يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطاع غزة اليوم في محاولة لوضع حد نهائي للمواجهات الدامية بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

ويسود الهدوء في القطاع منذ بعد منتصف الليلة الماضية احتراما لأحدث اتفاق لوقف لإطلاق النار بين الجانبين إثر اشتباكات دامية خلفت أمس أكثر من 19 قتيلا وعشرات الجرحى.

وفي غزة سيلتقي عباس مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية وقادة الأجهزة الأمنية والفصائل، إضافة إلى احتمال جمع قيادتي فتح وحماس للخروج باتفاق توافقي يضع حدا لهذه الأزمة الخطيرة.

وأشارت مصادر فلسطينية مساء أمس إلى احتمال أن يعلن عباس -الذي سيصطحب معه اللواء نصر يوسف عضو اللجنة المركزية لفتح ونائب رئيس الوزراء عزام الأحمد  حالة الطوارئ في قطاع غزة في حال فشل إبرام اتفاق جدي لوقف إطلاق النار.

وفيما يتعلق بالوضع الميداني فإن المسلحين انسحبوا من شوارع غزة وساد الهدوء رغم سماع دوي متقطع لأصوات إطلاق الرصاص بعيد منتصف الليل تلاشى نهائيا صباح اليوم، كما رفعت الحواجز المسلحة.

وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني أصدر أوامره إلى قائد القوات الأمنية في غزة وشدد فيها على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار، كما أصدرت القيادة السياسية في حركة حماس أوامر مماثلة إلى عناصرها.

من جهة أخرى أفاد مصدر بمكتب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بأن ثلاثة مسلحين مهجولين أطلقوا النار على منزله في مخيم الشاطئ غربي غزة, واشتبكوا مع حراسه دون وقوع إصابات.

يأتي ذلك في وقت وجهت فيه أطراف فلسطينية ودولية نداءات عاجلة إلى المسلحين بوقف إطلاق النار وحقن الدم الفلسطيني، كما نظم صحفيون فلسطينيون اعتصاما في مقر وزارة الإعلام الفلسطينية ووجهوا نداء مماثلا.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي للصحفيين إنه تلقى تأكيدات من قيادتي فتح وحماس بالالتزام بوقف إطلاق النار، لكنه شدد على أن العبرة بتنفيذ ذلك.

كما ناشد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو السلطات الفلسطينية وضع حد عاجل للاقتتال حفاظا على وحدة الفلسطينيين في كفاحهم المشترك ضد الاحتلال وتحقيق تطلعاتهم الوطنية.

عن الجزيرة نت بتصرف.