من إدانة الضنين من أجل المنسوب إليه على كونه عندما صرح كتابة للموقع الإلكتروني برأيه حول القانون المتعلق بالإرهاب ذكر أنه يمثل نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان وليس جمعية الخيرية للعدل والإحسان، وكونه لم يقم بالتصريح والإيداع المنصوص عليهما في الفصل الخامس من الظهير المشار إليه لإعلان التغير المدخل على الاسم الأصلي للجمعية لكن ثبت لمحكمة من خلال مناقشة القضية ودراسة وثائق الملف أن الأمر لا يتعلق بوجود جمعيتين واحدة باسم جماعة العدل والإحسان وأخرى باسم جمعية الجماعة الخيرية للعدل والإحسان وإنما هناك جمعية واحدة هي المسجلة بصفة قانونية كما أشير إلى ذلك أعلاه وتم ذلك تحت اسم جمعية الجماعة الخيرية إلا أنها عرفا باسم شعارها العدل والإحسان كما أكد ذلك الضنين أمام المحكمة وما يزكي ذلك مراسلة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية لمؤسسها عبد السلام ياسين واصفا إياه بالمسؤول عن جمعية العدل والإحسان من خلال الرسالة المدرجة بالملف.

وحيث أن الفعل المنسوب للضنين كما هو مسطر أعلاه لا يعدو أن يكون تعبيرا عن رأيه الشخصي حول مشروع القانون الجديد لمكافحة الإرهاب والذي أبدى من خلاله بعض الملاحظات حول ظروف صدور هذا القانون بالإضافة إلى بعض النواقص التي تشوبه وهي أمور لا تخرج عن نطاق النقد العادي والموضوعي المشروع وبذلك تكون التهمة المنسوبة للضنين غير ثابتة في حقه وإدانته من طرف الحكم الابتدائي غير مبنية على أساس قانوني سليم مما تعين معه إلغاء الحكم الابتدائي المشار إلى منطوقه أعلاه والتصريح من جديد بعدم مؤاخذة الضنين من أجل ما نسب إليه والقول ببراءته منه”.

محكمة الاستئناف بالرباط غرفة الجنايات إرهاب:

قضية جنائية إرهاب عدد 1105/03/22 قرار رقم 06 بتاريخ 23/01/2004:

قضية الطالب: الحبيب بنمريت:

“وحيث فيما يخص التهم المتعلقة بممارسة نشاط في جمعية غير مرخص بها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق.

حيث تبين من وثائق الملف أن هذه التهم غير ثابتة في حقه ولا يوجد بالملف ما يبرر مؤاخذته من أجلها خصوصا وأن جماعة العدل والإحسان التي ينتمي إليها هي جماعة غير محظورة ومرخص بها حسبما أدلي به من وثائق من طرف الدفاع.

حيث أن المحكمة اقتنعت ببراءته من أجلها”.

المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء

ملف جنحي عدد: 30936/2006 حكم عدد 2876 بتاريخ 30/01/2007.

قضية الأستاذ محمد بارشي، عضو مجلس الإرشاد:

“في موضوع الدعوى العمومية حيث توبع الضنين بجنحة عقد اجتماع عمومي بصفة غير قانونية.

حيث أن الضنين أشعر بمحضر إنذاري من طرف السلطة المحلية بشأن استغلال محلي سكني لعقد اجتماعات مخالفة للقانون.

وحيث أن الضنين صرح تمهيديا أنه بعد اطلاعه على الاستدعاء أوضح أنه ينتمي إلى جماعة العدل والإحسان وعضو بمجلس الإرشاد وبحكم انتمائه للجماعة المذكورة فإنه بين الفينة والأخرى يعقد اجتماعات بمقر سكنه هذه الاجتماعات التي يحضرها فقط الأشخاص المنتمون لنفس الجماعة حيث يتدارسون خلالها القرآن والحديث والفقه في الدين، وأن الجماعة هي معترف بها قانونيا واجتماع أعضائها لا يستدعي الترخيص مضيفا أنه بتاريخ **/06/2006 أشعر من طرف السلطة المحلية بإنذار ضمنه ملاحظة أن بيت ليس مفتوحا للعموم وإنما لأعضاء الجماعة التي ينتمي إليها.

وحيث أن الضنين صرح أمام المحكمة أنه بالفعل يعقد اجتماع لأعضاء جماعة العدل والإحسان و هي جماعة قانونية، حسب علمه وان الأمر لا يستدعي التصريح أو إذن من السلطات المعنية، مضيفا أنه سبق أن عقد عدة اجتماعات بمنزله يحضرها فقط أعضاء الجماعة المعنية، حيث يقومون بدراسة القرآن وتجويده.

وحيث أن مقتضيات الفصل 1 من ظهير 15/11/1958 المتعلق بقانون التجمعات العمومية ينص على أن الاجتماعات العمومية حرة، وأنه يعتبر تجمعا عموميا كل جمع مؤقت مدبر ومباح للعموم وتدرس خلاله مسائل مدرجة في جدول أعمال محدد من قبل.

وحيث أنه باستقراء فقرات النص المذكور فرض المشرع شروطا لقيام الجمع العمومي وهي أن يكتسي صفة التوقيت وهي الحيز الزمني المخصص للاجتماع، والتدبير أي التحضير القبلي، و مباح للعموم أي الدعوة عامة بدون تخصيص، ودراسة لجدول أعمال أي أن يتدارس الحاضرون نقط ومحاور جدول الأعمال الذي يجب أن يكون معينا بشكل مسبوق.

وحيث أن مجرد قيام الضنين محمد بارشي بتخصيص منزله لرفقائه في جماعة العدل والإحسان لدراسة القرآن و الحديث لا يرقى إلى درجة الاجتماع العمومي المفهوم القانوني للفصل 1 من قانون التجمعات العمومية. فلئن كان ذلك ينطبق عليه أوصاف المؤقت ما دام أنه لازم أن يمتد إلى وقت محدد ومدبر مادام أنه خطط له الحيز المكاني والزمني من قبل، فإنه اختل به شرطين أساسين وهو العمومية لأنه اقتصر على منخرطين في جماعة العدل والإحسان فقط، وليس للعموم، ولم تدرج به مسائل للمناقشة كانت محددة بشكل مسبوق في جدول أعمال تم تهيئه.

وحيث أنه باختلال عنصرين من العناصر القانونية المكونة للجنحة المتابع بشأنها الضنين يجعل الفعل المنسوب إليه غير قائم في حقه.

وحيث أن الأصل البراءة إلى أن يثبت العكس.

وحيث أن المحكمة تبني أحكامها بناء على اقتناعها الصميم.

وحيث أن المحكمة بعد داستها للقضية من خلال أوراق الملف ومستنداته تبين لها بأن جنحة عقد اجتماع عمومي بصفة غير قانونية غير قائمة في حق الضنين ويتعين بالتالي التصريح بعدم مؤاخذته من أجلها”.

المحكمة الابتدائية ببركان:

ملف جنحي عدد: 1193/2006 حكم عدد 176/2007 بتاريخ 25/01/2007.

قضية السيد عبد الغني بوشيخي و من معه: (9 أضناء)

“في الدعوى العمومية:

حيث توبع الأضناء من طرف السيد وكيل الملك من أجل عقد تجمع عمومي بدون ترخيص تطبيقا للفصلين 03-09 من ظهير 15/11/1958 المعدل بظهير 23 يوليوز 2002.

وحيث أ،ه بالرجوع إلى محضر الضابطة القضائية عدد 269/ ش ق وخاصة محضر الانتقال وسياقة الأشخاص المنجز بتاريخ 15/06/2006 يتبين أن الضابطة القضائية توصلت بمعلومات مفادها أن جماعة العدل والإحسان يقوم أحد المنتمين إليها وهو المدعو بوشيخي عبد الغني بعقد اجتماع غير مرخص بمنزله يحضره مجموعة من أتباع الجماعة المذكورة والمتعاطفين معها فتم الانتقال إلى عين المكان حيث شوهد ضوء خافت ينبعث من المنزل فتم طرق الباب ليخرج صاحبه وينادي على جميع الأشخاص الذين كانوا يجالسونه بمسكنه ليخرجوا ليتم سياقتهم لمصلحة الشرطة.

وحيث استجوب المتهمون تمهيديا فأجمعوا على أن اجتماعهم كان مقتصرا على أعضاء جماعة العدل و الإحسان ولم يكن مفتوحا في وجه العموم.

وحيث توفرت في هذا الاجتماع الشروط المنصوص عليها في الفقرة الثانية من الفصل الأول من ظهير 15/11/1958 المعدل بظهير 23 يوليوز 2002 كاعتباره مؤقتا مدبر تدارست خلاله مسائل مدرجة في جدول تلك الأعمال فإن ذلك الاجتماع العمومي لم تكتمل عناصره التكوينية بافتقاره لشرط الإباحية للعموم اعتبارا لكون منزل المدعو عبد الغني بوشيخي الذي كان ذلك الاجتماع منعقدا فيه كان موصدا، ولا أدل على ذلك من كون رجال الشرطة عند انتقالهم إلى منزل السالف ذكره طرقوا بابه فخرج إليهم، وهو ما أكده جميع المتهمين في تصريحاتهم المضمنة في محضر الضابطة القضائية.

حيث أوضحوا أن ذلك الاجتماع يخص أعضاء الجماعة وأنهم متعودون على عقد هذه الاجتماعات لعقد مجالس تربوية برامجها قراءة القرآن وتفسيره وذكر لله تعالى وقيام الليل ولقاءات أخرى تعليمية تخص العلوم الشرعية من حديث وسيرة نبوية سواء بالمنزل الذي ضبطوا فيه أو فيغيره من منازل أعضاء الجماعة.

وحيث أن الاجتماع لم يكن مباحا للعموم مما يجعل شرط العمومية غير متوفر في نازلة الحال والذي يقتضي فتح التجمع في وجه العموم حسب ما هو منصوص عليه في الفصل الأول من الظهير المذكور.

وحيث أن الملف يخلو من أي قرينة يستشف منها شرط العمومية في هذا الاجتماع وفي غيره مما كان يعقده جميع المتهمين المنتمين لجماعة العدل والإحسان فتبقى تهمة عقد تجمع عمومي بدون تصريح غير قائمة لجميع شروطها في حق المتهمين مما يبرر التصريح بعدم مؤاخذتهم من أجلها والحكم بالتالي ببراءتهم منها”.

ملاحظة: هذا الحكم الابتدائي ألغي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بوجدة

المحكمة الابتدائية بأبي الجعد:

ملف جنحي عدد 352/2006 حكم عدد: 388/2006 بتاريخ: 30/10/2006.

قضية السيد محمد ادينكير و من معه: (4 أضناء).

“في الموضوع:

حيث تابعت النيابة العامة الأظناء من أجل عقد اجتماع عمومي بدون ترخيص

حيث صرح الأضناء في جميع مراحل البحث معهم بأنهم ينتمون لجماعة العدل والإحسان وأنهم اعتادوا تنظيم اجتماعات تكون عبارة عن مجالس لمناقشة مواضيع دينية وتربوية في إطار مبادئ الدين الإسلامي الحنيف المبنية على أحكام القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وأنهم ينبذون العنف ويدعون إلى المحبة، وأن الاجتماع الأخير كان بمنزل محمد ادبنكيران وأنه تم فيه مشاهدة قرص مدمج يعرض مشاهد للتعريف بجماعة العدل والإحسان.

وحيث تمت الإشارة بمحضر الضابطة القضائية بأن السلطة المحلية لم تسجل أي حركة غير عادية للمعنين بالأمر.

وحيث أن المنزل باعتباره مخصص للسكنى وله حرمة لا تنتهك ومحاطة بحماية دستورية وجنائية، فلا يعتبر مكانا عموميا مفتوحا فيوجه الجميع ويغشاه من شاء وأنى شاء بدون استئذان.

وحيث ن الاجتماعات التي يقوم بها الأضناء لا تعتبر اجتماعات عمومية لانتفاء شرط العلنية ولعدم دراسة فيها مسائل مدرجة في جدول أعمال محددة من قبل.

وحيث أنه تبعا لذلك فإن الأعمال التي قام بها الأضناء لا تعتبر مجرمة فيفي غياب شرط العمومية.

وحيث أن الأصل هو البراءة وأن الشك يفسر لصالح المتهم عملا بالفصل الأول من قانون المسطرة الجنائية.

وحيث أن المحكمة بعد دراستها لملف النازلة قد ثبت لديها واقتنعت بأن ما نسب للأضناء غير ثابت في حقهم ويتعين عدم مؤاخذتهم من أجله و إعمال حكم الأصل في حقهم والتصريح ببراءتهم”.

ملاحظة: هذا الحكم تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف ببني ملال

المحكمة الابتدائية بخنيفرة:

ملف جنحي تلبسي عدد: 2691/2006 حكم عدد: 129/2006 بتاريخ: 05/10/2006.

قضية السيد بن سالم باهشام:

“في الموضوع:

1/ في جنحتي العصيان والتحريض عليه:

حيث لئن تجلى من مشاهدات الضابطة القضائية أن الضنين حرض بعض المصلين على الاعتصام بالمسجد وعدم الامتثال لأوامر السلطة العمومية، فإنه لم يثبت من وثائق الملف إقدامه على مقاومة أعوان السلطة بالإيذاء أو العنف أو التهديد به، أو تحريض الغير على ذلك.

وبانتفاء الدليل على ثبوت مثل هذه الأفعال ينتفي الركن المادي لجنحتي العصيان والتحريض عليه.

2/ في جنحة التدخل بغير صفة في وظيفة عامة والقيام بعمل من أعمالها:

حيث إن مفعول المقرر الإداري ينتهي بانتهاء المدة المحددة فيه أو المأمورية المسندة بمقتضاه كما ينتهي بإلغاء هذا المقرر بحكم قضائي أو بمقرر آخر مماثل له ومن نفس الدرجة صادرة عن ذات السلطة الإدارية ويسري هذا الإلغاء من تاريخ تبليغ المقرر.

وحيث أنه بمقتضى الفصل السابع من ظهير 2/10/1984 والمادة الخامسة من قرار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية عدد 06-473 الصادر بتاريخ 10 مارس 2006 يعين وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الخطباء والأئمة بعد استطلاع رأي عامل العمالة أو الإقليم واستشارة المجلس العلمي الإقليمي وبالتالي فإني في إطار توازي القرارات فإن سلطة الإعفاء هي سلطة التعيين.

وحيث أن ملف النازلة خلو من أي قرار وزاري يقضي بإعفاء الضنين من مهمة الخطابة، وتبليغ الإشعار بصدور قرار وزاري لا يقوم بحال من الأحوال مقام القرار بعينه.

وحيث أكد الضنين أنه أعلم بصدور القرار بإعفائه من خلال سنة 1996 ليتم التراجع عنه في ذات اليوم وأذنت له وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعد ذلك بممارسة مهمة الخطابة طيلة هذه الفترة.

وحيث أن إقدام الضنين والحالة هذه بإلقاء خطبة يوم الجمعة 29/09/2006 يعد استرسالا للمهمة المكلف بها والتي لم تنتف عنه، وبالتالي فلا مجال لاعتبار عمله هذا تدخلا بغير صفة في وظيفة عامة أو إتيانا لعمل من أعمالها.

3/ في جنحة الانتماء لجمعية غير مرخص بها:

حيث أكد الضنين أنه عضو بجمعية العدل والإحسان.

وحيث أن الثابت من تنصيصات القرار الجنائي رقم 6 الصادر بتاريخ 23/01/2004 في الملف عدد 1405/22/2003 عن غرفة الجنايات باستئنافية الرباط، ومن القرار الجنحي رقم 1981/1990 الصادر بتاريخ 24/04/1990 عن استئنافية القنيطرة أن هذه الجمعية أودعت تصريحا بتأسيسها ونظامها الأساسي بالمحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 26/04/1983 حسب الوصل المسلم بنفس التاريخ، وبذلك تكون قد استوفت مقتضيات الفصل الخامس من ظهير 15 نونبر 1958 المعدل بموجب القانون رقم 05/2000 الصادر بموجب ظهير 23/07/2002.

وحيث أن الفقرة الأولى من الفصل الثامن من ذات الظهير إنما تجرم القيام بإحدى العمليات المشار إليها في الفصل السادس دون مراعاة الإجراءات المقررة في الفصل الخامس المذكور، بينما تجرم الفقرتان الثانية والثالثة التمادي في ممارسة مثل هذه الأعمال، وإعادة تأسيس جمعية بصفة غير قانونية والمرخص لها تبعا لذلك، بالتصرفات المحددة في الفصل السادس المذكور وحيث أنه فضلا عن ذلك لم يثبت إتيان الضنين وهو مجرد عضو بجمعية العدل والإحسان، لأي عمل من الأعمال المشار إليها بهذا الفصل كما لم يثبت مساهمته في إعادة تأسيس جمعية أو أي مؤسسة فرعية أو تابعة لها بصفة غير قانونية وبالتالي فإن مقتضيات الفصل ا لثامن من ظهير 15 نونبر 1958 لا تطاله.

4/ في جنحة التسبب عمدا في إحداث اضطراب من شأنه الإخلال بهدوء ووقار إحدى العبادات:

حيث أنه بغض النظر عن صدور قرار الإعفاء من عدمه، فإن مهمة الخطابة تمارس في إطار المقتضيات التي حددتها المادة السادسة من قرار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رقم 473/2006 الصادر بتاريخ 10/03/2006 ووفق التوجيهات التي تصدرها هذه الوزارة، ويمكن لمندوب الشؤون الإسلامية أن يعين من ينوب عن الإمام أو الخطيب بعد موافقة رئيس المجلس العلمي وفق ما حددته المادة 8 من ذات القرار.

وحيث أن الضنين يكون بذلك ملزما بالأمر الصادر له من مندوب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعدم إلقاء خطبة يوم الجمعة 29/09/2006 التي كلف بإلقائها رئيس المجلس العلمي المحلي، وبإقدامه متعمدا على اعتلاء المنبر والشروع في الخطبة رغم منعه ثانية من داخل المسجد وما صاحب ذلك من بلبلة واحتجاجات أثناء وقت صلاة الجمعة، يكون قد أحدث عن عمد اضطرابا أخل بهدوء ووقار إحدى العبادات وهو الفعل المستوفي لأركان جنحة التسبب عمدا في إحداث اضطراب من شأنه الإخلال بهدوء ووقار إحدى العبادات الأمر الذي يستلزم مؤاخذته من أجلها.

وحيث إن ظروف المدان الاجتماعية وانعدام سوابقه القضائية يشفع له لتمتيعه بظروف التخفيف لقساوة العقاب المقرر قانونا وبنظام وقف التنفيذ”.

هذا الحكم عدل بالقرار الصادر عن محكمة الاستئناف بمكناس

محكمة الاستئناف بالناظور

ملف جنحي عادي عدد: 1/2007 قرار عدد 271 بتاريخ 22/02/2007.

قضية السيد جمال بوطيبي:

“في الموضوع:

1/ بالنسبة لجنحة عقد تجمع عمومي بدون الحصول على إذن مسبق من السلطة العامة.

حيث أن المتهم صرح تمهيديا بأنه يستغل منزل الاستقبال بعض الأعضاء جماعة العدل والإحسان التي هو عضو فيها قصد الوعظ والإرشاد وتداول أمور الجماعة ولاستظهار وحفظ القرآن كل يوم اربعاء.

وحيث أن المتهم جدد هذه التصريحات أمام المحكمة على الدرجتين مؤكدا أنه كان بمنزله 24 عضوا في إطار برنامج العدل والإحسان لحفظ القرآن والذكر.

وحيث أن الفصل 1 من ظهير 15/11/1658 بشأن التجمعات العمومية يعتبر اجتماعا عموميا كل جمع مؤقت مدبر مباح لعموم وتدور خلاله مسائل مرجه في جدول أعمال محددة من قبل.

وحيث أن الفصل المذكور يشترط أربعة عناصر لإضفاء صفة العمومية عليه وهي أن يكون التجمع مؤقتا أي لفترة زمنية محددة الاجتماع وأن يتم التحضير له مسبقا وأن يكون الاجتماع مفتوحا في وجه العموم وليس لفئة مخصصة وان يتدارس المجتمعون مسائل ونقط معينة ومحددة سلفا.

وحيث الثابت من محضر الضابطة القضائية أن الأشخاص كانوا مجتمعون بمنزل المتهم كلهم أعضاء في جماعة العدل والإحسان أي أن الاجتماع مقتصر على المنخرطين في الجماعة المذكورة وذلك يهدف إلى استظهار وحفظ القرآن. ولم يكن مخصا لدراسة نقط معدة سلفا فيجدول أعمال وبالتالي فإن شرطي العمومية ودراسة مسائل مدرجة فيجدول أعمال محددة من قبل منتفيين.

وحيث أنه بعدم توافر الشرطين المذكورين تنتفي عن الاجتماع الذي كان منعقدا بمنزل المتهم صفة الاجتماع العمومي من جهة ومن جهة أخرى فإن عقد الاجتماع العمومي لا يحتاج إلى إذن مسبق من السلطة العامة وإنما إلى تصريح مسبق من السلطة الإدارية المحلية لمكان الاجتماع وفق ما يتطلب الفصل الثالث من الظهير المشار إليه أعلاه.

وحيث أنه واستنادا إلى ما ذكر تكون جنحة عقد تجمع عمومي بدون الحصول على إذن مسبق من السلطة العمومية غير ثابتة فيحق المتهم وأن الحكم المستأنف عندما قضى بإدانته من أجلها كان مجانبا للصواب ويتعين إلغاءه في هذا الجانب.

2/ بالنسبة لجنحة كسر أختام موضوعة بأمر من السلطة العامة.

حيث أن الشرطة القضائية قامت بإغلاق منزل المتهم وتشميع بابه بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور وأن المتهم قام بفتح باب المنزل بعد أن قام بكسر الختم.

وحيث أن إغلاق المحل أو المؤسسة التي استغلت في ارتكاب الجريمة يعتبر من التدابير الوقائية العينية طبقا للفصل 62 من القانون الجنائي ويجب أن تقضي به المحكمة التي تصدر العقوبة الأصلية والحال أن إغلاق منزل المتهم بأمر من الوكيل العام للملك وقبل صدور الحكم من أجل الأفعال المتابع بها المتهم.

وحيث أنه بمراجعة ظهير 15/11/1658 لمتعلق بالتجمعات العمومية يتضح أنه لا يتضمن كتدبير وقائي إغلاق المقرات والمحلات التي تعقد فيها التجمعات العمومية بدون تصريح، وعليه يبقى أمر إغلاق منزل المتهم عمل غير مشروع وبغض النظر عن قيام المتهم بكسر الختم الموضوع على منزله أو عدم قيامه بذلك فإن الدخول إلى المنزل بعد كسر الختم من طرف المتهم يبقى مبررا مادام وضع الختم بداية كان من جهة غير مخولة قانونا للقيام بهذا التدبير وقبل صدور العقوبة الأصلية.

وحيث أنه واستنادا إلى ما ذكر تكون جنحة كسر أختام موضوعة بأمر من السلطة العامة غير ثابتة فيحق المتهم وأن الحكم المستأنف عندما قضى بإدانته من أجلها كان مجانبا للصواب ويتعين إلغاءه في هذا الجانب.

3/ بالنسبة لجنحة المشاركة في تجمهر غير مسلح:

حيث الثابت من محضر الضابطة القضائية وخاصة تصريح المتهم أن هذا الأخير قام بمكالمات هاتفية من هاتفه المحمول للعديد من أتباع جماعة العدل والإحسان الذين حضروا إلى باب منزل المتوهم وأخذوا يرددون شعارات محدثين تجمهرا بالطريق العمومية وقد فض هذا التجمهر بالقوة بعد تدخل القوة العمومية.

وحيث أن الفصل 17 من ظهير 15/11/1658 المعدل والمتمم بالقانون رقم 76.00 يمنع كل تجمهر غير مسلح في الطريق العمومية الذي يخل بالأمن العمومي.

وحيث أن تجمهر أفراد جماعة العدل والإحسان باب منزل المتهم الذي يعد طريقا عموميا أثناء حضور السلطة العمومية لإلقاء القبض على المتهم من شأنه أن يخل بالأمن العام كما أن حضور المتهم يعتبر مشاركة في هذا التجمهر وعليه تكون جنحة المشاركة في تجمهر غير مسلح ثابتة في حق المتهم وأن الحكم المستأنف عندما قضى بإدانته من أجلها كان مصادفا للصواب”.

محكمة الاستئناف بآسفي:

ملف جنحي عادي عدد 110/2007 قرار عدد 853/2007 بتاريخ 26/02/2007.

قضية السيد عبد الرزاق الكعبة و من معه: (11 ضنينا)

“هذه القضية أحيلت على محكمة الاستئناف بنا على استئناف النيابة العامة للحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية باليوسفية بتاريخ 27/12/2006 و القاضي ببراءة الأضناء)

“حيث اعتمد الحكم المستأنف في براءته على الثابت من تصريحات الأضناء التمهيدية و أمام المحكمة من أنهم يعقدون اجتماعاتهم داخل منازلهم بالتناوب وأكدوا أمام المحكمة أن أبواب هذه المنازل تكون مغلقة و لا يدخلها أي أحد من العموم و بذلك فإن تلك الاجتماعات هي اجتماعات خاصة في غياب شرط العمومية الذي يقتضي أن يفتح التجمع في وجه العموم بناء على دعوة لحضور مسائل مدرجة في جدول أعمال محددة من قبل، و هو ما لا دليل عليه ضمن وثائق الملف و أن خلو الملف مما يثبت العمومية في تلك الاجتماعات التي يعقدها الأضناء تكون جنحة عقد اجتماعات عمومية دون تصريح غير ثابتة و أن عناصر الفصل 34 و 35 من قانون الصحافة غير ثابتة في حق الأضناء.

و حيث إن هذه المحكمة و بعد دراستها للقضية و اطلاعها على وثائق الملف و مستنداته تبين لها من خلال تصريحات الأضناء في سائر المراحل بأن منهم من ضبط فور انتهاء اجتماع انعقد بمنزل المدعو ترافح شكير فيما صرح الباقون بأنهم اعتادوا المشاركة في مثل هذا الاجتماع الذي يعقد بالتناوب في منزل كل واحد منهم.

و حيث إن عبارة العموم لغة تفيد ما تعلق بعموم الناس، شامل لجميع الأفراد بصفة مطلقة، لا تخصيص فيه، و تعني عبارة “اجتماعات عامة” حسب التعريف الفقهي (عبد الملك الجندي في شرحه للقانون الجنائي و مسطرته) هي كل اجتماع في مكان عام أو خاص يدخله و يستطيع دخوله أشخاص من من ليس بيدهم دعوة شخصية فردية.

و حيث إن المشرع المغربي قد أحسن صنعا عندما عرف الاجتماع العمومي ب “كل جمع مؤقت مدبر مباح للعموم تدرس خلاله مسائل مدرجة في جدول الأعمال معدة من قبل” و ذلك تلافيا لكل لبس أو غموض في التعريف قد يؤدي إلى صدور أحكام متناقضة بين المحاكم.

و حيث إنه باعتماد تصريحات الأضناء التمهيدية و أمام المحكمة فإن اجتماعاتهم لم تكتمل فيها عناصر الاجتماع العام المقيد عقده بترخيص أو إذن مسبق بانتفاء شرط الإباحة للعموم و هي بذلك لا ترقي إلى درجة الاجتماع العمومي بالمفهوم القانوني الوارد في الفصول 1، 2، 3 و 8 من ظهير التجمعات العمومية، فلئن كان ينطبق على تلك الاجتماعات وصف المؤقتة ما دام أنه لازم أن تمتد إلى وقت محدد، و مدبرة ما دام أنه خطط لها الحيز المكاني (منازل) و الزماني من قبل، فإنه اختل بها شرطين أساسين و هما العمومية لأنه اقتصر فقط على أشخاص معينين و ليس العموم، و لم تدرج بها مسائل للمناقشة محددة بشكل مسبوق في جدول أعمال تم تهييئه.

و حيث إنه باختلال عنصرين من العناصر القانونية المكونة لجنحة عقد اجتماعات بدون ترخيص المتابع من أجلها الأضناء يجعل الفعل المنسوب إليهم غير قائم في حقهم، و بالتالي يظل ما خلص إليه الحكم المستأنف في براءتهم منها صحيحا.

و حيث إنه فيما يتعلق بجنحة توزيع منشورات دون الحصول على إذن من السلطة المحلية:

حيث إن الأركان الأساسية لقيام الجنحة المذكورة حسب الفصلين 34 و 35 من قانون الصحافة و التي يظهر أن المشرع يبين فيها مسطرة بيع المنشورات و الكتب و غير ذلك مما ذكر في الفصل 34 و توزيعها و المناداة بها و علق ممارسة هذا النشاط على ترخيص سواء كان ذلك النشاط اعتياديا أو عرضيا و حصرها في البائع المتجول. و البيع كما هو معلوم يقتضي وجود بائع عارض لبضاعة من جهة و مشتري لهذه البضاعة من جهة ثانية و ثمن و تسليم بعد حصول رضا الطرفين على البيع و الشراء. و ملف النازلة ظل خاليا من أية وسيلة بما في ذلك محضر الضابطة القضائية الذي بنيت عليه المتابعة تدل على أن الأضناء كانوا يقومون ببيع و عرض المطبوعات التي وجدت بحوزة بعضهم أو كانوا يقومون بتوزيعها على العموم أو ينادون بها فضلا على أن مجرد حيازة تلك المطبوعات و المطويات لا يشكل جريمة ما دام أن حائزها ليست له صفة البائع المتجول أو الموزع أو المنادي، و هو بذلك غير ملزم بالحصول على ترخيص قبلي من طرف السلطة المعنية.

و حيث إنه تأسيسا على ما ذكر يظل الحكم المستأنف بشأن براءة الأضناء من الجنحة المذكورة صحيحا كذلك”.

المحكمة الابتدائية بالجديدة

ملف جنحي عادي عدد 5599/06 حكم بتاريخ 07/03/2007.

قضية السيد رشيد جمحان و من معه: (8 أضناء):

“حيث اعترف المتهمون باجتماعهم بمنزل المتهم رشيد جمحان دون حصولهم على ترخيص لانتمائهم إلى جمعية مرخص لها قانونا.

و حيث إنه على فرض كون الجمعية المدعى الانتماء لها تمارس بصفة قانونية و مشروعة تجاه القوانين و الأنظمة الجاري بها العمل وفق أحكام قانون الجمعيات، فإن ادعائهم الانتماء إليها يعوزه الإثبات خاصة و أن ملف النازلة لا يتضمن أية و وثيقة تفيد بالقطع انتمائهم بصفة قانونية إلى جمعية مرخص لها قانونا حتى يكتسبوا الصفة القانونية لعقد اجتماعات دون الحصول على ترخيص.

و حيث إنه في غياب إثبات المتهمين لانتمائهم بصفة قانونية إلى جمعية تحظى بعقد اجتماعات دون الحصول على ترخيص تكون العناصر التكوينية للجريمة المتابع بها المتهمون قائمة الأركان في حقهم مما اقتنعت معه المحكمة بثبوتها و بالتالي التصريح بإدانتهم من أجلها”.