سبق التطرق من إلى مشكل الماء الذي تعرفه مدينة بوعرفة إلى جانب مجموعة من المشاكل التي يعاني منها إقليم فجيج عموما.

وكما هو معلوم فإن معركة الماء هي التي تتقدم حاليا هذه المشاكل وعليها تدور الدوائر بمدينة بوعرفة على الخصوص، وفي يوم الأربعاء 23 ماي 2007 بعد صلاة العصر شهدت المدينة مسيرة شارك فيها النساء والرجال شيوخا وشبابا وأطفالا وذلك بعد أن أقدم المكتب المذكور على توجيه إنذارات تهديدية بقطع الماء في حالة عدم أداء “الواجب” في ظرف ثمانية أيام. وخلال المسيرة رفعت شعارات تؤكد الثبات على موقف عدم الأداء وأخرى تطالب المكتب المذكور بالرحيل مثل “هذا صوت الجماهير الشركة تمشي في الحين”، وشعارات أخرى تندد بالتواطؤ بين السلطات المحلية والمكتب المذكور. وفي الأخير، وفي كلمة للتنسيقية المحلية لمحاربة غلاء السعار، أكد المتدخل على أنه انعقدت أربعة لقاءات مع السلطات والمكتب لم تفض إلى شيء وكان الطرف الآخر دائما يسوف ويحاول الدفع إلى التخلي عن المعركة وأداء “الواجب” وكان كعادته يقدم وعودا فارغة.

تجدر الإشارة إلى أنه في أحد اللقاءات للتنسيقية المحلية أكدت هذه الأخيرة للسلطات المحلية وللمكتب المذكور أنه بعد القيام بتحليل الماء الموزع على المواطنين تأكد لها أن هذا الأخير غير صالح للشرب، ناهيك على أن الماء بمدينة بوعرفة لا يخضع للمعالجة لعدم توفر المكتب المذكور على محطة للمعالجة بهذه المدينة وبذلك فالماء ينقل مباشرة من البئر إلى الصنابير.

وعليه وبعد إنذار المكتب المذكور، قررت التنسيقية المحلية الدخول في معركة مستمرة مفتوحة أمام مكتب الاستخلاص للإدارة المذكورة وناشدت الحاضرين بتكثيف الاحتجاجات.