لدحض حقوق رجال التعليم والمفتشين والتغطية

عن التجاوزات المالية لمدير أكاديمية فاس- بولمان

بقلم: عبدالرحمن العطار – [email protected]

المحكمة الإدارية بفاس تصدر حكمها:

أصدرت المحكمة الإدارية بفاس يوم 07/11/2006 حكمها رقم 745/2006 في الملف رقم 29ت/2006 المسجل بتاريخ 20/02/2006 في موضوع طلب مستحقات تعويضات التنقل عن موسم 2004/2005 للمفتش التربوي بالتعليم الثانوي عبد الرحمن العطار العامل بنيابة بولمان.

ويذكر أن الدعوى تم تسجيلها في إطار الدفاع عن الملف المطلبي لهيئة مفتشي التعليم، وبالدرجة الأولى لإثارة الانتباه إلى عدة مشاكل ومطالب وحقوق مهضومة بخصوص التعويضات المرصودة في ميزانية تنقلات المفتشين، ويمكن الإشارة إلى بعضها:

– هزالة القيمة المرصودة لتعويضات تنقل المفتشين.

– كون ما يتسلمه المفتشون من هذه التعويضات لا يغطي التنقلات الحقيقية للمفتشين، بل إنها في الغالب لا تمثل إلا تعويض تنقل عدد من الزيارات المحسوبة على رؤوس أصابع اليد الواحدة.

– انعدام الوضوح والشفافية في معايير توزيع هذه التعويضات على الأكاديميات والنيابات بالإدارة المركزية.

– توزيعها داخل الأكاديمية والنيابات على أساس الزبونية والمحسوبية، وقد كنا نجد من المفتشين من لا يستفيد بتاتا من هذه التعويضات، ومنهم من يستفيد منها بآلاف الدراهم داخل نفس الأكاديمية، بل داخل نفس النيابة.

– صرف هذه الميزانية دون متابعة ومحاسبة.

– صرفها لغير المفتشين.

– صرف بعضها للمفتشين بشكل جزافي.

الأمر الذي أثبته النضال المتميز للمفتشين خلال شهري دجنبر ويناير على مستوى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس بولمان ونياباتها لإيقاف الاستخفاف بالمفتشين وبحقوقهم والتلاعب بمستحقاتهم، حيث اضطروا لإنجاز وقفة احتجاجية يوم 13 دجنبر 2006 بالأكاديمية لإيقاف توزيع تعويضات تنقلاتهم على النواب وعلى الموظفين الأشباح والوهميين، حيث ضبط المكتب الجهوي للنقابة مفتشي التعليم أكثر من 100 مستفيد وهمي من تعويضات المفتشين أضيفوا إلى 176 مفتش تربوي عامل بالأكاديمية. في حين بقي رقم مهم 100 ألف درهم من هذه المستحقات، ما يمثل حوالي خمس ميزانية تنقل المفتشين، لا يعرف مصيرها إلا المسؤول الجهوي.

تحليل الحكم من الجانب القانوني:

1- وقائع على هامش الإعلان عن الحكم:

قبل اللجوء إلى المحكمة، كانت هناك مطالبة المسؤولين الإقليميين الجهويين بالمستحقات المتبقية من تعويضات التنقل وفق الوثائق المبررة التي يتضمنها الملف، وبعد عدم إيلاء أي اهتمام لهذه المطالبة، وبعد استشارات متعددة مع عدد من الزملاء المفتشين بالنقابة، واستحضار النقط المشار لها في البداية تم اللجوء إلى القضاء .

– بعد دراسة الملف صدر حكم تمهيدي يوم 06/06/2006 القاضي بإجراء بحث بين الطرفين، وتم الاستماع إلى الطرفين في جلسة 12/07/2006 ، وفي جلسة يوم 31/10/2006 التمس السيد المفوض الملكي الحكم لفائدة المدعي بالتعويض، وفي يوم 07/11/2006 حدثت المفاجأة بإصدار الحكم القاضي بقبول الطلب شكلا ورفض طلب الحصول على التعويضات المتبقية الخاصة بالتنقل، وإبقاء الصائر على المدعي.

2- أسئلة مطروحة حول الحكم:

 لماذا صدر الحكم ضدا على اقتراح مفوض الملك المعهود إليه الدفاع عن القانون؟

 لماذا ارتكز الحكم على تصريحات المدعى عليه والقبول بصحتها دون وجود أية حجج تثبتها؟

مثل : القول بوجود “قرار يخول توزيع الاعتمادات المخصصة لتعويضات التنقل على المفتشين التربويين بالتساوي” وكذلك القول” بتوزيع التعويضات بالتساوي نزولا عند رغبة المفتشين خلال اجتماعهم في بحر السنة الماضية” دون أن يحدد أو يشار ولو إلى تاريخ هذا الاجتماع.

 لماذا تم التعامل مع تصريحات المدعي بشكل انتقائي يبتر هذه التصريحات من دلالاتها، ويحولها في اتجاه آخر؟

حيث صرح المدعي أن صدور المذكرة عن مدير الأكاديمية التي تعتمد على مرجع رسالة وزير المالية القاضية بمنع أي تعويض جزافي للموظفين، توجب العمل بها، ولم يصرح في كل أقواله بمعارضته لما كان معمولا به بين المفتشين، أو عدم اتفاقه معه، لأنه بالفعل كان واحدا منهم وكان يعمل معهم طيلة سنوات، ومنذ التحاقه بالإطار قبل عقد من الزمن.

بل طالب ممثل الأكاديمية الإدلاء بما يفيد وجود اتفاق بين المفتشين لتقاسم ما قدم لهم من تعويضات.

 كيف تسمح المحكمة الإدارية لنفسها أن ترتكز على “العرف” في تبرير الحكم الذي أصدرته، وتتجاوز الوثائق الإدارية والقانونية دون أن تحترمها؟

 بل كيف تتجاوز وثائق إدارية تحمل توقيعات وخواتم الإدارة، وترتكز على تصريحات ممثل الأكاديمية وتعتبرها “عرفا”؟

 وأخيرا، هل يمكن أن نخلص إلى أن “العرف” لدى الإدارة ولدى المحكمة هو المرجع الأعلى؟

3- بعض الملاحظات حول الأسئلة السابقة:

– إن تضمين نص الحكم لاقتراح السيد المفوض الملكي هو إقرار من الطرف المخول له الدفاع عن القانون بخرق القوانين المعمول بها، ومطالبته أيضا إرجاع الحق إلى المدعي.

– ارتكز الحكم رقم 745/2006 الصادر عن محكمة فاس يوم 07/11/2006 بشكل أساسي على “العرف” لتبرير بطلان طلب التعويضات،

نقف على هذا “العرف” الذي يعتبر المرجع الأعلى لدى محكمتنا “الموقرة”، من خلال الوقائع المرتبطة بتعويضات التنقل الخاصة بالمفتشين لسنة 2006 بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس بولمان.

وقائع شهدتها الساحة النضالية لنقابة مفتشي التعليم بالأكاديمية، وفي النيابات، احتجاجات بلغت أوجها بتنظيم وقفة احتجاجية للمفتشين يوم 13/12/2006، وتوقيع عريضة احتجاجية لرفض تسلم تعويضات التنقل الهزيلة، هذه الهزالة التي أصابتها جراء “العرف” المعمول به في توزيعها والذي لم يعد سرا تغطيه أرقام الأوراق بل أصبح متداولا بين الخاص والعام من المفتشين في تجمعاتهم العامة والخاصة، و”العرف” يقضي ب:

” تخصيص حوالي 20% من هذه التعويضات للمسؤول الجهوي.

” تخصيص أكثر من ثلث ما تبقى لموظفين وهميين.

” توزيع ما تبقى على النيابات.

” يخصم من هذه التعويضات على المستوى الإقليمي ما يعادل تعويضات حوالي 10 مفتشين للمسؤول الإقليمي.

” ويخصص “العرف” ما بقي من هذه التعويضات لاقتسامها بين المفتشين بالتساوي، و برضى وامتنان للمسؤولين الجهويين والإقليميين الذين رضوا أن يتركوا لهم من الفتات والفضلات.

نعم هذا هو “العرف” في توزيع التعويضات والذي تحكم به المحكمة الإدارية مشكورة.

– جاء في نص الحكم أيضا ما يفيد، أن على المدعي الإدلاء بما يفيد عدم احترام المدعى “للعرف” وبما يفيد أيضا الإخلال بما ورد في المذكرة الصادرة عن مدير الأكاديمية المشار إليها سابقا.

وفي هذا المنطوق ما يحمل تعجيزا للمدعي بأن يدلي بما يفيد عكس “العرف” وعكس “مضمون المذكرة”. والأولى هو أن تطالب المحكمة بتوضيحات من الإدارة بما يفيد تأكيد تصريحات ممثلها، لأنها هي من تملك الوثائق المبررة لصرف اعتمادات تنقل المفتشين، وإن اقتضى الأمر طلب افتحاص لحسابات الأكاديمية.

ويعتبر الملف المقدم للمحكمة، المتضمن لعدد من الوثائق المبررة لتنقل المفتش، ومن ضمنها المذكرة التي تمنع صرف التعويضات جزافيا، حجة تفيد هذا التجاوز، أما بخصوص تجاوز “العرف” فيمكن الإشارة فقط إلى البلاغات والبيانات الجهوية للنقابة والعريضة الاحتجاجية، والتي تتضمن ما يشفي غليل المحكمة الإدارية في رفض المفتشين “للعرف” الذي تريد أن تكبلهم به هي الأخرى.

مناقشة الحكم من الجانب السياسي النقابي:

4- الفساد في الأكاديمية الجهوية لجهة فاس بولمان:

هذا جزء من الفساد، تمكن المفتشون من الكشف عنه بعد أن لاحظوا هزالة تعويضات تنقلاتهم بالمقارنة مع تعويضات زملائهم في باقي الأكاديميات، وكأن الأكاديمية كانت خارجة عن سياق الزمن، لم تولي اهتماما لثلاث سنوات من احتجاج المفتشين، ووقفاتهم الوطنية والجهوية والمحلية، ومقاطعتهم لأغلب الأنشطة، بل إنها لم تولي اهتماما لتصريحات وتوجيهات الوزارة، ولا إلى مذكرتها 114 في موضوع توزيع اعتمادات التأطير التربوي والتكوين المستمر لسنة2006 ، واهتم المسؤول الجهوي فقط بما جادت به الوزارة من زيادة في ميزانية التأطير التربوي، بل إن المسؤول حافظ على نهجه و”عرفه” في توزيع الميزانية”الكعكة”، وترسخ لديه الاستخفاف بالمفتشين، حيث سبق وأن أنجز المفتشون خلال السنة الماضية وقفة احتجاجية بأكاديمية فاس بولمان على إثر تصريح هذا الأخير في اجتماع منتديات الإصلاح بما يطعن في شخصية المفتشين وعملهم.

إن ما تمكن المفتشون من الكشف عنه من فساد وعبث بخصوص تعويضات تنقلهم، لا يمثل إلا خانة ورقما صغيرا يقدر ب: 51.2 مليون سنتيم، ولا يمثل إلا 0.94% من الميزانية المرصودة للأكاديمية والبالغ حجمها 5.43 مليار سنتيم.

فهل الفساد لم يشمل إلا هذه الخانة؟ أم أن الأمر عام وشامل؟ بل إنه محمي (من الحماية) حتى من القضاء بحكم “العرف” في صرف الميزانية.

هذا دليل وإقرار على سياسة الفساد والاستبداد وأكل حقوق العباد.

5- إقرار بالفساد واستهتار رغم وجود مؤشر الإنذار:

لماذا يا ترى حرص المسؤول الجهوي على صرف ميزانية تعويضات تنقل المفتشين بنفس النهج رغم وجود دعوة قضائية لدى المحكمة الإدارية في موضوعها؟

هذا لا يملك الجواب عنه إلا السيد المسؤول.

ولا يمكننا نحن إلا أن نعطي بعض الاحتمالات لأجوبة ممكنة، منها، أنه على يقين بعدم إذايته، وبعلمه المسبق بالحكم أو أنه اجتهد ليكون الحكم على ما صدر، أو كونه استخف بالدعوى القضائية وبمن قدمها، ولم يولها أي اهتمام لاطمئنانه لسبب من الأسباب (لا نعرفه نحن)، كما يمكن أن يكون قد نسي الملف ولم يتذكره، وهذا ممكن لكون الملف هو من ضمن 19 ملف قضائي تعتبر الأكاديمية طرفا فيه، كما يمكن أن يكون عكس ذلك لأهمية عدد الملفات و حجمها، ولجدة المذكرة الوزارية 92 (6يونيو 2006) التي تدعو مديري الأكاديميات، لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتحسين أداء الإدارة في مسايرة الملفات المعروضة على القضاء، بعد ما لوحظ ارتفاع عدد الدعاوى القضائية المقدمة ضد الوزارة.

فعلا فإن 19 ملفا قضائيا بأكاديمية واحدة هو كثير، وهو مؤشر آخر على ضياع حقوق كثيرة، لا يمثل هذا الرقم إلا القليل القليل ممن التجأ منهم للقضاء عسى أن يجد سبيلا لاسترجاع حقه. لكن ما العمل إذا كانت المحكمة تقر “العرف” كمبدإ لإصدار الأحكام؟

ولعلمنا في بلدنا بكثرة التعليمات الشفوية والمصلحية، قد يكون تلقى بعضا منها، ولم يجد بدا من التنفيذ.

أم يكون قد بلغ به جشع التهام الأرقام إلى درجة عدم استحضار أي شيء، و أية تبعات؟

وعلى كثرة هذه الاحتمالات لا يمكن أن نجد جوابا يفسر حقيقة التصرف إلا ما قد توفره لنا عملية مساءلة مباشرة وافتحاص لحسابات الأكاديمية.

6- “شراكة” التعليم و العدل في كواليس حكومة مناضلي الأمس:

– موقف القوي:

وما يثير الاستغراب هو الموقف القوي المعتز بالحكم والواثق بالمحاكم للمسؤول الجهوي عند محاولة تدخل أحد الأطراف لتسوية الموضوع دون اللجوء للاستئناف، هذا الموقف يرجح، من بين ما يرجح، الاعتداد بغير المعلن الذي يتم تداوله في الكواليس، وهو احتمال وجود “شراكة” بين الوزيرين الاشتراكيين المناضلين داخل الحكومة، وزير التعليم ووزير العدل، بحكم أن هناك شراكات عقدت بين وزارة التعليم والوزارات الأخرى، ولعل هذه الشراكة الخفية، تقضي بأن يتخذ وزير العدل كافة الإجراءات، وإصدار كافة التعليمات بخصوص القضايا المعروضة على المحاكم والتي تعتبر وزارة التربية والتعليم طرفا فيها، لكي يصدر الحكم في صالح هذه الأخيرة.

هذه الشراكة تعتبر “ضرورية” لإنقاذ وجه الحكومة ووزير التعليم والمسؤولين في الوزارة، والذين هم في أغلبهم مناضلين من حزب الوزيرين الاشتراكيين، لإنقاذهم من كثرة القضايا المعروضة على المحاكم،(19 في أكاديمية فاس بولمان)، كما تقضي “الشراكة”، أن تتخذ وزارة التربية الوطنية هي الأخرى كافة الإجراءات وتقدم كل التعليمات- كما ورد في مضمون المذكرة الوزارية رقم 92 في الموضوع- للمسؤولين في الإدارة المركزية والجهوية “لتحصين القرارات الصادرة عنهم، سواء كان القرار الإداري المتخذ قرارا تنظيميا أو قرارا فرديا أو جماعيا، حتى لا يشوبها أي عيب من عيوب الشرعية القانونية” . للحد من سيل القضايا المقدمة للمحاكم الإدارية ضد وزارة التربية، وللتخفيف من أعباء وزير العدل المتمثلة في التدخلات والتعليمات للإيفاء بالتزامات “الشراكة”

– قضايا أمام المحاكم:

ومن القضايا التي تعاني منها فعلا الشغيلة التعليمية والتي لم تجد من يدافع عنها لتضطر للجوء إلى المحاكم، ما يصطلح عليه ب”إعادة الانتشار”، حيث يجد رجل التعليم نفسه أمام قرار تعيين أو انتقال جديد لا يراعي مصالحه الاجتماعية و لا المادية، أو تكليف بمهمة غير راغب فيها، إلخ…

هذه التجاوزات وجدت سندا ودعما من طرف النقابات “العتيدة المناضلة” المتوافقة، التي أفقدتها شرعيتها في وسط رجال ونساء التعليم الذين لجأوا إلى تأسيس نقابات جديدة وخاضوا إضرابات قوية للدفاع عن حقوقهم، فكان لابد للحكومة وللوزارة أن تتفتق قريحتها وإبداعاتها بما يعطي لنقاباتها المحتضنة “للسلم الاجتماعي” دعما. ومن هذه الأشكال، خوض حوار مع هذه النقابات نيابة عن النقابات الحديثة التأسيس التي قادت الاحتجاجات القوية لمختلف الفئات بالتعليم، وكذلك اقتطاع راتب أيام الإضراب من الراتب الشهري للمضربين.

ويعتبر هذا الفعل سابقة محسوبة لمناضلي الأمس، كما يعتبر ضربا للحقوق التي يخولها الدستور، أي حق الإضراب.

هذا الخرق للحقوق الدستورية، جعل عددا من رجال التعليم يلجأون للقضاء عسى أن يرد لهم حقوقهم، لكن على ما يبدو أن هذه الحقوق سائرة للضياع في ظل “شراكة” التعليم- العدل غير معلنة، والتي ظهرت بعض مؤشراتها، من خلال ما تم توضيحه من حيثيات محيطة بالحكم رقم 745/2006 الصادر عن المحكمة الإدارية بفاس نموذجا.

خاتمة:

فهل سيضطر رجال التعليم إلى تأسيس “جمعية الدفاع عن الحقوق المهضومة من طرف محاكم وزارة العدل” لتبقى وساما تاريخيا لمستوى العدل بالمغرب في فترة حكومة مناضلي الأمس، ينضافون إلى طابور الذين صدرت في حقهم أحكام مبنية على التعليمات( ولازالت تصدر) في عدد من القضايا المعروضة على المحاكم المغربية في ملفات متضاربة ومختلفة، من مثل ملفات المتابعة في قضايا “الإرهاب”، وأعضاء جماعة العدل والإحسان، إلخ…

إلى حين التأكد من كون “العرف” ليس من المرجعيات الأساسية للقضاء الإداري بالمغرب، يبقى علينا أن نطمئن الناس على مصير حقوقهم ، وإلا فإن “العرف بالبلاد هو ظلم واستبداد”

فاطمئنوا يا عباد!! ، اطمئنوا يا عباد!! ، لأن الدولة دولة احترام حقوق الإنسان، و دولة الحق والقانون، واستقلال القضاء.