في وقت رفع البرلمان المصري أمس الحصانة عن اثنين من نواب “الإخوان المسلمين” استجابة لطلب وزير العدل ممدوح مرعي، للتحقيق معهما بتهمة المشاركة في اجتماع تنظيمي لقادة الجماعة في محافظة المنوفية نهاية الشهر الماضي، رفضت السلطات تطبيق حكم مجلس الدولة إلغاء قرار رئاسي بإحالة 40 من قادة “الإخوان” على محاكمة عسكرية، وطعنت في الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا.

وأصدر البرلمان قرار رفع الحصانة عن النائبين رجب أبو زيد وصبري عامر بغالبية 181 صوتاً، في مقابل رفض 111 نائباً. وصوّت نواب بارزون من الحزب “الوطني الديموقراطي” الحاكم ضد القرار الذي أقرته لجنة الشؤون التشريعية والدستورية في البرلمان أول من أمس.

وفجر 19 من نواب «الوطني» مفاجأة من العيار الثقيل حين رفضوا رفع الحصانة عن النائبين اللذين أفرجت عنهما النيابة بعد اعتقالهما مع قيادات الجماعة، لانتفاء صفة التلبس التي تجيز اعتقال نائب من دون استئذان البرلمان.

واستنكرت كتلة “الإخوان” القرار خلال مؤتمر صحافي عقدته أمام البرلمان أمس، معتبرة أنه “رسالة سياسية وتصفية للحسابات مع الجماعة لدورها في مواجهة الفساد”.

في موازاة ذلك، سعت الحكومة أمس إلى إجهاض حكم مجلس الدولة بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإحالة 40 من قادة “الإخوان”، أبرزهم النائب الثاني للمرشد العام المهندس خيرت الشاطر، على القضاء العسكري. وقدمت هيئة قضايا الدولة طعناً أمام المحكمة الإدارية العليا على حكم إلغاء قرار الرئيس، وطلبت تحديد جلسة عاجلة لوقف تنفيذه. واستندت إلى أن حكماً للمحكمة الدستورية العليا يعتبر أن “الإحالة على المحاكم العسكرية في ظل حالة الطوارئ وفي جرائم حددها القانون أمر يملكه رئيس الجمهورية”. واعتبرت أن “هذا المبدأ لا تملك أي محكمة أن تحيد عنه، وإلا أصبح حكمها مخالفاً للقــانون وهو ما يســتوجب الطعن عليه”.

وكانت محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة قررت إلغاء قرار الرئيس حسني مبارك إحالة قادة “الإخوان” على القضاء العسكري، معتبرة أنه “صدر بمخالفة دستورية… لأن من حق كل مواطن المثول أمام قاضيه الطبيعي ولا يوجد في الدستور المصري ما يسمى بالسلطة المطلقة”.