ثــمــرات الاسـتــغــفــار وفــوائـــــده

2  تكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات:

قال تعالى: { وقولواْ حِطة يغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين } البقرة: 58 .

3  الاستغفار يجلب راحة البال وسكينة النفس وطمأنينة القلب والمتاع الحسن:

لقوله تعالى { استغفرواْ ربكم ثم توبواْ إليه يمتعكم متاعاً حسناً إلى أجل مسمى } هود: 3 .

4 – الاستغفار مفتاح أبواب السماء:

روي أن عمر رضي الله عنه استسقى يوما فلم يزد على الاستغفار، فقالواْ: ما رأيناك زدت على الاستغفار. فقال: طلبت الغيث بمفاتيح السماء ثم قرأ: { استغفرواْ ربكم ثم توبواْ إليه يمتعكم متاعاً حسناً إلى أجل مسمى } هود : 3.

5  الغيث المدرار:

[ وهو المطر الغزير الذي يروي الأرض فينبت الزرع ويروي به الناس والأنعام ظمأهم ].

ولقد حدث في مصر أن أحد الأثرياء الصالحين لم يجد سبيلاً  في فترة من الفترات  لري أرضه وكاد الزرع أن يصب حطاماً، فجلس الرجل وسط مزرعته الفسيحة… وقال: اللهم إنك قلت.. وقولك الحق: { استغفرواْ ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً } نوح: 10. وها أنا ذا يا رب أستغفرك راجياً أن تفيض علينا من رحمتك.

ثم أخذ في الاستغفار… ومضت ساعات وهو يتابع الاستغفار في همة وفي ثقة بموعود الله تعالى، وإذا بالسماء تتلبد بالغيوم … وإذا بالمطر ينزل فياضا مدراراً.

6 – إمداد الله تعالى للمستغفر بالمال الحلال والرزق الواسع:

وذلك في قوله تعالى: { استغفرواْ ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال.. } نوح: 10  11. وقوله تعالى حق ووعده صدق.

وروي أنه “جاء رجل إلى الحسن البصري يشكو إليه الجذب والقحط فأجابه قائلاً: استغفر الله، ثم جاءه رجل يشكو الحاجة والفقر فقال له: استغفر الله، ثم جاءه ثالث يشكو قلة الولد فقال له: استغفر الله، فعجب القوم من إجابته. فأرشدهم إلى الفقه الإيماني والفقه القرآني والهدي النبوي وتلا قول الحق جل وعلا: { فقلت استغفرواْ ربكم إنه كان غفاراً، يرسل السماء عليكم مدراراً، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً }.

تأمل  أخي المسلم وأختي المسلمة  إلى هذا الفهم والفقه واليقين في إجابة هذا الإمام من أئمة التابعين ليس قولاً مجرداً ولا فلسفة ولا هرطقة وإنما يقين ومعرفة وتجربة وتوكل واعتماد على الله سبحانه وتعالى”. [ من خطبة للشيخ الدكتور علي بن عمر بادحدح ].

7  إمداده تعالى للمستغفر بالذرية الطيبة والولد الصالح:

لقوله تعالى: { ويمددكم بأموال وبنين } صدق الله العظيم. قلت ومن كان عقيماً لا يولد له فعليه بكثرة الرغبة إلى الله بالدعاء والاستغفار لقوله تعالى حكاية عن سيدنا زكرياء عليه وعلى نبينا وعلى أنبياء الله ورسله أفضل الصلاة وأزكى السلام، { وزكرياء إذ نادى ربه رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين، فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه، إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانواْ لنا خاشعين } الأنبياء 89.

ومن اللطائف كان بعض المعاصرين عقيماً لا يولد له وقد عجز الأطباء عن علاجه وبارت الأدوية فيه فسأل أحد العلماء فقال: عليكم بكثرة الاستغفار صباح مساء فإن الله قال عن المستغفرين: { ويمددكم بأموال وبنين } نوح: 12. فأكثر هذا الرجل من الاستغفار وداوم عليه فرزقه الله الذرية الطيبة.

8  قوة الجسم وصحة البدن والسلامة من العاهات والآفات وزيادة القوة -بكل معانيها- للمستغفر:

ومن المعروف  كما قال بعض الصالحين  أن الصالحين حينما يصيبهم ضعف  أو فتور في عبادتهم وأعمالهم – يلجأون إلى الاستغفار فيتححق لهم وعده {… ويزدكم قوة إلى قوتكم}. هود: 52.

9  منع العذاب عن المستغفر ودفع الكوارث والمصائب عنه وسلامته من الحوادث والفتن:

إن الاستغفار يمنع أن يصيب العذاب الإنسان لقوله تعالى: { وما كان الله معذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون } الأنفال: 33.

وهذه الآية مؤذنة بالأمان من العذاب كما صرح بذلك الفخر الرازى.

10  الاستغفار سبب لمحبة الله للمستغفر وصرف العقوبة عنه:

قال خالد ابن معدان يقول الله عز وجل: { إن أحب عبادي إلي المتحابون بحبي والمعلقة قلوبهم بالمساجد والمستغفرون بالأسحار أولئك الذين إذا أردت أهل الأرض بعقوبة ذكرتهم فتركتهم وصرفت العقوبة عنهم }.

وقال علي كرم الله وجهه: العجب ممن يهلك ومعه النجاة، قيل: وما هي؟ قال: الاستغفار. وكان يقول ما ألهم الله سبحانه العبد الاستغفار وهو يريد أن يعذبه.

أخرج الحاكم في مستدركه عن سعد بن أبي وقاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( هل أدلكم على اسم الله الأعظم؟ دعاء يونس. فقال رجل: يا رسول الله، هل كانت ليونس خاصة أم للمومنين عامة؟ فقال: ألا تسمع قوله عز وجل : { ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المومنين } فأيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين يوماً، فمات في مرضه ذلك، أعطي أجر شهيد، وإن برأ، برأ مغفوراً له ). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( دعوة ذي النون وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له، ألم تسمع قوله عز وجل: { فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المومنين }. رواه الترمذي والحاكم عن سعيد بن أبي وقاص رضي الله عنه .

وعن أنس رضي الله عنه في قوله عز وجل: { فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم }. قال: [ سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءاً وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءاً وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم ] رواه البيهقي.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { إن الله يفرح بتوبة عبده المؤمن من الضال الواجد ومن الظمئان الوارد ومن العقيم الوالد ومن تاب إلى الله توبة نصوحاً أنسى الله حافظيه وبقاع أرضه خطاياه وذنوبه }.

وقال عطيَّةُ العوفيُّ: بلغني أنه من بكى على خطيئته؛ محيت عنه، وكتبت له حسنة.

وقال بشر بن الحارث: بلغني عن الفُضَيل بن عياض، قال: بكاء النهار يمحو ذنوب العلانية، وبكاء الليل يمحو ذنوب السر. [جامع العلوم والحِكَم، لابن رجب الحنبليّ: 2/200].