مازالت آلة القمع المخزنية الهمجية تستعرض عضلاتها وتكبرها على أبناء هذه الجهة المجاهدة الصامدة، وتتوالى الاقتحامات والاعتقالات والمحاكمات والأحكام الجائرة، في محاولات بائسة خائرة للصد عن سبيل الله وأنى لهم ذلك؟؟؟ استخدمت كل الوسائل الدنيئة والحقيرة، وشردت الأسر وأغلقت وشمعت بيوت يذكر فيها الله ويقرأ فيها القرآن، وكان للعالم الجليل الأستاذ محمد عبادي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان الحظ الأوفر من حماقات المخزن، فبعد تشميع بيته وتشريد أسرته منذ ما يقارب سنة كاملة، يتابع الأستاذ العبادي في أزيد من سبع ملفات وبتهم واهية وملفقة وغريبة، وصدرت في حق العالم الجليل أحكام جائرة ظالمة، حيث صدر في حقه حكم بالسجن سنة نافذة رفقة ثلاثة أعضاء من العدل والإحسان، كما صدرت في حقه أحكام بغرامات مالية تقدر ب 18 مليون سنتيم، وقضت المحكمة الابتدائية مرتين وفي ملفين منفصلين بهدم بيته بتهمة مخالفة التصميم وهي التهمة الساحرة التي تم استنساخها في ثلاث محاكمات.

ولم يكتفي مسعوري المخزن بهذا بل سخر القضاء ليكون آلة قمع للمستضعفين فقد أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة وجدة يوم الثلاثاء 08 ماي 2007 حكما جائرا آخر في حق الأستاذ محمد عبادي بغرامة مالية قدرها مليون سنتيم بالتهمة المستنسخة “مخالفة التصميم”، وكما أجلت نفس المحكمة يوم 19 ابريل 2007 النظر في قضية مماثلة للأستاذ محمد عبادي وبنفس التهمة السابقة، وللإشارة فإنه في وقت سابق كانت قضت نفس المحكمة بتغريم الأستاذ محمد عبادي غرامة مالية قدرها 20000.00 درهم وهدم بيته، وجدير بالذكر أن محكمة الاستئناف بوجدة كانت قد قضت بغرامة مالية قدرها 15 مليون سنتيم وهدم بيت الأستاذ عبادي، فأين هي المصداقية ودولة الحق والقانون!!

كما قضت محكمة الاستئناف بمدينة وجدة يوم الاثنين 30 أبريل 2007 بتأييد الحكم الابتدائي في حق ثلاثة أعضاء من العدل والإحسان، وذلك بتغريم الجميع غرامة مالية قدرها 12000 درهم، وذلك بتهمة حضور مأدبة عشاء دون إذن السلطات المختصة!! والمتابعين هم السادة : الأستاذ عبد الكريم ختيري، والسيد يحيى حفصاوي والسيد محمد عبدون.

ويذكر أن هذه المتابعة جاءت على إثر محاصرة واقتحام القوات المخزنية مساء يوم السبت 30/06/2006 عند الساعة 11 ليلا لبيت السيد محمد عبدون، الذي أقام فيه مأدبة عشاء لجيرانه، وبينما كان الأخ يقدم الطعام لضيوفه، أقدمت السلطات المخزنية على تطويق الحي بكل أنواع القوات القمعية وبأعداد غفيرة واقتحمت المسكن دون أي مسوغ قانوني واعتقلت 8 مواطنين من بينهم 3 أعضاء في جماعة العدل والإحسان بطريقة وحشية، واقتادتهم إلى مخافر الشرطة، حيث تعرضوا للاستنطاق والاستفزاز، ولم يتم الإفراج عنهم إلا في الساعات الأولى من صباح يوم السبت 1 يوليوز 2006، إنه منطق الاستعلاء والتجبر فمتى كان إكرام الجيران وضيافتهم بحاجة إلى تصريح.

فحسبنا الله ونعم الوكيل.