تترقب البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الإعلان المتوقع لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال هذا العام بعد 17زيادة متتالية بلغت كل منها ربع نقطة مئوية، الأمر الذي يثير مخاوف البنوك المركزية الخليجية من أن تزيد هذه الخطوة في حال إقرارها من صعوبة المساعي الرامية لاحتواء التضخم الذي بدأ يستشري في دول التعاون الست.

ومجلس الاحتياطي الاتحادي أبقى في اجتماعه الأخير الذي عقد خلال هذا الشهر، أسعار الفائدة الأمريكية بلا تغيير عند 5.25في المائة، متخلياً بذلك عن إشارته إلى احتمال رفع الفائدة.

لكن في تحول اعتبرته الأسواق دليلا على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي لم يعد يميل نحو زيادة أسعار الفائدة قال صانعو السياسة بالبنك المركزي إن “تعديلات السياسة في المستقبل ستعتمد على تطور التوقعات لكل من التضخم والنمو الاقتصادي.” ويمثل ذلك تغيرا ملحوظا مقارنة مع بيان مجلس الاحتياطي الذي صدر في يناير.

واعتبرت الأسواق المالية هذا التغيير في اللهجة على أنه يفتح الباب أمام توجه خفض لأسعار الفائدة.

وقال سلطان ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي أمس، إن البنوك المركزية في الدول الخليجية الست المنتجة للنفط ستجتمع لتنسيق رد فعلها تجاه أي خفض لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).

ويقلق ارتفاع نسبة التضخم معظم البنوك المركزية في منطقة الخليج ويزيد أي خفض لأسعار الفائدة الأمريكية من صعوبة مساعيها لاحتواء التضخم. وأي دولة من دول المجلس لا تستطيع اتخاذ قرار حيال أي رفع أو تقييم لوحدها.

وقال أحد خبراء الاقتصاد: “البنوك المركزية الخليجية عادة ما تتبع تحركات مجلس الاحتياطي الاتحادي. أي تغيير في الفائدة الأمريكية سواء بالرفع أو خفض هذه الأسعار تترتب عليه خطوات خليجية مماثلة لتغيير سعر الفائدة حسب الخطوة التي اتخذها الاحتياطي الأمريكي، مشيراً إلى أن أي خطوة خليجية في هذا السياق ستكون بما يتفق مع أسعار الفائدة الأمريكية للحفاظ على سعر الصرف”.

وقد أكدت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من مرة على عدم وجود نوايا لديها لإعادة تقييم عملاتها المربوطة بالدولار، وأنها ملتزمة بأسعار صرف عملاتها خلال مرحلة الاستعداد للوحدة النقدية.

على صعيد متصل، قال حمد السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي إن الكويت اتفقت مع خمس دول عربية أخرى مصدرة للنفط على عدم تغيير سياسة ربط أسعار الصرف بالدولار التي تهدف إلى الإعداد لوحدة نقدية.