قالت مصادر أمنية أن الدبابات اللبنانية قصفت مواقع جماعة فتح الإسلام في مخيم للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان يوم الاثنين وأن ثمانية مدنيين على الأقل قتلوا مما رفع عدد القتلى خلال قتال مستمر منذ يومين إلى 65 شخصا.

وقال شهود إن الدبابات قصفت مخيم نهر البارد الساحلي الذي يضم نحو 40 ألف لاجيء فيما كان مسلحون من جماعة فتح الإسلام يطلقون قنابل ونيران مدافع رشاشة على مواقع عسكرية بالمنطقة.

وقالت مصادر فلسطينية في المخيم أن القصف أدى إلى مقتل ثمانية مدنيين وإصابة 20 وأبدت مخاوفها من زيادة عدد القتلى مع تعذر وصول عمال الإغاثة لبعض المناطق.

وتسببت المعارك التي دارت أمس الأحد في مخيم نهر البارد وفي مدينة طرابلس القريبة في مقتل 27 جنديا على الأقل و15 متشددا و15 مدنيا في أسوأ اقتتال داخلي منذ الحرب الأهلية في لبنان التي استمرت من عام 1975 إلى عام 1990 .

وقال شهود أن أئمة المساجد دعوا الجيش عبر مكبرات الصوت إلى وقف القصف على المخيم وهو واحد من 12 مخيما تضم نحو 400 ألف لاجيء فلسطيني.

وفي بيروت قال مصدر أمني أن انفجارا قرب مركز تجاري شعبي في شرق بيروت الذي تقطنه أغلبية مسيحية أدى إلى مقتل امرأة وإصابة عشرة أشخاص مساء الأحد. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم ولم يعرف على الفور ما إذا كانت هناك أي صلة بين الانفجار والقتال في الشمال. واتهم أربعة من جماعة فتح الإسلام بالقيام بتفجيرات في العاصمة بيروت في وقت سابق من العام الجاري.

و”فتح الإسلام” جماعة سنية انشقت عن حركة فتح تستوحي أفكارها من تنظيم القاعدة ويعتقد أن عدد مقاتليها لا يتجاوز بضع مئات.

ومن غير المسموح أن يقتحم الجيش المخيم لمطاردة المسلحين تمشيا مع اتفاقية تعود الى عام 1969 تحظر على قوات الأمن اللبنانية دخول المخيمات الفلسطينية ومجموعها 12 مخيما. والفصائل الفلسطينية ما تزال تحمل السلاح داخل المخيمات على الرغم من قرار لمجلس الأمن صدر في العام 2004 ويطالب بنزع سلاح كل الميليشيات في لبنان.