زَفْرَة تضيق بها صدورنا، وشكوى وحزن نبثهما إلى الله ربنا مما تعانيه المرأة في مجتمع تخيم على نسيجه دواعي الكراهية والعنف بسبب البؤس والازدراء والظلم الذي زرعته السنوات العجاف للسياسات المخزنية الفاشلة في البلاد. ففي جريمة تعد من أبشع الجرائم التي عرفتها مدينة بني ملال. وَجَدَت الشابة “ليلى الشطيبي” (19سنة) نفسها بين يدي جزاريْن قطعوا جسدها إربا إربا إلى أربعة عشر قطعة بإحدى أحياء المدينة مع فاتح شهر ماي 2007. جريمة بما تحمله من وحشية وعنف وهمجية في حق فتاة في مقتبل العمر تعيد إلى الواجهة فظاعات ما حدث ويحدث من جرائم في حق أبناء هذا الشعب الأبي الذي تتقاذفه النكبات والمصائب والفتن، التي تكاثرت على إثرها المخالب التي تنهش اللحوم، وتتغذى على حقوق الغير كما فُعل بليلى رحمها الله.

وإننا في القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان بمدينة بني ملال إذ نتابع بقلق بالغ ما يحدث على مستوى الشأن المحلي للمدينة، نسجل بامتعاض شديد فظاعة ما حز في أنفسنا حز المدى من جراء هذه الفعلة النكراء التي اهتز لها ضمير الرأي العام المحلي والوطني. ونذَكر  إن كانت الذكرى تنفع  بالحل الشامل الذي يبقى العلاج الناجع الذي يجتث الفتنة من جذورها، والذي يستهدف من بين ما يستهدف على وجه الخصوص العدل والرخاء والأمن الاجتماعي والصحي والغذائي للناس كل الناس. أخرج الترمذي عن عبد الله بن محصن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من أصبح آمنا في سربه معافى في جسده، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها”.

إذ “العدل والرخاء- يقول الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين- مقترنان حكمة، وقرانهما هنا الإصباح وهو مظهر الاستقرار. فإنه لا صباح لمن لا أمن له من عذاب الله، ولا صباح لمن سهر خوفا أو جوعا أو مرضا. العدل والرخاء توأما خير، كما أن الظلم والخراب عديلا شر”.

القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان

بني ملال