مداخــــل التغييــر:

نسجل بداية أن نظاما سياسيا لم يستطع التجاوب مع طموحات شعبه، ولا نجح في تخليص البلاد وإنقاذها من الإفلاس ـ هذا إذا لم يكن هو الذي أدى بها إلى هذا الوضع ـ على مدى نصف قرن من الزمن جدير بالزوال .. خاصة إذا ما استحضرنا أن هناك تجارب عالمية ـ إسبانيا، البرتغال، كوريا، ماليزيا … لم تتوفر لها نفس الشروط المتوفرة للمغرب، نجحت وبشكل ملفت في ميادين التدبير السياسي والاقتصادي والاجتماعي لبلدانها .. فكيف تعاطت السياسة الرسمية مع طروحات التغيير المختلفة ؟

أولا = المدخل الإصلاحي :

لم تجد المذكرات، ولا المبادرات، المقدمة من طرف الفرقاء السياسيين للنهوض بإصلاحات حقيقية دستورية واجتماعية وسياسية، صدى لدى المخزن طيلة عقود، كتلك التي قدمتها الكتلة إلى الملك الراحل، أو الرسائل الفردية الموجهة إلى أعلى قمة في هرم السلطة كرسالة الإسلام أو الطوفان التي وجهها الأستاذ عبد السلام ياسين للملك الراحل الحسن الثاني، أو تلك الموجهة للملك الحالي ( مذكرة لمن يُهمه الأمر ) من طرف الأستاذ عبد السلام ياسين أيضا بداية ما سُمي بالعهد الجديد .. ويدخل في هذا الإطار أيضا مجموع النداءات التي وُجهت إلى الفئة الحاكمة في البلاد من طرف فاعلين سياسيين محليين أو مغتربين .. وكذا الطروحات والقضايا المثارة في مواقف واستجوابات صحفية ..

ويمكن اختزال هذه الدعوات الإصلاحية في القضايا التالية :

1 ـ إصلاح نظام الحكم، وإضفاء الطابع الإسلامي عليه تماشيا مع المرجعية الدينية للدولة المغربية المصرح بها في الدستور ( نموذج رسالة الإسلام أو الطوفان ) . 2 ـ الانتقال الديمقراطي الحقيقي بإعطاء الشرعية والاستقلالية والصلاحية للمؤسسات، وخاصة المؤسسات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية ..

3 ـ تكييف السلطة العليا في البلاد ( المؤسسة الملكية ) مع متطلبات هذه الصلاحيات: ملك يسود ولا يحكم.. 4 ـ رد المظالم والأموال المغتصبة إلى الشعب كمدخل لمصالحة سياسية واجتماعية مع الأمة: رسالة إلى من يُهمه الأمر..

5 ـ إثارة قضية الاحتكام إلى الشعب في ظروف موضوعية ملائمة وسليمة، لتحديد طبيعة النظام المبتغى لديه…

وبعد، فلكل واحد الحق في مساءلة الراهن السياسي عن مدى التجاوب مع هذه المطالب والطروحات..!

ثانيا = المدخل الدستوري:

يعتبر الدستور من المداخل المفضلة لدى الطبقة الحاكمة، تلجأ إليه كلما وصلت الأوضاع السياسية حد الاختناق .. وهو أيضا السبيل المفضل لدى فئة عريضة من الفرقاء السياسيين، توظفه للضغط من أجل الحصول على المزيد من المكتسبات السياسية، أو للحفاظ على وضعها في خارطة التوازنات .. ولعل أهم ما يميز ويسم التعاطي مع المسألة الدستورية ما يلي:

1ـ انتهاج سياسة الدساتير الممنوحة عوض الاستجابة للمطالب الحقيقية والجوهرية المتعلقة بإصلاح الدستور .. 2 ـ بقاء أهم فصول وبنود الدستور جامدة رغم تغير طبعته أكثر من مرة، ونقصد بالخصوص الفصول 19 و 23 و 24 المتعلقة بسلطة الملك ووضعه وصلاحياته ..

3 ـ تعاقب الدساتير في حيز زمني وجيز .. وهذا وحده مؤشر دال على هشاشة الإصلاحات والتعديلات بها ( خمسة دساتير خلال 30 سنة ) .. وحسبنا هنا أن نسوق تقييم أحد الفاعلين لمسألة ” الإصلاحات الدستورية ” .. يقول الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان، في استجواب لجريدة المستقل :” لقد عُدِّل الدستور أكثر من مرة، وفي كل مرة كان يقال للمغاربة أن تعديل الدستور سيشكل مدخلا للإصلاح السياسي، هذا الأخير الذي سيشكل بدوره مدخلا للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي .. إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث، واكتفى النظام بتعديل شكلي لبعض بنود الدستور .. أما الجوهر الذي هو اعتبار الحاكم فوق الدستور، وفوق القانون، واحتكار السلط، في مقابل مؤسسات شكلية .. هذا الجوهر لم يعرف أي تغيير، ولا يمكن أن يعرف تغييرا في ظل الشروط الحالية”. (2)

ثالثا = المدخل الانتخابي :

شكلت الانتخابات مطلبا أساسيا حاسما، ومحطة سياسية هامة، لدى الفرقاء السياسيين، لتقييم الذات .. ولدى النظام المخزني لقياس مدى التجاوب والشرعية التي يحظى بها عند الفاعلين السياسيين، وكذا عند الرأي العام الداخلي والخارجي .. إلا أن أغلب النقاد يُجمعون على أن مسار الانتخابات في المغرب لا يعكس حقيقة الوعي السياسي، ولا يعبر بجلاء عن نزاهة الوضع السياسي، نظرا للاعتبارات التالية :

1 ـ تحكم الدولة المخزنية في مختلف مراحل العملية الانتخابية بدءا بوضع القوانين، فالتقطيع الانتخابي، ثم الإشراف على الاقتراع وتقديم النتائج النهائية .. بل وحتى تحجيم التغطية كما حصل مع بعض الأطياف السياسية في الاقتراع الأخير .. 2 ـ ركوب الأطراف المتنافسة كل الوسائل ـ وفي بعض الأحيان بتواطئ مع السلطة ـ للتأثير والضغط على المواطن العادي في البوادي والأحياء المهمشة والأوساط الشعبية مستغلة الثالوث القاتل، الجهل والفقر والخوف، لشراء الذمم أو تضليلها أو تخويفها ..

3- صرف أموال طائلة، تفوق عشرات المرات الدعم المخصص للأحزاب لتغطية الحملة الانتخابية، من أجل الوصول أو استمالة أطراف أو شراء مقعد أو ضمان تحالفات أو شراء أصوات بالجملة .. 4 ـ التمييع السياسي نتيجة تفريخ أحزاب عند كل مناسبة انتخابية ( أزيد من 20 حزبا في السنوات القليلة الأخيرة )، أو تغيير المعاطف والانتماءات قبل أو بعد الانتخابات .. 5 ـ بروز فضائح انتخابية مدوية تؤشر على أنها لم تكن نزيهة أبدا، كتلك التي وقعت مؤخرا عند انتخاب ثلث أعضاء الغرفة الثانية ..! 6 ـ عدم خضوع الانتخابات لمراقبة أطراف مستقلة، كالقبول بمراقبين دوليين، وإشراف قضاء مستقل عليها .. ينضاف إلى كل هذا أن ” الإصلاحات الانتخابية ” في عرف النظام المخزني لم تكن إلا وسيلة لإضفاء نوع من الشرعية والمصداقية على نهجه، بغية التجاوب مع الخارج، كما حدث في محطات انتخابية سابقة .. ففي سنة 1981 تم تقديم حزب الأحرار كحزب معارض عند انسحاب نواب الاتحاد الاشتراكي من البرلمان .. وفي سنة 1992 تم تطعيم مجلس النواب بامرأتين استجابة لمؤتمرات ومطالب نسائية عالمية موجهة لدول العالم الثالث .. كما تم فسح المجال لهن بعد ذلك من خلال نظام الكوطا .. وفي نفس السياق تأتي استمالة الإسلاميين وإدخالهم إلى قبة البرلمان لإضفاء نوع من التنوع على المشهد الانتخابي، وتفادي الانتقادات الدولية والداخلية على حد سواء آنذاك .. ليتم تحجيم تغطيتهم للدوائر الانتخابية ـ مؤخراـ كعنوان على التحكم المطلق للمخزن في العملية الانتخابية .. وبعد، فالمشهد الانتخابي المغربي ـ في صورته الحالية ـ لا زال أكثر المشاهد كارثية وسوداوية في الوضع السياسي العام..

فهل نأمن عليه أن يُحدث نقلة نوعية في التغيير المنشود ؟! ويزداد الوضع سوءا إذا ما علمنا أنه لا يُفرز إلا مؤسسات صورية لا تُقدم ولا تُؤخر بين يدي القوانين المحنطة السائدة، والمؤسسات التي يبقى بيدها الحل والعقد والفصل .. بين هذا المدخل وذاك، إذن، تضيع فرص تاريخية، وتُراكم سنوات من التخلف .. وبين الحين والآخر تُرتجل مبادرات يُسخَّر لها الإعلام والمنابر الحزبية لتقديمها على أنها مداخل للتغيير، وما هي إلا فقَّاعات..! وبعد، فهل هناك مدخل حقيقي للتغيير؟ سؤال ينبغي أن يظل الشغل الشاغل لكل فاعل سياسي غيور على المصلحة العليا للأمة، بعد أن ظهر للجميع أن مختلف المداخل ـ في ظل الشروط الراهنة ـ لا توصل إلا إلى نتائج كارثية أو جزئية، ولا ترقى إلى تغيير جوهري ..! أمام تكرار هذا المشهد طرحت جماعة العدل والإحسان منذ ثلاث عشرة سنة مدخلا أساسيا وحاسما في التغيير = ” ميثاق وطني على أرضية إسلامية “.

فما هي خصوصيات هذا الطرح ؟ وما هي مقدماته وأهدافه وقضاياه ؟

رابعا = الميثاق مدخل موثوق به :

قبل الخوض في الأسئلة المطروحة لا بأس من الوقوف على مفاصل هذا العنوان : ميثاق وطني على أرضية إسلامية .. + فكلمة ” ميثاق ” تحمل في طياتها المعاني التالية: ـ الجمع، والتوحد، والتعاهد والتعاقد…

ـ إشارة إلى التعددية وقبول بها .. ورفض لمنطق الإقصاء ..

ـ ضمان الحق في الاختلاف مع احترامه .. والسعي لتقليصه .. ـ الاستعداد لسماع صوت الآخر، واحترام رأيه، مع الاعتراف المتبادل …

+ أما كلمة “وطني” ففيها نداء إلى كل الغيورين من أبناء هذا الوطن، التواقين إلى التغيير، إلى الانخراط في إنقاذه من الوضع الكارثي الذي يتخبط فيه .. وبالخصوص من يُؤمن بأننا في حاجة ماسة إلى التغيير … أما الذين ركبوا قطار المخزن عن وعي وسبق إصرار فلندعهم في حصونهم مقطوعين عن الشعب، يدافعون عن شعارات المؤسسة المخزنية التي افتُضح كذبها للعيان من قبيل الانتقال الديمقراطي، وبناء دولة الحق والقانون، وقيام المجتمع الحداثي، وما إلى ذلك ..!

+ ” على أرضية إسلامية ” استجابة تلقائية، وفسح للمجال، لكل من يتهم أطرافا أخرى باحتكارها للإسلام .. وشهادة واعتراف مسبق بأن كل الفرقاء السياسيين يتحركون في دائرة الإسلام، مع تفاوت طبيعي، واختلاف في المرجعيات .. حتى لا يتهم أحد أحدا، ولا يُزايد طرف على آخر ..

ثم بعد هذا ما المقصود بالميثاق؟ الميثاق عقد وعهد وإعلان مبادئ في طريق العمل المشترك الموحد بغية التغيير المنشود، يقينا وتسليما بأن أحدا بمفرده لن يستطيع ـ مهما بلغت حنكته وقوته وفاعليته ـ تغيير هذا الواقع الموبوء على مختلف الأصعدة … وهو الإطار المرجعي الذي ينظم المحددات الكبرى للعمل السياسي ( وضع الدستور، الانتخابات، التداول على السلطة ..)، ويضمن ممارسة سياسية حقيقية لجميع الفرقاء ..

وهو، على مرأى ومسمع الشعب، وسيلة لاستعادة الثقة المفقودة لدى غالبية الناس اتجاه الطبقة السياسية، والتزام أمامه بحياة سياسية نزيهة وشفافة ..

وهو بهذا مرحلة أساسية، وحلقة تأسيس لا يمكن الاستغناء عنها في طريق التغيير، وضمانة أكيدة وموثوقة لإصلاحات جذرية وجوهرية لاحقة …

* الحوار والتواصل هما الطريق الأمثل للميثاق : يشكل الحوار مقدمة ضرورية لتقارب وجهات النظر في طريق الاقتناع الموحد بخيار الميثاق .. هذا الحوار الذي يجب أن يكون مفتوحا شكلا ومضمونا (3) في بداياته، وعلى مرأى ومسمع من الشعب في مرحلة من مراحله، ومرهونا بسقف زمني في مراحله الحاسمة .. وقد جددت جماعة العدل والإحسان قناعتها بمطلب الحوار من خلال مجموعة خطوات، نذكر منها :

1 ـ فتح حوارات فكرية على أرضية إسلامية مع مختلف التيارات والتوجهات : حوار مع الفضلاء الديمقراطيين، وحوار مع صديق أمازيغي، وحوار مع أقطاب الحركة الوطنية من خلال كتاب حوار الماضي والمستقبل .. وقبل هذه الحوارات فتحت حوارات مع الفئة المغربة، ومع العلمانيين من القوميين والماركسيين اللينينيين … 2 ـ تنظيم أيام وطنية للحوار استجاب لها بعض الفضلاء من المفكرين والسياسيين .. 3 ـ الدعوة إلى تشكيل جبهة نقابية على المستوى النقابي منذ حوالي سبع سنوات، وما يتطلب ذلك من حوار لجمع الجهود، والتذكير بهذا المطلب أكثر من مرة في البيانات الصادرة عن القطاع النقابي للجماعة.

4 ـ الاستجابة لنداء التنسيق بين الشبيبات الديمقراطية الوطنية في إطار لجنة التنسيق بين الشبيبات الديمقراطية الوطنية ( لتشدو)، والحضور الفاعل فيها .. بل والخروج ببيان مشترك ( دجنبر 2001 ) .

5 ـ الحضور وبشكل فاعل في المنتدى المنظم من طرف فاعلين ديمقراطيين حول مستقبل الديمقراطية في المغرب المنظم في أكتوبر 2006، والذي قدم فيه ممثلو الجماعة مشروع ورقة إطار تحت عنوان “طريق إلى الديمقراطية” .. 6-التنسيق بين الهيئة الحقوقية للجماعة والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف ـ في أجواء الحديث عن المصالحة سنة 2005 ـ والخروج ببيان مشترك في مجال العمل الحقوقي .. 7 ـ دعوة فصيل طلبة العدل والإحسان ـ من داخل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ـ إلى انخراط جميع الفصائل الطلابية في لجنة التنسيق الوطني للإعداد للمؤتمر الوطني والمساهمة الجادة في هياكل الاتحاد ..

8 ـ ولعل أهم المبادرات، في السنوات الأخيرة، النداء الموجه في دجنبر 2006 من طرف الأمين العام للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان إلى كل من تهمه مصلحة الأمة ويتوق إلى التغيير المنشود .. إنه دعوة صادقة إلى حلف إخاء، ونبذ التظالم، وتوفير الجهود المبذرة في معارك هامشية … وهو نداء للائتلاف في جبهة واسعة لمواجهة الطغيان والفساد، وإيقاف النزيف والخراب المستشري بفعل المفسدين والمبذرين .. وبعد، فجماعة العدل والإحسان لم تأل جهدا في الدعوة إلى الوحدة، وإن تعددت الأشكال والصيغ، باعتبارها تجليا من تجليات التشكل والتكتل التي تحتضن وتُفرز الميثاق .. هذا التكتل الذي يعتبر مرحلة حاسمة في تشكيل جبهة شعبية عريضة ومدافعة عن التغيير ( 4 ) ، والذي من شأنه أن يجمع الجهود ويحقق التعبئة الشاملة في طريق القطع مع الاستبداد أو استئثار طرف بالسلطة وإلغاء الغير .. ومن شأن هذا الميثاق أن يفسح المجال لمشاركة واسعة وحقيقية لكل الفاعلين في المجتمع سياسيا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وعلميا … (5) كما أنه الإطار الأمثل لإعادة ترتيب المشهد السياسي وإخراجه من الميوعة والشتات، اللذين يستحيل معهما متابعة أو محاسبة الفاعلين فيه، إلى تشكلات سياسية جديدة، ومظاهر مضبوطة ومعقولة تتنافس للتداول على السلطة والتسيير، بل قد تدعوها الضرورة يوما للتعاون .. يقول الأستاذ عبد السلام ياسين : ” لكيلا تكون فتنة ندعوكم إلى ميثاق نطرحه على الأمة للنقاش الواسع، تقبله الأمة أو ترفضه، تدخلون فيه أنتم معنا أو نترككم أحرارا في انقساماتكم . هذا الميثاق يقترح على الأمة أن يكون لها، أن يكون منها، قاعدة سياسية متعددة التنظيمات الحزبية والنقابية والمهنية إلخ . قاعدة تسمى ” جماعة المسلمين ” تكون لنا فيها رابطتنا الإسلامية تضم تنظيمات الإسلاميين في جبهة إسلامية، وتكون لكم فيها وبمقتضى ميثاقها وبالتزامكم ببنوده أحزابكم وتنظيماتكم . وربما تدعونا الضرورة وتدعوكم يوما لتشكيل حكومة ” وفاق وطني ” نعمل فيها نحن وأنتم جنبا إلى جنب، ونحمل معا عبء الحِمل الثقيل الموروث مما أفسده السلطان العاض والجبري ومما أفسدتم . نعمل نحن وأنتم ونحمل ونصلح على بساط المروءة في ظل الميثاق . أو تختارون عدم الدخول في ميثاق “جماعة المسلمين”. وذلك إليكم، لا تُضارون فيه ولا تخشون عنفا. شرطنا الوحيد أن تُعلنوا رفضكم لذلك الميثاق وأن تنتقدوه ليعرف الشعب، وليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة. وإن الله لسميع عليم . ” (6) والحمد لله رب العالمين.

الهوامش: ( 1 ) التنظيمات السياسية المغربية وحروب الشرعية / نوافذ / عدد 8/9 يوليوز 2000 / ص 133

( 2 ) أسبوعية المستقل عدد 820 بتاريخ 4/2/2005 ( 3 ) ( 4 ) (5 ): تراجع ورقة “الطريق إلى الديمقراطية” المقدمة في “منتدى مستقبل الديمقراطية في المغرب” ( 6 ): الأستاذ عبد السلام ياسين/ كتاب العدل : الفصل السادس ـ ميثاق جماعة المسلمين / ص 628/629 .