وجه المسؤولون الأوروبيون تحذيرات إلى الرئيس الفرنسي المنتخب نيكولا ساركوزي لافتين إلى عواقب معارضته انضمام تركيا إلى الإتحاد الأوروبي

وكرر ساركوزي طوال حملته الانتخابية أن «لا مكان» لتركيا في النادي الأوروبي. وقال قبل بضعة أيام من انتخابه: «إذا انتخبت رئيساً للجمهورية، فسأعارض دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي»، مشيراً إلى أن هذا البلد ينتمي إلى «آسيا الصغرى» وليس إلى القارة الأوروبية.

وحذرت “بروكسل” فرنسا مراراً خلال هذا الأسبوع من مغبة التخلي عن الوعود التي قدمت لتركيا. وذكر رئيس المفوضية الأوروبية فور إعلان فوز ساركوزي في الانتخابات الرئاسية يوم الأحد بأن الاتحاد الأوروبي «يفاوض تركيا على أساس تفويض تقرر بالإجماع بين الدول الأعضاء».

وقال المفوض المكلف بشؤون التوسيع داخل الإتحاد أنه إذا ما أرادت دولة ما«إعادة النظر في هذا التفويض أو تبديله» فعليها أن «تضطلع بالمبادرة وتتحمل النتائج».

والتفويض الذي أقر عند بدء مفاوضات الانضمام مع تركيا في 2005، يحدد الانضمام هدفاً للمفاوضات من دون ذكر أي حل بديل مثل إقامة شراكة مميزة.

غير أن التفويض لم يخل من الالتباس إذ أبقى العملية «مفتوحة» من دون أن تكون نتيجتها «مضمونة»، ممّا يشهد على الانقسامات القائمة في هذا الصدد بين الدول الأعضاء.

كذلك حذر رئيس الوزراء البريطاني من التغيير في الموقف الأوروبي حيال تركيا، وهو من كبار المؤيدين لانضمام تركيا للاتحاد.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن نسبة الأتراك المؤيدين لانضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي لم تعد تتعدى الثلث، بعد أن وصلت إلى نسبة 75% قبل سنتين.

وألمح النائب الأوروبي آلان لاماسور الذي قد يتسلم حقيبة الشؤون الأوروبية في الحكومة الفرنسية المقبلة يوم الأربعاء إلى أن فرنسا قد لا تطرح المسألة خلال الرئاسة الألمانية التي تواجه ما يكفي من الصعوبات بالنسبة للدستور الأوروبي.

وأضاف: «غير أنه سيتوجب علينا أن نبدأ أخيراً ومن دون المماطلة كثيراً باعتماد الصراحة مع تركيا والإقلاع عن الكلام المزدوج، وذلك وفق أساليب لا تثير خلافات مع شركائنا ولا مع تركيا». ودعا الاتحاد الأوروبي إلى تحديد «حدوده» بشكل واضح.

في حين يعارض البعض مسألة تحديد الحدود الأوروبية خشية فرض ستار جديد على القارة الأوروبية.