اقتربت تركيا يوم الجمعة من تحويل عملية انتخاب رئيس الدولة إلى اقتراع شعبي مباشر بدلا من الاقتراع البرلماني غير المباشر في تحرك قد يغير المشهد السياسي في البلاد بشكل كبير.

وأعلن حزب العدالة والتنمية الحاكم ذو الجذور الإسلامية عن عدد من التعديلات الدستورية هذا الأسبوع، بعد أن قضت أعلى محكمة في تركيا يوم الثلاثاء ببطلان الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية بدعوى عدم اكتمال النصاب القانوني في البرلمان الذي يحظى فيه حزب العدالة والتنمية بالأغلبية.

ويأمل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وهو سياسي يتمتع بشعبية في تجاوز معارضة العلمانيين في البرلمان والمحاكم والجيش لخطته. وتشير الصحف إلى أن الكثير من الأتراك يؤيدون الانتخابات الرئاسية المباشرة. وناقشت اللجنة الدستورية بالبرلمان يوم الجمعة تعديلات وافق عليها حزب العدالة والتنمية وحزب الوطن الأم المعارض وهو تحرك مهم نحو إجراء تصويت.

ومن شأن دعم نواب حزب الوطن الأم أن يمنح التعديلات النصاب المطلوب وهو ثلثي الأصوات أو 367 صوتا في البرلمان حتى يوافق البرلمان على الإصلاحات. ومن المقرر طرح التعديلات على البرلمان والتصويت عليها خلال الأيام المقبلة.

واتخذت الحكومة تحركا غير مسبوق الأسبوع الماضي بانتقاد الجيش علنا بشأن بيان عبر عن القلق بشأن ترشيح جول. ومن الواضح أن جنرالات الجيش الذين أطاحوا بحكومات أربع مرات منذ عام 1960 لأنهم اعتبروها خطرا على النظام العلماني أو الديمقراطي قلقون بسبب تطور الأحداث.

وقدم أردوغان أيضا موعد الانتخابات الوطنية الى 22 يوليو أي قبل موعدها الأصلي بثلاثة أشهر ونصف على أمل إنهاء المواجهة بين الحكومة والنخبة العلمانية القوية. وتعهد أردوغان بالمضي قدما في انتخاب الرئيس عبر البرلمان غدا الأحد، بعد أن اشترطت المحكمة الدستورية نصاب الثلثين لاكتساب الجلسة الصفة القانونية.

وبموجب التعديلات الدستورية التي يعارضها الحزب الشعبي الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة سيتم انتخاب الرئيس من خلال الاقتراع الشعبي لمدة خمسة أعوام لفترتي ولاية على أقصى تقدير. ويتم انتخاب الرئيس حاليا من قبل البرلمان لفترة رئاسية واحدة مدتها سبع سنوات.

وإذا وافق البرلمان على التعديل فقد ينتخب الرئيس المقبل من خلال الاقتراع الشعبي في وقت لاحق هذا العام. وسيمنح الاقتراع الشعبي الرئيس سلطات أكبر.