قضى مجلس الدولة في مصر يوم أمس بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإحالة المتهمين وهم: نائب مرشد «الإخوان المسلمين» المهندس خيرت الشاطر و39 من قادة الجماعة، أمام القضاء العسكري، لكن السلطات أعلنت أنها ستستأنف الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا. وقالت المحكمة في حيثيات حكمها أمس إن قرار الرئيس بصفته الحاكم العسكري صدر بمخالفة دستورية، مشددة على أن «من حق كل مواطن المثول أمام قاضيه الطبيعي ولا يوجد في الدستور المصري ما يسمى بالسلطة المطلقة».

وطالب رئيس المكتب السياسي للجماعة الحكومة «بتنفيذ الحكم والتخلي عن الأساليب القمعية في تعاطيها مع الجماعة». وقال محامي «الإخوان» إن «الحكم واجب النفاذ، ويؤكد حق المدنيين في المحاكمة أمام قاضيهم الطبيعي وأمام المحاكم المدنية». وأكد أنه سيسلم الحكم إلى المحكمة العسكرية في الجلسة المقبلة. كما نبه على أنه لا خيار أمامها سوى الإفراج عن الشاطر وإخوانه، لكنه اعتبر «أننا أمام حكومة لا تستطيع أن تعرف ردود أفعالها، فهناك ثلاثة قرارات قضائية بالإفراج عن الشاطر، ومع ذلك لم يتم الإفراج عنه».

وكان دفاع قادة «الإخوان» قاطع المحاكمة العسكرية التي بدأت نهاية أبريل الماضي، بتهم بينها «تبييض الأموال والانتماء إلى جماعة محظورة والسعي إلى قلب نظام الحكم» في القضية التي عرفت باسم «ميليشيات الأزهر» وجاءت في أعقاب عرض شبه عسكري قدمه طلاب ينتمون إلى الجماعة في جامعة الأزهر احتجاجاً على شطبهم من الانتخابات الطلابية.

وأرجأت المحكمة الجلسة حتى 3 يونيو المقبل، لإتاحة المجال أمام المحامين للاطلاع على أوراق القضية وإعادة إبلاغ سبعة آخرين من قادة «الإخوان» المتهمين وهم خارج البلاد، على رأسهم مسؤول التنظيم الدولي للجماعة رجل الأعمال يوسف ندا.