تجددت الاشتباكات بين حركتي حماس وفتح في وقت متأخر أمس- وخلفت خمسة قتلى- في نفس الوقت الذي كان يفترض أن يدخل فيه حيز التنفيذ اتفاق وقف إطلاق نار جديد بين الحركتين،.

وجرح عدد من الأشخاص في الاشتباكات بينهم مسؤول في وفد الوساطة المصري أصيب بجروح خفيفة عندما كان موكب يقله مع مسؤولين في حماس وفتح ويعبر أحد شوارع غزة كجزء من عملية التحقق مما إن كان يجري تنفيذ الهدنة.

وكان رئيس الوزراء إسماعيل هنية أعلن في ساعة متأخرة من الليلة البارحة اتفاق هدنة جديدا رعته مصر كان يفترض أن يدخل حيز التنفيذ منتصف الليل.

وقال هنية بعد لقاء الفصائل بحضور الوفد المصري إن الاتفاق الذي تسهر عليه غرفة عمليات مشتركة يشمل إخلاء المسلحين من الشوارع وإطلاق سراح المخطوفين ووقف الحملات التحريضية, داعيا إلى ضبط النفس عند وقوع انتهاكات والعودة إلى لجنة الاتفاق التي تضم ممثلين عن الرئاسة والحكومة والوفد الأمني المصري والفصائل إضافة لممثلين عن حركتي حماس وفتح.

وتحاول مصر والسعودية إنهاء اشتباكات قطاع غزة التي أوقعت 16 قتيلا على الأقل, نصفهم من حرس الرئاسة, قتلوا في هجوم على قاعة تدريب قرب معبر كارني جرح فيه عشرة آخرون, واتهمت فتح عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس بالضلوع فيه. لكن حماس نفت الاتهامات, وأكدت أن عناصر القسام انسحبوا من موقع المعبر قبل ساعة من الاشتباكات, وحملت فتح مسؤولية إراقة الدماء بسبب إقدام عناصرها على قتل قائد في جناحها المسلح فجر أمس, قالت إنه “أعدم” عند أحد حواجز التفتيش.

وجاءت هذه الاشتباكات في وقت دخل فيه نحو 500 من أفراد الأمن الفلسطيني إلى القطاع بعد إنهاء دورات تدريبية في مصر على حد تأكيد مصدر أمني, وهو ما اعتبرته مصادر غربية تحديا لحماس.

وكان مقر الداخلية بالقطاع ومواقع للقوة التنفيذية التابعة لحماس عرضة لنيران أسلحة آلية وقذائف صاروخية, لتطغى صور الانفلات والاشتباكات على مراسم إحياء ذكرى النكبة الـ59. وتأتي هذه الذكرى متزامنة مع تقارير عن بناء مستوطنات جديدة بالضفة الغربية وتكثيف الحضور اليهودي في القدس، مما اعتبره إسماعيل هنية دليلا على أن الاحتلال غير معني بالتهدئة.

من جهة أخرى جرح أربعة إسرائيليين بينهم امرأة في حالة خطيرة في قصف لبلدة سديروت “الإسرائيلية” في عملية تبنتها كتائب عز الدين القسام.

عن موقع الجزيرة بتصرف