أعلن وزير الخارجية التركي عبد الله جول أمس الأحد سحب ترشيحه لرئاسة البلاد، وذلك مباشرة عقب إخفاق البرلمان في عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.

ومن شأن سحب ترشيح جول، الذي واجه معارضة شرسة من قبل العلمانيين، أن يهدئ الأزمة الحالية التي نجمت عن النزاع حول النصاب القانوني والذي حسمته المحكمة الدستورية لمصلحة العلمانيين. ولكن المواجهة بين العلمانيين وحزب العدالة والتنمية الحاكم ذي الجذور الإسلامية يمكن أن تتجدد عقب الانتخابات العامة في 22 يوليو/تموز المقبل، حيث يتوقع أن يسعى الحزب إلى تعديل دستوري يقضي بانتخاب رئيس البلاد عن طريق الانتخاب الشعبي وليس البرلماني.

ويعارض العلمانيون هذا التعديل، في حين انه إذا نجح حزب العدالة والتنمية في تمرير التعديل الدستوري فإن عبد الله جول يمكن أن يرشح نفسه للرئاسة مجدداً.

ولدى حضور النواب المشاركين في جلسة أمس، أجرى رئيس البرلمان بولنت ارينج تعدادين متتاليين، فتبين أن عدد النواب الحاضرين كان على التوالي 356 و358 نائباً، أي أقل من النصاب القانوني وهو 367 نائباً. وبذلك لم تعقد جلسة انتخاب رئيس، وعلى الفور أعلن جول أمام الصحافيين “بعد هذا بات ترشيحي أمراً غير وارد”. وأضاف “إنني لا أشعر باستياء إزاء أحد”.

ورداً على سؤال صحافي، لم يستبعد جول أن يرشح نفسه للرئاسة مرة أخرى عقب الانتخابات البرلمانية في يوليو/تموز المقبل، في حال تمكن حزبه الحاكم الآن من إقرار تعديل دستوري.

وقد بدأت منذ الآن معركة الانتخابات المقبلة، حيث التقى أمس زعيم حزب الشعب الجمهوري دانيز بايكال وزعيم حزب اليسار الديمقراطي زكي سازار وبحثا تفاصيل توحيد حزبيهما العلمانيين قبل انتخابات يوليو/تموز.

وأبدت أحزاب يسارية واشتراكية صغيرة استعدادها للمساهمة والمشاركة في قوى اليسار في الانتخابات المقبلة.

في المقابل، قال مسؤولون في حزب العدالة والتنمية الذي يقوده رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أن الحزب يأمل في تعزيز أغلبيته البرلمانية في الانتخابات المقبلة.

ويتمتع الحزب الآن بأغلبية تبلغ 352 نائباً من أصل مجموع عدد النواب البالغ 550.