في البداية أود أن أرحب باسم الأمانة العامة بالإخوة كتاب الفروع في ملتقاهم الثاني، ملتقى الأخ عمر محب، أسأل الله عز وجل أن يعجل بإطلاق سراحه وأن يتقبل منكم خطواتكم وكافة جهودكم، ويبارك لنا في هذا اللقاء وينزل علينا فيه من بركاته ورحماته ما يلم به شعتنا وينصر به دعوتنا ويذلل لنا به جميع الصعاب. آمين.

إخواني، أخواتي:

نعقد هذا اللقاء في ظل ظرفية جد متميزة على الصعيد العالمي والإسلامي والقطري، وكذا في ظل مرحلة جديدة ومتميزة تجتازها دعوتنا المباركة.

فعلى الصعيد العالمي يتواصل عدوان الاستكبار العالمي بقيادة و.م.أ تحت ذريعة الحرب على الإرهاب، ورغم الفشل الذريع الذي مني به هذا المخطط أمام صمود المقاومة الإسلامية في فلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان والشيشان التي ما فتئت توجه ضرباتها الموجعة للاحتلال الغاشم، رغم ذلك يبدو أن هناك إصرارا على مواصلة هذا العدوان مهما تعالت أصوات المعارضين داخليا وخارجيا ليقضي الله تعالى أمراً كان مقدراً في غيبه سبحانه، نسأله أن يكون نصراً مؤزراً لقوى التحرير والانعتاق.

وعلى الصعيد الإسلامي تستمر معاناة الشعوب المستضعفة تحت تسلط الأنظمة المتجبرة التي باعت كرامة أوطانها وثرواتها وقدراتها بثمن بخس هو ضمان تربعها على عروشها المهترئة، ويتواصل التضييف على الحركة الإسلامية التي أضحت تمثل ضمير الأمة وأملها المشرق الواعد، ويبدوا أن هذه الأنظمة الغاشمة قد حصلت على الضوء الأخضر من أسيادها وأوليائها للمضي إلى أبعد الحدود في هذا التضييق رغم شعارات الإصلاح والديمقراطية وحقوق الإنسان. لكن بفضل الله تعالى، هيهات للغربال إن يحجب نور الشمس الساطع “يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ” (الصف: 8) فوعد الله بإحياء الأمة وعودتها إلى سالف مجدها وتجديد دينها يتحقق طفرة طفرة من خلال موجة التدين العام التي تجتاح كل الميادين والفئات، ومن خلال جهود فصائل الحركة الإسلامية المباركة للتمكين لدين الأمة، نسأل الله تعالى أن يكللها بالنجاح وأن يمن على أمتنا بالنصر القريب وبعودة الخلافة الراشدة التي وعدنا بها الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم. وتبقى القضية الفلسطينية عنوان الواقع المتردي بما يجتازه من مرحلة جد حرجة أمام الحصار الجائر لحكومة حماس الذي تواصل مع حكومة الوحدة الوطنية رغم الوعود، والذي تساهم فيه الأنظمة العربية الإسلامية، وأمام التضييق على خيار المقاومة الذي يتأكد باستمرار أنه الخيار الاستراتيجي والطريق اللاحب لاستعادة الفلسطينين لحقوقهم.

وعلى الصعيد القطري أخذت أوراق التوت تتساقط عن العهد الجديد زعما القديم صدقا وحقا وتكشف عوراته التي تبدو أشد رداءة وظلما وبطشا من العهد السالف، غير المأسوف عليه على كل حال. ولم تستطع الواجهة البراقة التي يتفانى مهندسو العهد الجديد في تركيبها وتلميعها وتقديمها للجماهير المسحوقة صباح مساء في الإعلام الرسمي الكاسح والإعلام الحزبي التابع المنافق، لم تستطع هذه الواجهة إخفاء حقيقة التردي العام الذي تعيشه بلادنا على كافة الأصعدة والمستويات.

وليس أدل على هذا التردي العام من جو الإحباط واليأس الذي يخيم على شبابنا رمز ثروتنا والذي يعير عنه هذا الشباب بالعزوف عن التسجيل في اللوائح الانتخابات الميؤوس منها والمعروفة نتائجها سلفا، والمعبر عنها خطأ بالتفجيرات الأخيرة التي هزت مدينة الدار البيضاء، وكذا الهجرة السرية التي لا تقل خطراً من تلكم التفجيرات.. أضف إلى ذلك الإجهاز المستمر على الحد الأدنى من المكاسب الحياتية العادية في المعيشة والنقل والصحة والتعليم وغيرها من الحقوق المهضومة المتعسف عليها، خاصة وموجة الغلاء آخذة في التصاعد بشكل غير مسبوق مما يزيد من معاناة الفئات المحرومة والطبقة المتوسطة ويزيد من أرباح المخزن الاقتصادي الجشع. كما أن التفلت الأمني أصبح يهدد أمن وحياة وممتلكات الجميع بشكل غير مسبوق حتى في عهود السيبة. ويكفي أن نلقي نظرة على صفحات الجرائد لتواجهنا أخبار السرقات والاغتصاب والقتل والجرح والنصب والاحتيال والعصابات المنظمة فضلا عن أخبار تجارة المخدرات وغيرها من صور الانهيار والاختلال. هذا إلى جانب الإجهاز على الحريات العامة كحرية الصحافة والتعبير، والعودة إلى الأساليب البوليسية القمعية التي يزعم سدنة النظام أنها من تراث الماضي المتجاوز.

وعوض مواجهة هذا التردي والاعتراف بفشل سياسات النظام التي قادت إلى هذا المسار المسدود الآفاق الذي ينذر بانفجار وشيك، نسأل الله تعالى العافية والفرج العاجل. عوض ذلك ينطلق مهرجان الانتخابات الذي ينشر الوعود المكذوبة من جديد، ويُقَدَّم للناس على أساس أنه مفتاح غد الديمقراطية والكرامة والتنمية. لكن هيهات لأكاذيب المخزن المعهودة أن تنطلي إلا على المغفلين الواهمين الذين يلهثون وراء سراب ووهم الإصلاح في ظل نظام استبدادي، لا يريد هؤلاء أن يفهموا ويعترفوا أنه أصل البلاء، ولا إصلاح يرجى البتة في ظل فساد مطلق واستبداد وراثي جنى ويجني على أمتنا منذ الانكسار التاريخي الذي قلب أمر الأمة من خلافة راشدة إلى ملك وراثي عضوض تم جبري.

وإن عزوف الناس وخاصة الشباب عن التسجيل في اللوائح الانتخابية خير جواب شعبي ومعبر وصريح عن هذه المهازل، وهي بداية بل وسط لحقيقة تلكم الانتخابات لأن البداية كانت التقطيع المفبرك المدروس المتحكم في النتائج.

وبهذه المناسبة نود أن نؤكد من جديد بألا مدخل للإصلاح والتغيير يرجا سوى ميثاق إسلامي يعيد بناء العمل الوطني على أسس متينة، ويفتح أوراش الإصلاح على مصراعيها، وهو أفق نستشرفه من خلال عملنا الدؤوب لتربية أجيال صالحة ومُصلحة تنفض يدها عن هذا الواقع الآسن وتعتصم بربها، ومن خلال تواصلنا المستمر مع جميع الفعاليات وذوي المروءات وسعينا لإقناعها بهذه المقاربة الجماعية.

أما على مستوى جماعتنا المباركة فبعد أيام قلائل تنقضي سنة كاملة على الحملة المخزنة العشواء الأخيرة علينا التي انطلقت في 24 ماي 2006، حملة ليست هي الأولى ونرجو الله تعالى أن تكون الأخيرة، حملة تميزت عن سابقاتها باستغراقها لمدة طويلة تشارف على السنة ، وشموليتها حيث عمت كل أرجاء البلاد ومست جميع المستويات التنظيمية وامتدت لأرزاق كثير من الأعضاء والمتعاطفين، كما تميزت بالتستر وراء المعالجة القانونية بدعوى أنها إنما أرادت تطبيق القانون في حق دعوة خرجت عن القانون بتكثيف أنشطتها كما زعم الوزير البئيس. حملة ما فتئ المخزن يتفنن في أشكالها وأساليبها ووصلت به الخسة والدناءة أن يسلط أجهزته المخابرتية على فئة غير قليلة من أبناء وبنات الجماعة يهددونهم ويحاولون الإيقاع بهم في مهاوي الرذيلة والفساد ويتوعدونهم ويساومونهم، ويروعون أهليهم ويشوشون عليهم ويحاولون زعزعة استقرارهم الأسري…

وبهذه المناسبة نحيي بحرارة الإخوة والأخوات الذين كانوا ضحية هذه الاعتداءات السافرة الشنيعة وعلى رأسهم إخوتنا رشيد غلام وحياة بوعيدة وأحمد الباهي ود.يونس توفيق ود.أنور بهاج وذ.محمد منار وذ.نور الدين شفيق.. وغيرهم وغيرهن ممن لم يتح لهم بعد الكشف عما تعرضوا ويتعرضون له من هذه الأساليب الجبانة الخسيسة التي تنبئ عن فشل ذريع للمخزن في مواجهة دعوة اعتصمت بالله تعالى ولاذت بالقوي الجبار وفوضت أمرها لنعم الوكيل والحسيب سبحانه. ولا ننسى في هذا المقام وفي كل مقام الإخوة الإثنا عشرة الأشاوس الذين يقبعون في سجن الظلم والقهر، وأخانا عمر محب الذي أصبحت قضيته خير عنوان معبر لمظلومية الجماعة والذي سميت دورتكم هته على إسمه تعبيرا منكم على التضامن والوفاء، عجل الله تعالى بإطلاق سراحهم جميعا وسراح شعبنا وأمتنا.

وأستسمحكم هنا أن أقتطف من البيان الأخير الذي أصدرته الجماعة حول هذا التطور النوعي الأخير في حملة المخزن، فقرة تعبر خير تعبير عن موقفنا من تلكم الخسة والدناءة:

“كان على النظام  قبل أن يعلن فشله ويأسه من تركيع جماعة العدل والإحسان بلجوئه إلى أساليب الاختطافات وتلفيق التهم الرخيصة والتهديد بالاعتداء الجسدي- أن يراجع مسلسل من سبقوه بالإساءة إلى الجماعة على مدى العقود الماضية، ليعلم أننا بحمد الله وفضله وحفظه لا ترهبنا ولا تجدي معنا هذه الأساليب. إنكم تستطيعون، إن كتب الله عليكم خزي الدنيا وعذاب الآخرة، ملء السجون والمعتقلات والمقابر، ولكنكم لن تقدروا مطلقا على إطفاء نور الله وإيقاف نصره الذي يؤيد به من وقف ببابه وعمل وأناب. فلن نكون أول الشهداء ولا آخر من ابتلي في سبيل الله، ولن تكونوا بدعا من الأنظمة الغاشمة الظالمة التي يأخذها سبحانه بما تصيب أيديها ويمكر بها بما تمكر.

إن إفسادكم لهذا الشعب الأبي، وتخريبكم للبلاد أخلاقيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا، وفشلكم على كل الواجهات، لن تغطوا عليه بحرب غير شريفة على من آلوا على أنفسهم أن يقفوا في وجه نظام قروني ينبغي أن يستفيق ويستجيب لما يتطلبه العصر، ولما تنتظره الأمة من عودة إلى دينها وعزتها، ولما يسعى إليه الكثير من أبناء هذا الشعب وبناته من أهل المروءة والغيرة والإباء، من تحرر وانعتاق وتطلع إلى غد الكرامة والعدل.”

كما وجب التذكير هنا بأن الحصيلة الحالية لهذه الحملة الغاشمة الظالمة بلغت لحد الآن أزيد من 2600 من الذين زاروا مخافر الشرطة، وأزيد من 670 متابع في المحاكم، والغرامات تزيد عن نصف مليار سنتيم، وتشميع 6 بيوت، وكان الحظ الآخر من هذا الظلم من نصيب الأستاذ الفاضل سيدي محمد عبادي الذي يتابع في سبع ملفات، وقد صدر الحكم عليه في إحداها سنة من السجن النافذ، بعد تشميع بيته.

إخواني، أخواتي، أريد بعد هذه القراءة السريعة لواقعنا أن أؤكد على بعض المعالم التي ينبغي أن نتخذها صوى على طريقنا وسيرنا في دربنا اللاحب ونحن نجتاز هذه المرحلة المفضبة بنا بإذن الله تعالى إلى النصر الموعود الوشيك إن شاء الله:

1- أذكر نفسي وإخواني وأخواتي أن ما نتعرض له من حملات شعواء بكل أشكالها وأبعادها وأساليبها هي من صميم مقتضيات الدعوة التي نتشرف بحمل مشعلها عاليا، فقد اقتضت حكمة الله تعالى أن يبتلي عباده السائرين على دربه تمحيصا لصفهم واختبارا لهم وزيادة لهم في الأجر والثواب وإمهالا للظالمين ليزدادوا إثما واستحقاقا للبوار والشنار. قال الله عز وجل: “أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ” (العنكبوت: 1-2) جعل الله جميعا من الصادقين وطهر صفنا من الكاذبين. وقال صلى الله عليه وسلم: “أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل”.

إن هذه الحقيقة رغم بديهيتها ووضوحها في التصور الإسلامي تكاد أحيانا تغيب عن أذهاننا وفي اعتبارنا لَمَّا نُقوم هذه الحملة فنصاب بنوع من الامتعاض والاستفزاز والذهول. ويجب أن نعيد هذه البديهية إلى اعتبارنا مؤمنين بما قدره الله لنا من الابتلاء سائلين المولى عزت قدرته أن ينصرنا على من عدا علينا وأن يكتب لنا الثبات في هذا البلاء. ويجب أن نذكر من حولنا في الصف بهذه البديهية ليحصل الاطمئنان الكامل والرضا بقضاء الله تعالى. فسنة التدافع بين الحق والباطل ماضية إلى أن تقوم القيامة، ومهما كان الثمن.

2- الثبات على مواقفنا وعلى اختياراتنا الدعوية والتربوية والسياسية مهما كانت الظروف طبعا مع المرونة والحكمة اللازمين في تصريف هذه المواقف والاختيارات وتنزيلها.

ولا نَثْبُت ولا نُثَبِّت من معنا إن لم نلذ بجناب القوي العزيز الذي لا يُذل من لاذ به ولا يُعز من عادى أولياءه. وترجمة ذلك عمليا وسلوكيا هي دوام التفويض والحسبلة والإخبات والتوبة، والمحافظة على أوراد يوم المؤمن وليلته والاجتهاد في الطاعات والنوافل، وفي كلمة واحدة تحقيق العبودية الكاملة لله تعالى. ونحن في الدائرة السياسية أولى من يجب أن يُذكر بهذا الواجب حتى لا تستنزفنا الأعمال الحركية اليومية، ولا تجرفنا مجريات الأحداث عن لب دعوتنا وجوهر رسالتنا إلى أنفسنا وإلى الجميع.

3- لتكون لنا أقدام راسخة في دعوتنا المباركة وحضور قوي وفاعل في خضمها لا بد أن يكون لنا عنوان ثابت واضح في مجالسها، محاضن نؤوي إليها، نتربى فيها، نتابع فيها مجريات جماعتنا وتطوراتها، ندفع فيها مساهماتنا، نشارك فيها في جهود البناء… ولا يُسمح لأي واحد من العاملين في الدائرة أو في أية مؤسسة من مؤسسات الجماعة أن يبقى خارج هذه المجالس شارداً عن التنظيم، مستنزفا في الحركية الجوفاء…

4- لا بد لنا من اليقين في نصر الله تعالى، النصر آت لا محالة بإذن الله تعالى كما وعدنا سبحانه، وإن النصر مع الصبر، ولن يغلب عسر يسرين كما وعدنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، ومهما كانت الأحداث وبطش المعتدين وحملاتهم فلا ينبغي أن تنال من يقيننا بموعود رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه شمة نتعلمها في مدرسة الصحبة التي حبانا الله تعالى بها، فقد أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بتعلم اليقين، ومرشدنا حفظه الله تعالى مدرسة اليقين الكامل المطلق الذي لا يتزعزع مهما كانت الظروف، ويكفي أن نتأمل في سيرته حفظه الله تعالى لنستنتج كيف غالب الشدائد والمضايقات باليقين الكامل في نصر الله تعالى حتى نصره الله تعالى عليها على الدوام، وسينصره وينصرنا معه بلا محالة إن تسلحنا بما تسلح به من يقين مسنود بإخبات كامل إلى جناب القوي العزيز شعارنا في هذه المرحلة قوله عز من قائل: “فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ” (الروم: 60) نعوذ بالله من الشاكين والمشككين والمرتابين. آمين.

5- نحتاج في هذه المرحلة أكثر من غيرها إلى انفتاح كامل ومدروس ومخطط له على محيطنا وشأننا المحلي لنحضر مع الناس في منتدياتهم ومشاكلهم ومعاناتهم، ولنكون دوما في قلب الأحداث المحلية فاعلين مؤثرين مشاركين مساهمين مقبلين غير مدبرين، حاملين لمشعل الملاذ الأخلاقي والسياسي والاجتماعي الذي تمثله جماعتنا لعموم الناس. مبشرين بغد الانعتاق والتحرر، ناشرين للأمل، مدافعين عن حقوق وحرمات عباد الله من أبناء وبنات بلادنا وأمتنا. ومن أوراش هذا الاجتماع المبارك ورشة الشأن المحلي التي نعلق عليها آمالا عراضا نسأل الله تعالى التوفيق والسداد.

6- لا بد لنا إخواني أخواتي أن نتسلح بالقدر اللازم من التدريب القيادي استشرافا لما ينتظرنا، فقد أطلقت جماعتنا المباركة منذ ثلاث سنوات هذه العزمة المباركة عزمة التدريب القيادي وتكوين وجوه الجماعة، ونحن مدعوون أن نكون أول مستفيد من هذه العزمة، بل أكثر المساهمين والمفعلين لها.

7- نحتاج إخواني أخواتي إلى الثقة الكاملة في بعضنا البعض لنقف بالمرصاد وبحول الله تعالى في وجه المحاولات اليائسة التي تستهدف زرع بذور الشك والريبة في قياداتنا وإخواننا وأسرنا، يسخرون الإنس والجن لتحقيق هذا الهدف الخسيس، فلنتسلح بالثقة الكاملة في بعضنا البعض وهذا من المقتضيات البديهية للمواجهة المفتوحة التي نعيش فيها مع المخزن.

نسأل الله العلي القدير أن ينصرنا وينصر أمتنا ويرد عنا كيد الكائدين، ويجعل كيدهم في نحورهم، آمين.

الرباط في 17 ربيع الثاني 1427

الموافق ل 5 ماي 2007