دورة عمر محب

نظمت الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان الملتقى القطري الثاني لكتاب الفروع يومي السبت والأحد 12 و 13 ربيع الثاني 1428 الموافق 5 و 6 ماي 2007 . وأطلقت على الدورة اسم الأخ المعتقل عمر محب تعبيرا على التضامن والوفاء.

وقد كانت فقرات الملتقى متنوعة وغنية طبعتها روح الأخوة وأجواء النقاش العميق والتشاور وتبادل وجهات النظر ومدارسة عدد هام من الملفات والقضايا، همت جوانب مختلفة من قضايا تنظيمية وتربوية وسياسية. وقد استهل اللقاء، بعد تلاوة آيات مباركات من القرآن الكريم، بلقاء تواصلي مع الأمانة العامة للدائرة السياسية، افتتحت بكلمة نائب الأمين العام، وعضو مجلس الإرشاد، الأستاذ عمر أمكاسو تطرق فيها للظرفية المتميزة التي يعقد فيها الملتقى على المستوى الدولي والمحلي، والتي تميزت دوليا بتواصل عدوان الاستكبار العالمي بقيادة أمريكا على الأمة وصمود المقاومة الإسلامية وإفشالها لمخططات العدوان، أما على الصعيد المحلي فتم التأكيد على التردي العام الذي يعرفه المغرب على جميع الأصعدة، والذي يؤدي الشعب ثمنه بالاكتواء بنار غلاء المعيشة وتدهور الوضع الاجتماعي للمواطنين، مما يسبب حالة يأس وإحباط في صفوف الشباب، تترجم إلى تفجيرات وهجرة سرية يموت فيها المئات في عرض البحر، وسجل الأستاذ أمكاسو عزلة النظام وأعوانه بسبب العزوف عن المشاركة في المهزلة الانتخابية مذكرا بالموقف الثابت للجماعة منها. أما بخصوص الوضع الداخلي للجماعة، فقد تطرق إلى الحملة المخزنية التي أوشكت على إتمام سنتها، والتي نوع فيها المخزن أساليبه، ووظف فيها وسائل قدرة تعبر عن خستهم ودناءتهم. وأكد السيد عمر أمكاسو في كلمته أن هذه الحملة لن تنال من عزيمة وإرادة الجماعة مذكرا ببيان مجلس الإرشاد. و أوصى الحضور ومن وراءهم بالصبر على الابتلاء واحتساب الأجر عند الله، والثبات على المواقف والاختيارات الدعوية والتربوية والسياسية مهما كان الثمن، واليقين في نصر الله، مركزا على ضرورة أن يكون لكل فرد موقع قدم وعنوان داخل محاضن الجماعة التربوية، وورشاتها التكوينية كورشة التدريب القيادي… وفي الختام حذر من مخططات التشكيك اليائس سواء في القيادة أو الأعضاء داعيا للتسلح بالثقة الكاملة في بعضنا البعض.

وقد كان الملتقى على موعد مع ثلاث ورشات أساسية الأولى تحت عنوان “معالم في عملنا النقابي: تصورا وممارسة وتنظيما” ترأسها الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة، وقدم أرضيتها أمين الرابطة النقابية الأستاذ مصطفى الريق نيابة عن قطاعه، وقد لامس فيها الحضور الرؤية التجديدية للعمل النقابي، كما تم التطرق بعمق للخيار النقابي والبعد الاستراتيجي للجبهة النقابية، التي تدعو لها الرابطة، ووقف الحضور على الوضع الاجتماعي المتدهور للطبقة العاملة مسجلا فشل الحوار الاجتماعي وشكليات مبادرات التنمية وعزوف الشغيلة عن العمل النقابي بسبب فساده.

أما الورش الثاني فكان تحت عنوان “قطاع الشباب… الاهتمامات المستقبلية وآليات العمل” ترأسته الدكتورة فاطمة قاصد عضو الأمانة العامة، وأحد مؤسسي القطاع، وتقدم بأرضيته أمين قطاع الشباب الأستاذ حسن بناجح ، متناولا البعد التصوري لعملنا الشبابي ومحددا الأهداف ووسائل العمل في مختلف مجالاته الفنية و الجمعوية والتلامذية والطلابية، وبعد التأكيد على أن هدف عملنا هو دعوة الشباب إلى طاعة الله، وقف الحضور على الوضع المأساوي لشباب المغرب نتيجة السياسات غير الرشيدة، والتي أنجبت شبابا يائسا مقبلا على حذفه سواء بالتفجير نفسه، أو بالغرق في عرض البحر، أو بالانتحار البطيء بالإدمان على المخدرات، أو بمحاولات الانتحار أمام قبة البرلمان

وهم الورش الثالث الشأن المحلي ودور فروع الدائرة السياسية في التعاطي معه، وقد ترأسه الأستاذ عمر أمكاسو وقدم أرضيته الأستاذ عبد القادر الفتوح كاتب إقليم الشمال للدائرة السياسية، وشكل الورش مناسبة لعرض مفهوم الشأن المحلي و مجالات ومواقع التأثير فيه، كما كان فرصة لاستعراض بعض التجارب الناجحة لبعض الفروع في التعاطي مع الشأن المحلي. وأكد الحاضرون على تفاقم حجم المشاكل المحلية، التي يتخبط فيها الشعب المغربي نتيجة الاستبداد والفساد المستشري والحصار المضروب على أي قوة صادقة تريد التخفيف من معانات هذا الشعب.

وتضمنت الجلسة الختامية تلاوة توصيات الملتقى، وقراءة أبيات شعرية هدية من المرشد حفظه الله من قصيدة “مع الله” للشاعر المغربي عمر بهاء الدين الأميري رحمه الله .

مع الله في سبحات الفكر * * * * * مع الله في لمحات البصر

مع الله في مطمئن الكرى * * * * * مع الله عند امتداد السهر

مع الله و القلب في نشوة * * * * * مع الله و النفس تشكو الضجر

مع الله في أمسي المنقضي * * * * * مع الله في غدي المنتظر

مع الله في عنفوان الصبا * * * * * مع الله في الضعف عند الكبر

مع الله في الجد من أمرنا * * * * * مع الله في جلسات السمر

مع الله في حب أهل التقى * * * * * مع الله في كره من قد فجر

وختم الملتقى بالتضرع للمولى عز و جل بالتوفيق والسداد والحفظ لهذه الجماعة والنصر والتمكين للأمة فهو نعم المولى ونعم النصير.

أبو نهى