فاز المرشح اليميني “نيكولا ساركوزي” بانتخابات الرئاسة الفرنسية الأحد وتغلب على منافسته الاشتراكية “سيغولين روايال” بفارق مريح ليضيف بذلك سنوات أخرى جديدة لسيطرة اليمين المستمرة منذ 12 عاما على السلطة.

وبعد فرز الأصوات انتخب ساركوزي رئيسا لفرنسا بحصوله على 53.06% من الأصوات مقابل 46,94% لمنافسته الاشتراكية سيغولين روايال, بحسب النتائج النهائية الصادرة عن وزارة الداخلية.

وتفوق ساركوزي على روايال باكثر من مليوني صوت, اي الفارق ذاته تقريبا بينهما الذي سجل في الدورة الأولى من الانتخابات.

وجاءت النتائج, بحسب الأرقام التي نشرتها الوزارة, على الشكل التالي:

عدد الناخبين المسجلين: 44 مليونا و472 الفا و198.

عدد الناخبين الذين ادلوا باصواتهم: 37 مليونا و342 الفا و518.

عدد الاصوات المحتسبة: 35 مليونا و774 الفا و213.

نسبة غير المقترعين: 16,03.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات رقما قياسيا بحوالى 85% وهي أعلى نسبة إقبال منذ عام 1981.

وسيخلف وزير الداخلية السابق ساركوزي البالغ من العمر 52 عاما بفوزه في الجولة الثانية والحاسمة من الانتخابات الرئيس المحافظ جاك شيراك الذي رأس البلاد لمدة 12 عاما.

وتعهد ساركوزي في خطاب عقب تسليم منافسته بهزيمتها بأن يمد يده لكل الفرنسيين. وقال لمؤيديه في باريس إلى كل الفرنسيين الذين لم يمنحوني أصواتهم أريد أن أقول إنه بعيدا عن المعارك السياسية وبعيدا عن اختلافات الرأي فليس عندي سوى فرنسا واحدة. أريد أن أقول لهم إنني سأكون رئيسا لكل الفرنسيين. وعلى عكس بقية الرؤساء الفرنسيين وجه ساركوزي نداء للأميركيين ووصفهم بأصدقاء فرنسا وقال لهم: يمكنكم الاعتماد على صداقتنا.

ومن المتوقع أن يتولى الرئاسة في 16 أو 17 مايو أيار الجاري وسيكون أول رئيس فرنسي يولد بعد الحرب العالمية الثانية.

وعندئذ سيعين حكومة جديدة وسيطلق على الفور حملة انتخابية من أجل انتخابات يونيو حزيران البرلمانية حيث سيسعى للحصول على أغلبية تتيح له تطبيق خططه.

والرئيس المنتخب لفترة ولاية مدتها خمس سنوات هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ويعين رئيس الوزراء وله الحق في حل المجلس الوطني كما أنه مسؤول عن السياسات الخارجية والدفاعية.

واندلعت مواجهات بين عدد من المتظاهرين ورجال الشرطة وخرجت تظاهرات في عدد من المدن الفرنسية الكبرى متهمين ساركوزي بالفاشية.

ونشر أكثر من ثلاثة آلاف شرطي الأحد في ضواحي باريس التي شهدت موجة اضطرابات واحتجاجات في تشرين الاول/اكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2005 وفي العاصمة خوفا من وقوع أعمال عنف على خلفية فوز ساركوزي في الانتخابات الرئاسية.